يعمل وسطاء بشكل عاجل على صياغة إطار اتفاق لتفادي شن ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية جديدة ضد إيران، وهي ضربات قد تقع في غضون أيام إن لم يتحقق اختراق دبلوماسي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وتسعى باكستان ووسطاء إقليميون آخرون بنشاط إلى تجسير الهوة العميقة بين المطالب الجوهرية لواشنطن والأهداف الاستراتيجية لطهران.
وأصبح الهدف من المحادثات هو التوصل إلى مذكرة تفاهم أو خطاب نوايا يُمدد الهدنة القائمة ويرسي معايير للمفاوضات الأعمق التي ستعقبها.
ويتمحور الجمود الدبلوماسي الرئيسي حول تحديد القضايا التي ينبغي إدراجها في الإطار الفوري وتلك التي يمكن تأجيلها، حيث تطالب واشنطن بأن تلتزم إيران بتعليق مطول لبرنامج تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من المواد الانشطارية القريبة من مستوى الأسلحة، في حين تسعى طهران إلى إنهاء شامل للحرب، ورفع الحصارات البحرية الإقليمية، والحصول على تخفيف مالي فوري، دون تقديم تنازلات نووية مسبقة.
وقد يدفع الإخفاق في التوصل إلى إطار محدود الولايات المتحدة وإسرائيل إلى شن غارات جوية مستهدفة في غضون أيام، تطال في المقام الأول البنية التحتية الاقتصادية، بما فيها منشآت الطاقة، بهدف الضغط على النظام الإيراني.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من رد انتقامي واسع النطاق على المستويين الإقليمي وخارج الإقليم في حال تجدد القصف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عقد اجتماعاً لكبار مسؤولي الأمن القومي، يوم الجمعة الماضي، لتقييم الخيارات العسكرية والدبلوماسية.
وعلى الرغم من عدم التوصل إلى قرار رسمي، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الرئيس يرغب في منح المسار الدبلوماسي مزيدًاً من الوقت عقب إحاطته بالمحادثات الجارية في طهران، غير أن المسؤولين أكدوا أن خيار الضربات العسكرية لم يستبعد إذا أخفقت المفاوضات في تحقيق نتيجة مرضية.
ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير وفريق تفاوضي قطري إلى طهران لدفع الإطار المقترح قُدمًا.
في السياق ذاته، حذرت المملكة العربية السعودية إيران من أن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق الآن قد يُفضي إلى تصعيد إقليمي كارثي.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى رصد تقدم طفيف في المحادثات الجارية، مؤكدًا أن واشنطن تتمسك بموقفها القائل بأن أي حل قابل للتطبيق يجب أن يعالج في جوهره قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وتخزينه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض