1941 وحدة تم تسليمها في 2025 مقارنـة بـ 645 وحدة في 2024
11.7 مليار جنيه إجمالي إيرادات الشركة خلال 2025 مع استمرار قوة المبيعات الجديدة
52.6 مليار جنيه قيمة المبيعات الجديدة بزيادة 10.7 % على أساس سنوي لعام 2025
نموذج استثنائي لشركة عريقة أعادت تعريف ذاتها، ليس فقط للحفاظ على مكانتها، بل لقيادة السوق وصياغة ملامحه المستقبلية، فمن شركة تمتد جذورها لعقود طويلة في السوق المصري إلى كيان ديناميكي حديث يقود مؤشرات القطاع العقاري.
مدينة مصر تجسد رحلة تحول استراتيجي عميقه قادها المهندس عبدالله سلام العضو المنتدب والرئيس التنفيذي الذي لم يكتف بإعادة هيكلة الشركة، بل أعاد ابتكار نموذجها التشغيلي بالكامل.
هذا التحول لم يكن مجرد حديث إداري أو تطوير جزئي بل إعادة صيغة شاملة للهوية المؤسسية، نقلت الشركة من كونها مطورًا عقاريًا تقليديًا إلى منصة استثمارية متكاملة متعددة الأنشطة، تمتد عبر سلاسل القيمة العقارية كافة.
وفي الوقت الذي تركز فيه غالبية الشركات على التوسع الرأسي داخل نشاط التطوير العقاري فقط اختارت مدينة مصر مسارًا أكثر جرأة وشمولاً، عبر بناء منظومة مؤسسية متكاملة تضم 11 كيانًا قانونيًا تعمل تحت مظلة الشركه الأم، في نموذج يعزز التكافل المؤسسي ويرفع كفاءة التشغيل ويخلق مصادر دخل متنوعه ومستدامة.
من خلال تلك المنظومة استطاعت مدينة مصر، أن تبني نموذجًا تشغيليًا مرنًا يمنحها القدرة على التحكم في كل تفاصيل التجربة العقارية، ويتيح لها في الوقت نفسه خلق مصادر دخل متعددة، فبدلاً من الإعتماد على بيع الوحدات فقط، أصبحت الشركة قادرة على تحقيق قيمة مضافة عبر أنشطة مثل إدارة المجتمعات والتسويق والتشطيب والخدمات وهو ما يعزز من استدامة الإيرادات ويقلل من تأثيرها بتقلبات السوق.
وقد برزت الأذرع المتخصصة من تلك المنظومة المؤسسية مثل شركة DOORS التي تمثل الذراع المتخصصة لإدارة وبيع المشروعات وتقديم الحلول التسويقية محليًا وإقليميًا لمشروعات الشركة لا تقتصر أعمالها على مشروعاتها الخاصة فقط بل تمتد إلى إقامة شراكات مع كبرى شركات التطوير العقاري وفي سياق تعزيز إدارة واستدامة المجتمعات العمرانية بمختلف أنشطتها، أطلقت الشركة CHUM لإدارة المجتمعات السكنية والتجارية والتي لا تكتفي بخدمة مشروعات مدينة مصر فقط بل ستمتد خدماتها إلى مطورين آخرين داخل مصر وخارجها.
كما دعمت جودة المنتج عبر Madinet Masr Finishing Solutions التي تقدم حلول تشطيب مبتكرة تعزز القيمة المضافة للوحدات وترتقي بالعملاء إلى مستويات جديدة من الجودة والتخصيص، ولأن جودة الحياة أصبحت عنصرًا أساسيًا في معادلة التطوير العقاري، جاءت شركة KLUB Kayan لتتولى إدارة الأندية الرياضية داخل المجتمعات السكنية، وفي إطار حلول تمويلية مبتكرة، أطلقت مدينة مصر منصة SAFE للاستثمار العقاري التي تسهم في تمكين شريحة أوسع من المستثمرين من دخول السوق العقاري وبناء محافظ استثمارية متنوعة بما يعزز قدرتهم الشرائية.
