أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جيشه بإعداد خيارات للرد على أوكرانيا لما وصفه بهجوم بطائرة مسيرة على سكن طلابي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات، في حين لا يزال مصير 15 شخصًا مجهولاً.
وقال بوتين إن الهجوم استهدف سكن الطلاب في ستاروبيلسك بمنطقة لوهانسك، وهي منطقة تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا، مكملاً أن الجيش الكيفي لا بد أنه كان على علم بالهدف الذي يستهدفه.
من جانبه، نفى الجيش الأوكراني الاتهامات الروسية، مؤكدًا أنه استهدف وحدة قيادة طائرات مسيرة نخبوية في المنطقة، مشددًا على أن كييف التزمت بالقانون الإنساني الدولي.
وأوضح بوتين أنه لا توجد أهداف عسكرية بالقرب من السكن الجامعي، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي منشآت عسكرية أو استخباراتية أو خدمات ذات صلة في المنطقة المجاورة، ولذلك لا يوجد أي أساس على الإطلاق للادعاء بأن الذخائر أصابت المبنى نتيجة لأنظمة الدفاع الجوي أو الحرب الإلكترونية الروسية.
وأضاف بوتين أن الضربة لم تكن عرضية، بل جاءت على ثلاث موجات حيث استهدفت 16 طائرة مسيرة الموقع نفسه، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي تلقى أوامر بوضع خيارات لموسكو للرد.
وتسعى أوكرانيا لاستعادة لوهانسك، إحدى المناطق الشرقية الأربع التي أعلنت موسكو سيادتها عليها من جانب واحد عام 2022، في عملية نددت بها كييف ووصفتها بالاستيلاء غير القانوني على الأراضي.
وفي سياق المتصل، قالت يانا لانتراتوفا، مفوضة حقوق الإنسان في روسيا، إن 86 مراهقًا تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا كانوا نائمين داخل نزل تابع لكلية ستاروبيلسك التابعة لجامعة لوهانسك التربوية عندما هاجمته طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وأفاد ليونيد باسيتشنيك، المسؤول الروسي البارز في لوهانسك، أنه تم انتشال شخصين من تحت الأنقاض، فيما أفادت ماريا لفوفا-بيلوفا، المفوضة الرئاسية لحقوق الطفل، بأن ما يصل إلى 18 طفلاً قد يكونون لا يزالون محاصرين.
ووصف الكرملين الهجوم بأنه وحشي، ودعا المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى معاقبة المسؤولين، مؤكدًا أنها جريمة بشعة وهجوم على مؤسسة تعليمية يتواجد فيها الأطفال والشباب.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرتها السلطات الروسية عمال الإنقاذ وهم ينقلون رجلاً على نقالة من تحت الأنقاض، ومباني متضررة بشدة انهار أحدها جزئيًا، وحرائق لا تزال مشتعلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض