«مارجينز».. تتصدر مشهد الاستثمار الفندقي تجسيدًا لرؤية مصر 2030


الجريدة العقارية الثلاثاء 19 مايو 2026 | 10:14 مساءً
المهندس محمد الأعصر
المهندس محمد الأعصر
العدد الورقي - صفاء لويس

2028 موعد تسليم مشروع Sheraton Residences المتكامل فندقيًا وسكنيًا

%30 مبيعات محققة لـ «مارجينز» بالعملة الأجنبية من عملاء خارج مصر

تطوير مشروع «ZIA» بالتعاون مع المعهد الأمريكي للمباني لتحقيق معايير الاستدامة وجودة الحياة

4 مشروعات رئيسية تشكل محفظة «مارجينز» بين الإداري والفندقي والسكني متعددة الاستخدامات

في لحظة يتغير فيها شكل السوق العقاري المصري وتتسع فيها خريطة الفرص أكثر من أي وقت مضى، تبرز شركة (Margins Developments) كأحد النماذج التي أعادت تعريف فكرة التطوير من مجرد بناء وحدات إلى صناعة أصول استثمارية متكاملة، فشركة مارجينز تتحرك برؤية لا تكتفي بالمشاركة في السوق بل تسعى إلى صياغة جزء من ملامحه المستقبلية عبر مشروعات تحمل علامة تشغيلية وعالمية واضحة وشراكات إقليمية تعكس فلسفة مختلفة في إدارة التطوير.

الأرقام داخل «مارجينز» ليست مجرد مؤشرات مالية بل انعكاس مباشر لفلسفة توسع مدروسة، حيث تصل محفظة الشركة إلى 5 قطع أراضي بمواقع استراتيجية، وحوالي 3000 وحدة سكنية ضمن مشروعاتها المتنوعة بإجمالي استثمارات يقارب 35 مليار جنيه، فهذه الأرقام لا تُقرأ بمعزل عن السياق بل تأتي ضمن نموذج يعتمد على تنويع المنتجات بين السكني والفندقي والإداري والتجاري.

وفي قلب هذه المنظومة، تتبنى الشركة نموذجًا تمويليًا مختلفًا يقوم على الاعتماد على التدفقات النقدية والتمويل الذاتي دون اللجوء إلى الاقتراض البنكي حتى الآن، مستندة إلى خلفية استثمارية ممتدة في قطاعات الأدوية والصناعة والسياحة، وهو ما وفر للشركة قدرة أعلى على الاستقلال المالي وإعادة تدوير العوائد داخل مشروعاتها.

وتنعكس قوة «مارجينز» كذلك في قدرتها على بناء منتج عقاري قادر على المنافسة خارج الحدود، حيث تصل نسبة العملاء الأجانب والمصريين بالخارج إلى نحو 30 % من إجمالي قاعدة العملاء من أسواق مثل الولايات المتحدة واليابان والصين والسعودية وقطر، في دلالة واضحة على تحول المنتج العقاري من منتج محلي إلى أصل استثماري قابل للتداول عالميًا خاصة مع تحقيق بعض العملاء عوائد تضاعفت إلى 3 أضعاف خلال 3 إلى 4 سنوات.

أما على مستوى القيادة، فقد قدم المهندس محمد الأعصر رئيس مجلس إدارة شركة «مارجينز للتطوير العقاري»، رؤية متكاملة في حواره مع «العقارية» استعرض خلالها فلسفة الشركة في الربط بين التطوير العقاري والتشغيل الاستثماري، ودور الشراكات الإقليمية في إعادة تشكيل المنتج العقاري ليصبح أصلًا مدرًا للدخل وليس مجرد وحدة سكنية، كما تطرق إلى فلسفة التوسع القائمة على خلق وجهات متعددة، وتطوير مشروعات ترتبط بالسياحة والتشغيل والخدمات وليس البناء فقط.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي ...

