Real Mark.. ترفع شـعار الثقة أساس التسويق


الجريدة العقارية الثلاثاء 19 مايو 2026 | 10:26 مساءً
داليا العناني
داليا العناني
العدد الورقي - صفاء لويس

تقديم خدمات تسويقية متكاملة تشمل الوساطة والاستشارات يعكس تحول ريل مارك من وسيط تقليدي إلى منظومة تسويق مؤسسية متكاملة

التوسع في استهداف العملاء العرب والأجانب يعكس توجه ريل مارك نحو تعزيز الحضور الإقليمي للسوق العقاري المصري

في سوقٍ يتسم بتزايد المعروض وتعدد اللاعبين، لم يعد التحدي الحقيقي في التسويق العقاري هو القدرة على الوصول إلى العميل، بل في القدرة على بناء الثقة معه؛ حيث أصبح العامل الحاسم هو مصداقية الجهة التي تقف خلف المنتج، ومدى قدرتها على تقديم قيمة حقيقية قابلة للتحقق. وفي هذا السياق، يبرز دور «ريل مارك» كنموذج مختلف يعمل كامتداد مؤسسي لمنظومة التطوير العقاري التابعة للدولة، وهو ما يمنحها موقعًا فريدًا يجمع بين قوة المنتج وانضباط التنفيذ.

هذا التموضع ينعكس على فلسفة عمل الشركة؛ فريل مارك لا تتعامل مع التسويق باعتباره عملية بيع، بل منظومة متكاملة تبدأ من اختيار المشروع وتمر ببناء الهوية وتنتهي بإدارة العلاقة مع العميل.

وهي تلتزم بتسويق المشروعات التي تستند إلى مطورين يمتلكون سجلًا واضحًا من الالتزام، ما يقلل فجوة التوقعات بين ما يُعرض وما يُسلّم. وتتحول الشركة من مجرد وسيط إلى ضامن غير مباشر لجودة المنتج، من خلال ارتباطها الوثيق بشركات تطوير تعمل ضمن إطار مؤسسي مدعوم من الدولة.. ويشكل الدعم المؤسسي أحد مرتكزات قوتها، حيث تساهم الدولة في توحيد السياسات التسويقية وخلق حالة من التكامل بين الشركات التابعة. وتعتمد ريل مارك على مجموعة خدمات تشمل الوساطة، والاستشارات، وبناء الهوية البصرية، كما تُعد عملية إعادة تطوير الهوية (Rebranding) أحد أبرز أدواتها لتحديث صورة شركات التطوير العقاري وجعلها أكثر توافقًا مع متطلبات السوق.

وعلى مستوى الانتشار، تمتلك الشركة 7 مقرات داخل القاهرة والإسكندرية، كما يمتد تواجدها للخارج من خلال المعارض الخارجية لجذب المستثمرين العرب والأجانب.

وتدعم هذه الاستراتيجية قاعدة عملاء تتجاوز 200 ألف عميل، مع تركيز ملحوظ على شريحة الطبقة المتوسطة التي تمثل 75 % من السوق المستهدف؛ كونها المحرك الأساسي للمبيعات في المشروعات التي تجمع بين الموقع الاستراتيجي والتسعير المتوازن..كما يظهر هذا الفهم في المشروعات التي تركز على المواقع الحيوية والتخطيط العمراني المتكامل، مثل مشروعات نيو هليوبوليس، حيث يُنظر للمشروع كجزء من مجتمع عمراني متكامل.

وفيما يتعلق بأساليب البيع، تتبنى الشركة نهجًا مرنًا يراعي القدرة الشرائية عبر نظم سداد متنوعة، إدراكًا منها بأن البيع لا ينتهي عند التعاقد بل يبدأ منه.

في المجمل، تقدم ريل مارك نموذجًا يقوم على الجمع بين المصداقية المؤسسية والاحترافية التسويقية؛ نموذج لا يعتمد على الترويج فقط بل على بناء الثقة، ولا يسعى لمبيعات سريعة بل لعلاقة مستدامة.

وفي سوق يتجه نحو النضج، تبدو هذه المقاربة القائمة على الانضباط والوضوح أحد العوامل التي قد تعيد تعريف دور شركات التسويق العقاري من مجرد وسيط إلى شريك في صناعة القيمة.

في ضوء المسؤوليات الجديدة والتوجهات الموسعة لشركة «ريل مارك»، كيف تخططون لتعظيم دوركم في دعم الشركات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير وتحقيق الاستفادة القصوى من أصول الدولة؟ وما أبرز الأدوات والاستراتيجيات التي ستعتمدون عليها في مجالات التسويق والمبيعات؟

تُمثل سياسة قطاع الأعمال العام الداعم الأساسي لخططنا في الشركة القابضة للتشييد والتعمير وهذا الدعم يعكس ثقة الدولة في قدرة «ريل مارك» على تنفيذ استراتيجيات تهدف لتعظيم الموارد واستغلال الأصول.

