مسؤول أوروبي يحذر من رفع الفائدة إذا استمرت حرب الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز


الجريدة العقارية الجمعة 22 مايو 2026 | 03:17 مساءً
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي
وكالات

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوخر، من أن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل قد يصبح خطوة حتمية، في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط واستمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن تلك التطورات قد تدفع معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى الارتفاع بصورة ملموسة خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح كوخر، الذي يشغل أيضًا منصب محافظ البنك الوطني النمساوي، أن مهمة البنك المركزي الأوروبي تتركز بشكل أساسي على الحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق مستهدف التضخم عند مستوى 2%، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط الحالية قد يجبر صناع السياسة النقدية على التحرك عبر رفع أسعار الفائدة لمواجهة موجة تضخمية جديدة.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن التنبؤ بمسار التضخم حتى نهاية العام أصبح أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل ارتباط الوضع بشكل مباشر بتطورات الحرب في الشرق الأوسط ومدة استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والطاقة.

وأشار كوخر إلى أن استمرار النزاع لفترة أطول سيؤدي إلى زيادة احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة والشحن، ومن ثم انتقال الضغوط التضخمية إلى اقتصادات منطقة اليورو، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الوضع الحالي لا يزال أقل حدة مقارنة بالفترة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية، عندما تجاوز التضخم في النمسا حاجز 7%.

وأكد أن الاقتصاد النمساوي أظهر قدرًا من الصمود خلال الربع الأول من العام الجاري، لافتًا إلى إمكانية تحقيق نمو اقتصادي سنوي بنحو 0.5%، بشرط ألا تتحول الأزمة الحالية إلى صراع طويل الأمد يؤثر على التجارة والطاقة العالمية.

كما تطرق كوخر إلى دور السياسات المالية الحكومية في مواجهة موجات التضخم الناتجة عن الصدمات الخارجية، موضحًا أن بعض الإجراءات مثل خفض ضريبة القيمة المضافة على السلع الغذائية يمكن أن تساعد في تقليل الضغوط السعرية على المواطنين، بينما قد تؤدي إجراءات أخرى، مثل فرض رسوم إضافية على الطرود والشحن، إلى زيادة معدلات التضخم.

وأشار عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إلى أن اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 11 يونيو لا يزال يفصلنا عنه نحو ثلاثة أسابيع، وهو ما يمنح صناع القرار مساحة لمراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن أسعار الفائدة.