بدايةٍ.. كيف ترون ملامح المرحلة الحالية التي يمر بها السوق العقاري المصري في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية؟ وهل تعتقدون أن هذه التحولات تمثل تحديًا حقيقيًا للقطاع أم أنها قد تفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة تعزز من مكانة مصر كوجهة عقارية وإقليمية جاذبة خلال السنوات المقبلة؟

السوق العقاري المصري يمر حاليًا بمرحلة شديدة الأهمية، وربما تكون من أكثر المراحل الفارقة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، لأننا لم نعد نتحدث فقط عن تحديات مرتبطة بدولة بعينها أو نشاط اقتصادي محدد وإنما عن مشهد عالمي كامل يتغير بوتيرة متسارعة، وكل شركة أصبحت مطالبة بإعادة تقييم نموذجها وقدرتها الحقيقية على الاستمرار والنمو في ظل هذه المتغيرات.

في تقديري، العامل الحاسم اليوم داخل السوق لم يعد فقط حجم المشروعات أو قوة العلامة التجارية، وإنما أصبح يرتبط بشكل مباشر بقدرة كل كيان على إدارة السيولة والحفاظ على التدفقات النقدية واستدامتها لأن السيولة هي العنصر الذي يحدد قدرة المطور على الاستمرار والتنفيذ والتسليم والتوسع، فالشركة التي تمتلك سيولة قوية تستطيع أن تستمر وتنفذ وتسلم في مواعيدها وتخلق أنشطة تحقق لها عوائد متكررة ومستدامة ســـــواء من خـــلال المشروعـــات التجاريــة أو الإدارية أو الفندقية، أما الكيان الذي يفتقد لهذه القدرة فسيواجه ضغوطًا كبيرة جدًاً خلال المرحلة المقبلة.

وتكلفة الأموال أصبحت أيضًا أحد أبرز التحديات التي تواجه المطورين حاليًا خاصة مع اتجاه البنوك المركزية عالميًا إلى رفع أسعار الفائدة سواء الفيدرالي الأمريكي أو غيره من البنوك الكبرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة التمويل في مختلف الأسواق بما فيها السوق المصري، وبالتالي أصبح المطور مطالبًا بإدارة موارده بكفاءة شديدة، وأن تكون حساباته دقيقة للغاية فيما يتعلق بالتوسع والتسعير والتنفيذ.

لكن رغم كل هذه التحديات، أنا أرى أن الفرص الحقيقية دائمًا تولد من قلب الأزمات وهذه طبيعة الأسواق في كل العالم، فرجل الأعمال الحقيقي هو القادر على قراءة المشهد واكتشاف الفرص وسط الضغوط والمتغيرات لأن حركة الأموال بطبيعتها لا تتوقف، وإنما تنتقل من سوق إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى بحثًا عن الأمان والاستقرار والعائد.

ومن هنا أعتقد أن كلمة السر في المرحلة الحالية هي «الأمان»، فالعالم كله خلال الفترة الماضية تعرض لهزات قوية سياسيًا واقتصاديًا وجيوسياسيًا ومع كل أزمة أصبح المستثمر يبحث أولًا عن الدولة الأكثر استقرارًا وقدرة على حماية استثماراته، وهنا برزت مصر بصورة واضحة جدًا.

مصر خلال الـ 10 سنوات الأخيرة دفعت فاتورة ضخمة جدًا من أجل بناء هذا الاستقرار سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو إنشاء شبكة طرق ومحاور ومدن جديدة أو التوسع العمراني الكبير الذي شهدناه في العاصمة الجديدة والساحل الشمالي وسيناء والبحر الأحمر وغيرها من المناطق، وكل هذه المشروعات لم تكن مجرد أعمال إنشائية فقط، وإنما كانت تأسيسًا حقيقيًا لدولة تمتلك بنية قوية قادرة على جذب الاستثمار ومنح المستثمر إحساسًا بالثقة والأمان.

والعالم كله اهتز مع التوترات الأخيرة، ورأينا كيف يمكن لأزمة مرتبطة بممر ملاحي أو منطقة جغرافية صغيرة أن تؤثر على الاقتصاد العالمي بالكامل وترفع أسعار الطاقة وتدفع العديد من الدول لاتخاذ إجراءات استثنائية، لكن في المقابل ظهرت مصر باعتبارها واحدة من أكثر الدول استقرارًا وقدرة على الحفاظ على توازنها وسط هذا المشهد المعقد وهذا في حد ذاته عنصر قوة كبير جدًا.