ولم تتوقف طموحات مدينة مصر، عند حدود السوق المحلي بل امتدت إلى آفاق إقليمية ودولية عبر كيانات مثل Cities of the World التي تدير الاستثمارات العقارية خارج مصر في دبي، الإمارات العربية المتحدة، تحت مظلة الشركه الأم.
إلى جانــــب المشـــروع الواعــــد المشـــــترك في المملكــــة العربيــــة الســـعودية Citydom بالشــــراكة مع
«وهيج العقارية» لتطوير مشروعات سكنية متكاملة.
ويكشف «المهندس عبدالله سلام» عن مستهدفاته الطموحة بأن يأتي 50 % من حجم أعمال الشركة خلال الـ5 سنوات القادمة من الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس تحولًا جوهريًا من لاعب محلي قوي إلى منافس إقليمي طموح يسعى لاقتناص الفرص الواعدة.
وفي قلب هذه المعادلة، تأتي الأرقام المرتبطة بالمساهمين كرسالة واضحة عن قوة المركز المالي للشركة، فإعادة توزيع 85.4 مليون سهم خزينة إلى جانب توزيعات نقدية بنحو 0.04 سهم خزينة لكل سهم بما يعادل 463 مليون جنيه و15 قرشًا أرباح نقدية لكل سهم يحصل عليه المساهمين ضمن برنامج التوزيع الشامل لعام 2025 إلى آخر ذلك، وهو ما يعكس قدرة مدينة مصر، على تحقيق توازن دقيق بين إعادة الاستثمار والنمو من جهة، وتعظيم العائد للمساهمين من جهة أخرى.
وعلى صعيد محفظة الأراضي فقد تجاوزت 12.8 مليون متر مربع وتضم أبرز مشروعات الشركة بإجمالي إيرادات بلغت 11.7 مليار جنيه خلال 2025 مع استمرار قوة المبيعات الجديدة وتجسد ذلك في تحقيق الشركة صافي ربح بلغ 3.6 مليار جنيه، وهو ما يعكس كفاءة التشغيل والتحسن المستمر في الأداء، كما بلغت قيمة المبيعات الجديدة مبلغ 52.6 مليار جنيه خلال ذات العام، و4.7 مليار جنيه أرباح تشغيلية قبل الضرائب والفوائد مع هامش 39.9 % وتحملت الشركة ضخ 8 مليارات جنيه استثمارات في الإنشاءات والبنية التحتية لتسريع عمليات التنفيذ على أراضي المشاريع.
شعار «منوره بأهلها» الذي رفعه المهندس عبدلله سلام، وفريق العمل المتميز جاء ليعكس ويحقق هوية الشركة البصرية ويعبر عن فلسفة متكاملة ترى أن القيمة الحقيقية في المشاريع تتبلور في العنصر البشري من عملاء وفريق عمل وشركاء نجاح.
واليوم.. تقف شركة مدينة مصر بقيادة المهندس «عبدلله سلام»، على أعتاب مرحلة جديدة تستهدف خلالها الانضمام إلى قائمة أكبر 500 شركة على مستوى العالم.
وهو هدف يعكس حجم الطموح والثقة في القدرات المؤسسية التي تم بناؤها خلال السنوات الأخيرة وبين إرث عريق يمتد لعقود، ورؤية مستقبلية جريئة، لتواصل الشركة كتابة فصل جديد في تاريخ القطاع العقاري ليس في مصر فقط بل على مستوى المنظقة بأكلمها.
وللمزيد من التفاصيل في الحوار التالي
في ضوء الإرث العريق لشركة «مدينة مصر» للإسكان والتعمير، وما شهدته من تحولات استراتيجية لافتة على صعيد الهوية المؤسسية والتوسع في المشروعات.. كيف تقيمون مسيرة الشركة منذ انطلاقتها؟ وما أبرز محطات تطورها وحجم محفظة مشروعاتها الحالية، ورؤيتها وخططها التوسعية المستقبلية؟
في الحقيقة، يمكن وصف مسيرة شركة
«مدينة مصر» للإسكان والتعمير، بأنها رحلة تطور عمراني متواصل تمتد عبر عقود، انطلقت منذ تأسيس الشركة عام 1959، لتتبوأ مكانة بارزة كأحد الركائز الأساسية في قطاع التطوير العقاري في مصر، حيث يقع مقرها الرئيسي في القاهرة وقد تم إدراجها في البورصة المصرية عام 1996 كخطوة أسهمت في تعزيز حضورها المؤسسي ورسخت التزامها بالشفافية والحوكمة وفق أعلى المعايير.
