النفط يقفز 2% بعد تعقيدات في محادثات السلام بين واشنطن وطهران


الجريدة العقارية الخميس 21 مايو 2026 | 04:20 مساءً
النفط
النفط
محمد شوشة

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، بنسبة 2% مدفوعة بتقارير صحفية تشير إلى تعقيدات جديدة تواجه محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، لتعوض الأسواق بذلك الخسائر التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة.

وسجلت العقود الآجلة للنفط مكاسب واضحة، وارتفع خام برنت بمقدار 1.95 دولار، أو 1.9%، ليصل إلى 106.97 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.35 دولار، أو 2.4%، ليصل إلى 100.61 دولار للبرميل.

وكانت المؤشرات القياسية قد أنهت تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض بنحو 5.6%، مسجلة أدنى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع، عقب تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تشير إلى أن المحادثات مع إيران باتت في مراحلها النهائية.

وكثفت باكستان جهودها الدبلوماسية لتسريع محادثات السلام، في وقت أعلنت فيه طهران أنها تعكف على مراجعة الردود الأمريكية الأخيرة. 

من جانبه، ألمح الجانب الأمريكي إلى إمكانية التريث لبضعة أيام للحصول على الإجابات المناسبة من طهران، مع التأكيد على الجاهزية لاستئناف العمليات العسكرية إذا اقتضت الضرورة.

وأفاد محللو بنك "ING" في مذكرة بحثية بأن الأسواق شهدت مثل هذه التقلبات والمواقف المتكررة سابقًا والتي انتهت دون تحقيق اختراق ملموس، متوقعين أن يسجل متوسط سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل خلال الربع الحالي من العام.

وحذرت إيران من شن مزيد من الهجمات، وكشفت عن خطوات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي لا يزال مغلقًا في معظمه.

وكان مضيق هرمز يستوعب قبل اندلاع الحرب شحنات نفط وغاز طبيعي مسال تعادل نحو 20% من حجم الاستهلاك العالمي.

وأعلنت طهران عن إنشاء سلطة مضيق الخليج الفارسي وتأسيس منطقة بحرية خاضعة للرقابة في المضيق الذي أُغلق ردًا على الهجمات التي أشعلت فتيل الحرب في 28 فبراير.

ورغم توقف معظم العمليات القتالية بموجب وقف إطلاق النار المبرم في أبريل، إلا أن إيران تواجه حصارًا أمريكيًا على سواحلها في وقت تستمر فيه بفرض قيود على حركة المرور عبر المضيق.

في هذا السياق، توقع سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك"، أنه حتى في حال انتهاء الصراع في المنطقة بشكل فوري، فإن تدفقات النفط الكاملة عبر مضيق هرمز لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027.

وأظهرت استطلاعات الرأي انكماش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عامين ونصف في شهر مايو، حيث أدى الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الناجم عن الحرب إلى تراجع الطلب على الخدمات وتسريع وتيرة تسريح العمالة من قبل الشركات الأوروبية.

من جانبه، حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن تزامن بداية ذروة الطلب الصيفي على الوقود مع نقص الصادرات الجديدة من الشرق الأوسط وتناقص الإمدادات، قد يدفع سوق النفط العالمية إلى المنطقة الحمراء ونقص حاد في المعروض خلال شهري يوليو وأغسطس.

وأدت خسائر الإمدادات المستمرة من منطقة الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط إلى دفع الدول المستهلكة نحو استنزاف مخزوناتها التجارية والاستراتيجية بوتيرة سريعة لتلبية الطلب، مما أثار مخاوف أوسع بشأن أمن الطاقة وقرب نفاد هذه الاحتياطيات.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة سحبت قرابة 10 ملايين برميل من النفط الخام من احتياطيها البترولي الاستراتيجي خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر عملية سحب مسجلة في تاريخها، كما أظهرت البيانات الرسمية انخفاضًا ملحوظًا في مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية تجاوز التوقعات لنفس الفترة.