وعندما نربط ذلك بالقطاع العقاري، سنجد أن العقار في النهاية قائم على عنصرين أساسيين، الأول هو الأمان والثاني هو الحفاظ على قيمة الاستثمار، فالمستثمر الأجنبي أو العربي عندما يشعر أن أمواله في مكان آمن ويحقق في الوقت نفسه عائدًا قويًا ومستقرًا فبالتأكيد سيتجه لهذا السوق بصورة تلقائية.

ولذلك نحن بدأنا نرى بالفعل زيادة واضحة في اهتمام المستثمرين الإقليميين بالسوق المصري خلال الفترة الأخيرة، سواء من الجانب السعودي أو الإماراتي أو القطري، فضلًا عن العديد من الشراكات والاستثمارات التي تمت بالفعل، وهو ما يعكس حجم الثقة المتزايدة في السوق المصري وفي قدرته على قيادة المشهد العقاري والاستثماري بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.

في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها السوق العقاري وتزايد اهتمام المستثمرين الإقليميين والأجانب بالسوق المصري.. كيف أعادت شركة «مارجينز» صياغة رؤيتها واستراتيجيتها التوسعية للاستفادة من هذه المتغيرات؟ وما فلسفة الشركة في التوسع خلال المرحلة المقبلة؟

في الحقيقة، نحن داخل «مارجينز» كنا ندرك منذ وقت مبكر أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرًا كاملًا في شكل السوق العقاري وطبيعة الطلب، ولذلك عملنا على بناء أجندة واستراتيجية واضحة تواكب هذا التحول وتستفيد من الفرص التي تمتلكها مصر حاليًا، فنحن نؤمن أن مصر أصبحت بالفعل واحدة من أهم الوجهات الجاذبة للاستثمارات في المنطقة، ليس فقط بسبب حجم السوق ولكن نتيجة عنصر بالغ الأهمية وهو «الأمن والأمان»، إلى جانب ما تمتلكه الدولة من بنية تحتية قوية وربط عمراني متكامل بين مختلف المناطق والمحافظات.

الدولة خلال السنوات الأخيرة نجحت في خلق Destinations متعددة ومتكاملة، ولم يعد الأمر مقتصرًا على الساحل الشمالي فقط وإنما امتد إلى البحر الأحمر والعاصمة الجديدة ومنطقة الأهرامات ووسط البلد وغيرها من المناطق التي أصبحت تمتلك مقومات جذب سياحي واستثماري حقيقية، وهو ما خلق فرصًا ضخمة أمام المطورين العقاريين لإعادة التفكير في طبيعة المنتجات التي يقدمونها.

ومن هنا جاءت فلسفة «مارجينز»، فنحن منذ البداية لا نعمل بمنطق المنتج التقليدي وإنما ننطلق دائمًا من فكرة «الاحتياج» أي ما الذي يحتاجه السوق فعلًا، وما الذي يمكن أن نقدمه ليكون إضافة حقيقية تتماشى مع رؤية الدولة وخططها المستقبلية.

ولهذا السبب بدأنا منذ عام 2020 في التحرك مبكرًا نحو قطاع الضيافة والفنادق، بالتوازي مع رؤية الدولة لزيادة أعداد السياح ورفع الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي، فكنا نرى بوضوح أن الوصول بأعداد الســـياح من نحـــو 18 مليون سائح إلى 30 و40 مليون سائح يتطلب بنية فندقية وسياحية قوية، لأن السائح في النهاية يحتاج إلى منشآت وخدمات عالمية ومستوى إقامة اعتاد عليه في الأسواق الدولية.

ومن هذا المنطلق، نجحنا في التعاون مع مجموعة «Minor Hotels» العالمية، المالكة للعلامة الفندقية «Oaks» لنقدم من خلال مشروع «Oaks New Capital» أول فندق يحمل هذه العلامة داخل العاصمة الجديدة، وهي خطوة لم تكن مجرد إضافة فندقية فقط، وإنما بداية لفلسفة مختلفة تقوم على استقطاب علامات عالمية تمتلك خبرات تشغيلية قوية وقادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للسوق المصري.هذه التجربة فتحت أمامنا أيضًا بابًا مهمًا جدًا يتعلق بتصدير العقار، لأننا اكتشفنا أن العميل الأجنبي أو الخليجي أو الإقليمي عندما يرى علامة عالمية مألوفة بالنسبة له داخل مشروع في مصر يشعر بدرجة أكبر من الثقة والاطمئنان، فالعميل عندما يرى علامة «Oaks» التي اعتاد رؤيتها في أوروبا أو الخليج أو الولايات المتحدة يصبح أكثر استعدادًا للاستثمار لأنه يتعامل مع منتج يعرفه ويدرك قيمته التشغيلية والاستثمارية.