لقد وضعنا خطة تقوم على توحيد سياسات البيع والتسويق لشركات التطوير العقاري التابعة، بما يحقق تكاملاً بين الآليات المتبعة في الحملات الترويجية، وقد بدأنا تطبيقها مع شركات مثل «مصر الجديدة للإسكان»، و«الإسكندرية للاستثمارات» و«المعادي للتنمية»، عبر وضع سياسات تضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الأصول.

كما نحرص على منهجية قائمة على دراسات تسويقية دقيقة لكل شركة، تتضمن حجم المحفظة الحالية والأراضي المتاحة، وتعتبر هذه الدراسات حجر الأساس في استراتيجياتنا المستقبلية.

ومن أبرز المبادرات استغلال الأصول بطرق مبتكرة منها طرح جزء منها بنظام الشراكة أوالإدارة مع مستثمرين جادين، وقد ظهر نجاح هذا التوجه في تشغيل «قصر غرناطة».

إضافة لذلك، نركز على تعزيز التكامل بتقديم خدمات تشمل الأبحاث والحملات الترويجية، بما يضمن استفادة الشركات من الخبرات المشتركة لتحقيق التناغم في إدارة الأصول وتعظيم العائد الاستثماري.

المرحلة الراهنة تشهد تحولات كبيرة في جميع أطراف المنظومة العمرانية، خاصة في قطاع التسويق العقاري الذي أصبح يمثل العمود الفقري لأي شركة، كيف ترين منظومة التسويق العقاري في مصر اليوم؟ وما الأدوات والاستراتيجيات التي تتميز بها شركة «ريل مارك» لتتمكن من تحقيق المزيد من النجاحات؟

الواقع الحالي للسوق العقاري يعكس مرحلة متغيرة ومعقدة، حيث ازدادت المنافسة وظهرت منتجات متنوعة، مما فرض ضرورة إعادة التفكير في منظومة التسويق العقاري وجعلها أكثر تكاملاً ومرونة.

وشركة «ريل مارك» تعمل وفق رؤية شاملة ترتبط بمستهدفات قطاع الأعمال العام والشركة القابضة للتشييد والتعمير، تهدف إلى تطوير استراتيجيات متكاملة تضمن توافق الجهود وتعظيم العائد من الأصول.

وخلال الـ 8 سنوات الماضية، شهدت المنظومة تحولات جذرية مع انطلاق مدن الجيل الرابع مما ساهم في تغيير فلسفة التسويق لدمج العلامة التجارية مع استراتيجيات البيع الحديثة.

وتضم «ريل مارك» تحت مظلتها جناحان؛ الأول يتعلق بالوساطة العقارية، والثاني يشمل الاستشارات والاتصالات التسويقية المتكاملة، مما يتيح تقديم منظومة تشمل الأبحاث، وتطوير العلامة التجارية (Branding) ووضع الخطط التسويقية.

كما تتميز الشركة بمحفظة عملاء واسعة تمنحها مصداقية كبيرة، ومن أبرز أدواتها حالياً إعادة تجديد الهوية البصرية للشركات (Rebranding) لاستثمار تاريخ كل شركة وإبراز قوة علامتها التجارية بما يتناسب مع التطورات الحديثة.

في ضوء الحراك الحالي لتعظيم صادرات العقار المصري إلى الخارج، ما هو الدور الذي تلعبه شركة «ريل مارك» لتحقيق هذه الرؤية؟ وهل هناك خطط للتوسع محليًا وإقليميًا عبر فتح فروع جديدة أو المشاركة في فعاليات خارجية؟

في الفترة المقبلة، تركز شركة «ريل مارك» على تعزيز وجودها في السوق المحلي والإقليمي من خلال برامج تسويقية تهدف إلى الوصول للعملاء المصريين بالخارج والأجانب الراغبين في الاستثمار العقاري، انسجامًا مع رؤية الدولة لتعظيم صادرات العقار ودعم الاقتصاد الوطني.

ونحن نقوم بدراسة دقيقة لحجم الطلب لتقديم منتجات تلبي تطلعات العملاء وفق قدراتهم المالية، مع تقديم آليات سداد مرنة تنافسية تلائم احتياجاتهم، بما يضمن رضا العملاء وتعزيز جاذبية السوق المصري عالميًا.

وعلى صعيد التوسع المحلي، وضعت الشركة خطة لتعزيز المبيعات من خلال تواجد فرق «ريل مارك» في أكثر من 7 مقرات في القاهرة الكبرى والإسكندرية، إلى جانب إطلاق حملات ترويجية واسعة تغطي أهم المشروعات التابعة للشركات الحكومية؛ ومن أبرزها مشروعات «شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير» في نيو هليوبوليس ومشروع «أريبا» في العين السخنة التابع لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية بالإضافة إلى مشروعات شركة المعادي للتنمية والتعمير في الشروق وزهراء المعادي.

