أسهم الذكاء الاصطناعي تدعم أوروبا رغم صدمة الطاقة وتراجع النمو بسبب حرب إيران


الجريدة العقارية الجمعة 22 مايو 2026 | 09:28 صباحاً
أسهم الذكاء الاصطناعي تدعم أوروبا رغم صدمة الطاقة وتراجع النمو بسبب حرب إيران
أسهم الذكاء الاصطناعي تدعم أوروبا رغم صدمة الطاقة وتراجع النمو بسبب حرب إيران
وكالات

تواجه أسواق الأسهم الأوروبية ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران، والتي انعكست بشكل مباشر على وتيرة النمو الاقتصادي وأداء الأسواق المالية في منطقة اليورو.

انكماش اقتصادي في منطقة اليورو

وأظهرت بيانات حديثة أن نشاط الاقتصاد في منطقة اليورو سجل خلال مايو 2026 أسرع وتيرة انكماش منذ أكثر من عامين ونصف، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب، ما يعكس الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الأوروبي.

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في تعطيل ما وصف بـ«تداولات إعادة أوروبا عظيمة مجددًا»، مع تزايد التوقعات بأن تظل الأسهم الأوروبية أقل أداءً مقارنة بالأسواق الأمريكية طالما استمرت الأزمة الحالية.

الذكاء الاصطناعي يقود الأداء الإيجابي في أوروبا

ورغم الصورة السلبية العامة، أظهرت تحليلات شركة TS لامبورد أن سلتين من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شكّلتا أكثر من ثلثي الأداء الإيجابي في الأسواق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح دافيدي أونيغليا، مدير الاقتصاد الكلي الأوروبي والعالمي في الشركة، أن أداء أسهم الذكاء الاصطناعي الأوروبية منذ أبريل 2026 اقترب من أداء مؤشر ناسداك الأمريكي، مشيرًا إلى أن المستثمرين بدأوا يعيدون تقييم الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

شركات أشباه الموصلات والبنية التحتية في الصدارة

وتضمنت السلة الأولى شركات من سلسلة توريد أشباه الموصلات، مثل «ASML» الهولندية و«إنفينيون» الألمانية، والتي ارتفعت بنحو 20% منذ بداية أبريل.

أما السلة الثانية، فتركزت على شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات، ومن بينها «شنايدر إلكتريك» الفرنسية و«بريسميان» الإيطالية، وحققت مكاسب بلغت نحو 22%.

تفوق عالمي لأسواق أخرى رغم تحسن أوروبا

ورغم هذا الأداء الإيجابي النسبي، لا تزال الأسواق الأوروبية متأخرة عن نظيراتها العالمية، حيث سجل مؤشر كوريا الجنوبية ارتفاعًا بنسبة 55%، بينما صعد مؤشر ناسداك 100 بنسبة 21%، وارتفعت الأسهم التايوانية بنحو 28%.

ويرى محللون أن هذا التفوق يعود إلى الزخم القوي في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في آسيا والولايات المتحدة مقارنة بأوروبا.

تقييمات أقل وفرص استثمارية محتملة

وتشير البيانات إلى أن أسهم التكنولوجيا الأوروبية ما زالت تُتداول عند تقييمات أقل من نظيرتها الأمريكية، حيث يبلغ متوسط مكرر الربحية نحو 28 ضعفًا مقابل 35 ضعفًا لمؤشر ناسداك، ما قد يفتح المجال أمام فرص إعادة تسعير مستقبلية.

كما ارتفع قطاع التكنولوجيا الأوروبي بأكثر من 10% منذ بداية الحرب، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2000، رغم أن وزنه داخل المؤشر الأوروبي لا يتجاوز 10%.

اتجاه متغير في استثمارات الذكاء الاصطناعي

وتشير التقديرات إلى أن الزخم الحالي في أسهم الذكاء الاصطناعي مدفوع بتحسن نتائج الشركات الكبرى وتغير توقعات المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق على هذا القطاع عالميًا، خاصة بعد نتائج قوية لشركات كبرى مثل «إنفيديا».