وبفضل هذا التوجه، نجحنا في تحقيق أكثر من

30 % من مبيعات بعض المشروعات بالعملة الأجنبية لصالح عملاء من خارج مصر من دول مثل النمسا واليابان والصين وغيرها، والمثير للاهتمام أن جزءًا كبيرًا من هؤلاء العملاء كانوا أفرادًا يبحثون عن استثمار آمن ومستقر لأموالهم بعد التقاعد، ووجدوا في السوق المصري فرصة حقيقية تحقق لهم عائدًا قويًا خاصة في ظل انخفاض أو شبه انعدام العوائد البنكية في بعض الأسواق الأوروبية.

وبالتالي أصبح الاستثمار العقاري الفندقي بالنسبة لهم فرصة تجمع بين عنصر الأمان والعائد، وهو ما ساعدنا أيضًا على خلق مصدر مهم للعملة الأجنبية، وفي الوقت نفسه عزز من قدرة السوق المصري على جذب شرائح جديدة من المستثمرين الدوليين.

إلى أي مدى أصبحت الشراكات الإقليمية والعالمية جزءًا أساسيًا من فلسفة «مارجينز» في تطوير مشروعاتها؟ وكيف انعكس هذا التوجه على طبيعة المنتج العقاري الذي تقدمه الشركة حاليًا؟

منذ البداية، كانت لدينا قناعة واضحة داخل «مارجينز» بأن مستقبل التطوير العقاري لن يعتمد فقط على إنشاء مباني أو بيع وحدات تقليدية، وإنما على تقديم منتج متكامل قادر على خلق قيمة حقيقية ومستدامة للعميل ولذلك بدأنا ننطلق في جميع مشروعاتنا من فكرة أساسية وهي أن كل مشروع يجب أن يحمل شراكة إقليمية أو عالمية تضيف له بعدًا مختلفًا وتمنحه قيمة تشغيلية واستثمارية حقيقية.

وهذا التوجه انعكس بوضوح في أكثر من مشروع داخل محفظة الشركة، ففي مشروع «ZIA» حرصنا على التعاون مع الـ Building Institute الأمريكي أحد الكيانات المتخصصة في معايير صحة الإنسان داخل المباني والاستدامة البيئية بهدف تقديم مشروع يراعي جودة الحياة وصحة المستخدمين ويعتمد على مفهوم المباني الصديقة للبيئة.

كذلك في مشروع «Sheraton Residences» اتجهنا إلى شراكة قوية مع مجموعة «ماريوت» العالمية ونجحنا في تقديم نموذج يجمع بين الفندق

والـ Brand Residences، وهو مفهوم أصبح يحظى بطلب متزايد عالميًا لأنه يربط بين جودة الضيافة العالمية والاستثمار العقاري طويل الأجل.

ونحن مستمرون في هذا النهج خلال المرحلة المقبلة ولدينا بالفعل مفاجأة جديدة سيتم الإعلان عنها قريبًا في أحد مشروعاتنا بمنطقة التجمع من خلال شراكة إقليمية مختلفة تمامًا، وستعكس بصورة أكبر الفلسفة التي تتحرك بها «مارجينز» حاليًا.

الفكرة الأساسية التي نؤمن بها هي أننا لا نبني مجرد وحدات عقارية، ولا نبيع خرسانة فقط، وإنما نطور أصولًا مدرة للعائد وقادرة على خلق قيمة استثمارية مستمرة للعميل، فالعميل الذي يتعامل مع «مارجينز» لا يشتري وحدة صامتة بل يشتري أصلًا حيًا يعمل ويحقق دخلًا ويمنحه تجربة متكاملة تجمع بين الاستثمار والحياة في الوقت نفسه.