يلعب قطاع الأعمال العام و الشركة القابضة للتشييد والتعمير دورًا محوريًا في دعم الشركات التابعة لها بما فيها «ريل مارك».. ففي ظل هذا الدعم، كيف استفادت شركتكم من التوجيهات والموارد المقدمة لتعزيز مصداقيتها في السوق العقاري، وما أثر ذلك على قدرتكم في تنفيذ خططكم التسويقية وتحقيق مستهدفاتكم البيعية على أرض الواقع؟

الدعم المستمر من قطاع الأعمال العام والقابضة للتشييد والتعمير يمثل ركيزة أساسية في مسيرة «ريل مارك»، فهو ليس مجرد دعم إداري بل هو تعزيز للثقة والمصداقية التي تتمتع بها الشركة داخل السوق العقاري، وهذا الدعم مكننا من تنفيذ خطط تسويقية طموحة ومتكاملة، ما انعكس بشكل مباشر على تحقيق مستهدفات بيعية غير مسبوقة وتعزيز ثقة العملاء في المنتجات العقارية التي نقدمها.

وكون «ريل مارك» إحدى الشركات التابعة للقابضة وتحت مظلة قطاع الأعمال العام، منحها قاعدة صلبة من المصداقية، إذ أن هناك اهتمامًا خاصًا بتطوير هيكلها الإداري ورؤيتها التسويقية بما يخدم نجاح كافة الشركات التابعة، وقد ساهم هذا الاهتمام في تمكيننا من تقديم خدمات تسويقية متكاملة للشركات الشقيقة.

الخطط الاستراتيجية التي نفذناها خلال الفترة الأخيرة وأسهمت في إبراز الشركات التابعة كعلامات تجارية قوية وموثوقة، كل ذلك يعكس خبرة «ريل مارك» في توظيف أدوات التسويق الحديثة بكفاءة عالية ما يؤهلنا لإحداث فرق واضح في الأداء التسويقي في أوقات قصيرة.

تمتلك شركة «ريل مارك» محفظة عملاء ضخمة تغطي مختلف المشروعات العقارية للشركات الشقيقة، ما حجم هذه المحفظة حاليًا، وما أهم فئات العملاء التي تستهدفونها؟ وكيف يتم تحديد المشروعات الأكثر طلبًا ضمن محفظتكم، وما الاستراتيجيات التي تتبعها الشركة لضمان تلبية احتياجات هذه الفئات وتحقيق أعلى معدلات المبيعات؟

تضم محفظة عملاء «ريل مارك» حاليًا أكثر من 200 ألف عميل، موزعين بين من تواصلوا معنا بعد الحملات التليفزيونية وحملات الديجيتال، أو من زاروا مقار الشركة وفروعها المنتشرة في مختلف المحافظات، وكذلك من حضروا المعارض المحلية والدولية التي نحرص على المشاركة فيها بانتظام.

وتتميز قاعدة عملائنا بالتنوع، حيث تشمل شرائح مختلفة في القاهرة الكبرى والإسكندرية والمنصورة الجديدة وإقليم الدلتا، مع استحواذ الطبقة المتوسطة على نحو 75 % من هذه القاعدة كما أعطينا اهتمامًا خاصًا بالمصريين العاملين بالخارج لا سيما في دول الخليج العربي التي تضم أعدادًا كبيرة من العملاء المحتملين الراغبين في استثمار أموالهم في السوق العقاري المصري، سواء عبر المعارض أو من خلال تجربة الشركة الفريدة في تنظيم الفعاليات والمعارض الدولية.

أما بالنسبة للمشروعات الأكثر طلبًا، فقد شهدت منطقة الساحل الشمالي إقبالًا واسعًا على المنتجات العقارية المتنوعة، ولا سيما مشروع «أريبا» التابع لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية، الذي يتميز بموقع استراتيجي ونماذج معمارية تلبي مختلف رغبات العملاء، كما تحظى مشروعات مدينة هليوبولس الجديدة مثل مشروع «چادينا» لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بطلب كبير، وقد تم تطوير هذا المشروع بالتعاون مع فريق التسويق لدينا بدءًا من اختيار الاسم مرورًا بالحملة الإعلانية المتكاملة التي شملت الطرق والإعلانات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وفي إطار خططنا للتوسع، نحرص على تعزيز حضورنا إقليميًا من خلال المشاركة في المعارض الخارجية بما يدعم استراتيجية الدولة لتعظيم تصدير العقار وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية وتجدر الإشارة إلى أن مشروعات الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام تحظى بمصداقية عالية لدى العملاء، نظرًا لثقتهم بأن هذه المشروعات ستسلم وفق الجداول الزمنية المحددة مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والتصميمات المعمارية الحديثة.