تمتلك شركة «مارجينز» محفظة مشروعات متنوعة تجمع بين الأنشطة الإدارية والفندقية والسكنية، مع اعتماد واضح على الشراكات العالمية والإقليمية.. كيف تنظرون إلى تفاصيل هذه المشروعات وما الذي يميز كل مشروع؟

نحن في «مارجينز» لدينا حاليًا 4 مشروعات رئيسية، أولها مشروع ZIA Business Complex بالعاصمة الجديدة، وهو مشروع إداري وتجاري وطبي فاخر يقع في قلب منطقة الداون تاون، وتم تخصيص الأرض الخاصة به في عام 2021، وبدأنا منذ ذلك الوقت عمليات البيع والتسويق للعملاء وفق رؤية مختلفة تعتمد على تقديم مبنى صديق للبيئة وموفر للطاقة، ولذلك جاءت جميع تفاصيل المشروع وتقنياته بمعايير عالمية واعتمدنا على مكونات مستوردة من الخارج لتحقيق هذه الرؤية.

المشروع يقام باستثمارات تصل إلى نحو 1.5 مليار جنيه، ويتميز بتصميمات عالمية ومساحات تبدأ من 25 مترًا مربعًا مع نسبة بنائية منخفضة لا تتجاوز

%18 بهدف زيادة المساحات الخضراء وتوفير بيئة عمل صحية ومتكاملة، كما أن المشروع تم تنفيذه بنسبة 100 %، ونستعد للاحتفال مع العملاء خلال عام 2026 بتسليمه رسميًا حيث أصبح المبنى جاهزًا بالكامل بالتشطيب الداخلي والخارجي والتسليم الفوري.

ونحن داخل المشروع احتفظنا بمحفظة أصول عقارية تمثل 30 % من المبنى لصالح شركة «مارجينز» تشمل وحدات إدارية وعيادات ومحال تجارية، إيمانًا منا بأهمية الاحتفاظ بأصول مدرة للدخل داخل كل مشروع، كما قمنا بإبرام شراكة مع شركة Regus الدنماركية العالمية المتخصصة في إدارة وتأجير المكاتب الإدارية لتتولى تشغيل دور كامل بالمشروع بما يحقق عوائد تشغيلية مستدامة.

أما المشروع الثاني فهو Oaks New Capital بالعاصمة الجديدة، والذي يمثل بداية التوافق الحقيقي مع رؤية الدولة في دعم القطاع السياحي وتوفير وحدات فندقية عالمية المستوى داخل العاصمة الجديدة، فالمشروع عبارة عن فندق متكامل يحمل العلامة التجارية العالمية «أوكس» التابعة لمجموعة «ماينور هوتلز».

المشروع مكوّن من 16 دورًا، ويقام على قطعة أرض بمساحة 9 آلاف متر مربع بإجمالي مسطحات تصل إلى 32 ألف متر مربع وتبلغ استثماراته نحو 5 مليارات جنيه، وقد انتهينا بالفعل من تنفيذ معظم الهياكل الخرسانية ونعمل حاليًا في أعمال المباني والتشطيبات وفق برنامج زمني يستهدف التسليم الكامل بنهاية عام 2027، وما يميز المشروع أنه يُسلم كامل التشطيب والفرش وفق معايير العلامة التجارية «أوكس» باعتباره مشروعًا فندقيًا متكاملًا، بينما تبدأ المساحات من ستوديو بمساحة 60 مترًا مربعًا وحتى 140 مترًا مربعًا، كما نجح المشروع حتى الآن في تحقيق مبيعات تجاوزت 75 % من إجمالي وحداته.

أمــــا المشـــــــــــــــــــروع الثـــــــــــــــــالث فهـــــــــــــــو

Sheraton Residences Mostakbal City بمدينة المستقبل، والذي يمثل نقلة نوعية في مفهوم المشروعات السكنية الفندقية داخل السوق المصري، حيث يقع المشروع في القطعة رقم 1 مباشرة بمدينة المستقبل، وهو ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا مميزًا وسهولة كبيرة في الوصول، ويمتد المشروع على مساحة 30 فدانًا ويضم مجموعة متنوعة من الفيلات تشمل التاون هاوس والتوين هاوس والفيلات المستقلة جميعها بتشطيب كامل وفق أعلى المعايير مع خدمات فندقية متكاملة وإطلالات طبيعية مميزة.

ويُعد المشروع أول مشروع سكني في مصر والشرق الأوسط يحمل علامة «شيراتون» العالمية، بالشراكة مع مجموعة «ماريوت شيراتون» العالمية بما يضمن تقديم خدمات فندقية فاخرة بمعايير 5 نجوم داخل مجتمع سكني متكامل بينما تبدأ المساحات من 150 مترًا مربعًا وحتى 500 متر مربع، ومن المقرر تسليم المشروع خلال عام 2028 وفق الجدول الزمني المحدد، كما يضم المشروع فندقًا متكاملًا يضم 300 غرفة فندقية إلى جانب 200 وحدة إضافية مرتبطة بالخدمات الفندقية.

أما المشروع الرابع فهو Lusail Residence بالتجمع السادس، والذي نعتبره أحد أهم مشروعات الشركة خلال المرحلة المقبلة، لأنه يعكس فلسفة «مارجينز» الجديدة في تطوير مشروعات متعددة الاستخدامات تعتمد على خلق أصول متنوعة ومدرة للعائد، ويضم المشروع 3 منتجات رئيسية تشمل وحدات سكنية ووحدات مخدومة إلى جانب وحدات تحمل علامات تجارية عالمية Branded Residences وفندق متكامل بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 15 مليار جنيه.

وقد بدأنا بالفعل عمليات التسويق للمشروع عقب الانتهاء من استخراج القرار الوزاري، ونعمل حاليًا على استكمال باقي التراخيص تمهيدًا لبدء التنفيذ، بينما نستهدف الانتهاء الكامل من المشروع بحلول عام 2030، ليكون واحدًا من المشروعات المتكاملة التي تعكس رؤية «مارجينز» في تطوير منتج عقاري مختلف يعتمد على التشغيل والعائد والاستدامة وليس مجرد البيع التقليدي للوحدات.

لو تحدثنا بلغة الأرقام.. ما حجم محفظة الأراضي والوحدات التي تمتلكها شركة «مارجينز» حاليًا؟

نمتلك داخل «مارجينز» محفظة قوية تضم 5 قطع أراضي بمواقع استراتيجية ومميزة داخل عدد من أهم المناطق الواعدة بالسوق العقاري المصري، وتم اختيار هذه الأراضي بعناية بما يتوافق مع رؤية الشركة للتوسع طويل الأجل وتقديم مشروعات متنوعة ذات قيمة مضافة حقيقية.

كما تضم مشروعات الشركة المختلفة نحو 3000 وحدة متنوعة ما بين السكني والفندقي والإداري والتجاري، وهو ما يعكس تنوع محفظتنا العقارية وقدرتنا على تقديم منتجات تناسب أكثر من شريحة داخل السوق.

وماذا عن حجم الاستثمارات الإجمالية التي تضخها شركة «مارجينز» داخل مشروعاتها الحالية؟

إجمالي التكلفة الاستثمارية لمشروعات شركة «مارجينز» يصل حاليًا إلى نحو 35 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الخطط التوسعية التي تتحرك بها الشركة وثقتها الكبيرة في مستقبل السوق العقاري المصري.

كيف تدير شركة «مارجينز» ملف التمويل في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض وأسعار الفائدة خلال الفترة الحالية؟

نعتمد داخل «مارجينز» على فلسفة مالية تقوم على التوازن الكامل بين التدفقات النقدية والبرامج التنفيذية للمشروعات، بحيث تسير معدلات الإنفاق والإنشاءات بالتوازي مع الموارد المالية المتاحة دون الضغط على الهيكل المالي للشركة.

وحتى الآن لا تتضمن خطتنا اللجوء إلى الاقتراض البنكي، لأن الشركة تمتلك خلفية استثمارية قوية ومتنوعة في قطاعات متعددة منها قطاع الأدوية والقطاع الصناعي والقطاع السياحي، وهي قطاعات تحقق عوائد قوية ومستقرة تساهم بصورة مباشرة في تمويل مشروعاتنا العقارية ودعم خططنا التوسعية، وهو ما يمنحنا مرونة كبيرة في التنفيذ والحفاظ على استقرارنا المالي.

وماذا عن استثمارات مجموعة «مارجينز» في القطاع السياحي خارج النشاط العقاري؟

لدينا استثمارات قائمة بالفعل في القطاع السياحي من خلال شركات تعمل داخل أكثر من سوق إقليمي، حيث نمتلك شركة في المملكة العربية السعودية، وأخرى في مصر، إلى جانب شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا التنوع في الاستثمارات والانتشار الإقليمي يمنح المجموعة خبرات تشغيلية واستثمارية واسعة.

ننتقل الآن بالحديث مع المهندس أشرف شاهين الرئيس التنفيذي لشركة مارجينز للتطوير العقاري.. هل هناك توجه لدى شركة «مارجينز» لإطلاق أدوات استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة لدعم خطط التوسع؟

نحن نعمل حاليًا على خطوة جديدة ومهمة ضمن خططنا التوسعية تتمثل في الدخول قريبًا في صندوق استثماري، وهي خطوة نراها مهمة لدعم توسعات الشركة وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشروعاتها المستقبلية وفق رؤية أكثر اتساعًا واستدامة.

كما أن هذه الخطوة ستحظى بدعم حكومي، وهو ما يعكس الثقة في نموذج العمل الذي تتحرك به «مارجينز» وفي قدرتها على تقديم مشروعات واستثمارات تحقق قيمة مضافة حقيقية للسوق العقاري والسياحي خلال الفترة المقبلة.

كيف تنظر إلى أداء الأسعار داخل مشروعات شركة «مارجينز» وانعكاس ذلك على عوائد المستثمرين؟

العملاء الذين استثمروا معنا في المشروعات التي تم تنفيذها حققوا عائدًا يصل إلى 3 أضعاف (Triple) خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة واستقرار التدفقات النقدية داخل الشركة، وجعل العملاء أكثر تمسكًا بالوحدات التي يمتلكونها مع استمرار تكرار عمليات الشراء داخل مختلف مشروعات الشركة.

ماذا عن توقعاتك لنسبة ارتفاع الأسعار في السوق العقاري خلال العام الحالي؟

في ضوء المتغيرات المرتبطة بتكاليف الطاقة ومدخلات التشغيل، من المتوقع أن تشهد الأسعار زيادة تتراوح ما بين 10 % إلى 15 % خلال العام الحالي.

إلى أي مدى ساهمت العلامات التجارية والخدمات داخل مشروعات «مارجينز» في جذب شرائح مختلفة من العملاء محليًا ودوليًا؟

العلامات التجارية والخدمات المتوفرة داخل مشروعاتنا لعبت دورًا رئيسيًا في توسيع قاعدة العملاء بشكل كبير، حيث لم يعد العميل المستهدف مقتصرًا على السوق المصري فقط بل امتد ليشمل أسواقًا خارجية متعددة مثل الولايات المتحدة واليابان والصين والسعودية وقطر وغيرها، لتصل نسبة العملاء من خارج مصر إلى نحو %30 من إجمالي قاعدة العملاء، وهو ما يعكس قوة المنتج العقاري الذي نقدمه وقدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

أخيرًا.. ما أهم المطالب أو التيسيرات التي ترى أنها ضرورية من الدولة لدعم قطاع التطوير العقاري خلال المرحلة الحالية؟

المطلوب من الدولة في المرحلة الحالية هو التوازن في إدارة ملف الأراضي بحيث يتم الاكتفاء بما تم طرحه بالفعل من أراضي، والتركيز على تعظيم الاستفادة من المشروعات القائمة واستكمال تنفيذها بكفاءة بدلًا من التوسع المستمر في الطروحات.

كما نحتاج إلى الإسراع في توفير المرافق بشكل متكامل في مختلف المناطق، لما لذلك من دور أساسي في تسهيل التنفيذ وتقليل التعقيدات أمام المطورين.

إلى جانب ذلك، هناك حاجة لتقديم حوافز مرنة فيما يتعلق بسداد قيمة الأراضي بما يخفف الأعباء التمويلية عن الشركات ويساعدها على استكمال خططها الاستثمارية بشكل أكثر استقرارًا واستدامة.