وخلال هذه المسيرة، حرصت الشركة على العمل وفق هيكل مؤسسي متكامل قائم على مبادئ الحوكمة، واضعة نصب أعينها تحقيق قيمة مستدامة لكافة الأطراف المعنية سواء من عملاء أو شركاء أو مساهمين، وجاءت خطوة إعادة إطلاق العلامة التجارية في عام 2023، والتحول من «مدينة نصر» إلى «مدينة مصر» لتعكس مرحلة جديدة أكثر ديناميكية وابتكارًا تستند إلى إرث قوي من النجاحات، وتسعى في الوقت نفسه إلى مواكبة متغيرات السوق وتعزز قدرتها على تقديم مشروعات متعددة الاستخدامات تلبي تطلعات العملاء وتدعم خطط النمو المستدام.
ولا يمكن الحديث عن «مدينة مصر» دون الإشارة إلى دورها المحوري في تطوير منطقة مدينة نصر، التي تُعد واحدة من أكبر المناطق العمرانية في القاهرة الكبرى، حيث أسهمت الشركة في تحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مجتمعات متكاملة نابضة بالحياة تضم اليوم ملايين السكان، ومن هذا المنطلق واصلت الشركة توسعاتها من خلال تنفيذ مشروعات كبرى ساهمت في إعادة رسم الخريطة العمرانية في شرق القاهرة.
واليوم، تمتلك الشركة محفظة أراضي ضخمة تُقدر بنحو 12.8 مليون متر مربع، وتضم مجموعة من أبرز المشروعات، يأتي في مقدمتها مشروع «تاج سيتي» الذي يمتد على مساحة 3.6 مليون متر مربع ويُعد وجهة متكاملة متعددة الاستخدامات إلى جانب مشروع «سراي» المقام علـى مســاحة 5.5 مليون متر مربع، والذي يتميز بموقعه الاستراتيجي أمام العاصمة الجديدة.
وفي إطار استراتيجيتها للتوسع خارج نطاق القاهرة، أطلقت الشركة في عام 2023 مشروع «زهو» كأول مشروعاتها في صعيد مصر، حيث يقع غرب أسيوط بالقرب من مطار أسيوط، وعلى بعد نحو 15 دقيقة من وسط المدينة، ويمتد على مساحة 104 فدان ليقدم نموذجًا متكاملًا للحياة العصرية في واحدة من المناطق الواعدة التي تشهد طلبًا متزايدًا على المنتج العقاري المنظم.
كما تولي الشركة اهتمامًا كبيرًا ببناء شراكات استراتيجية تدعم خططها التوسعية، ومن أبرزها مشروع تلالا في هليوبوليس الجديدة، والذي يُعد مشروعًا متعدد الاستخدامات يمتد على مساحة 2.1 مليون متر مربع، ويعكس توجه الشركة نحو تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة ذات قيمة مضافة عالية، ويأتي ذلك بالتوازي مع استعدادات جارية لإطلاق مشروع جديد في المنطقة نفسها.
وماذا عن تقييمكم للأداء المالي والتشغيلي لشركة «مدينة مصر» خلال العام المالي 2025 وما أبرز المؤشرات التي تعكس قوة النتائج واستمرار الطلب على مشروعاتها؟
يمثل عام 2025 محطة فارقة في مسيرة شركة «مدينة مصر»، حيث نجحت الشركة في تحقيق نتائج مالية وتشغيلية متميزة تعكس متانة نموذج أعمالها وقدرتها على تحقيق نمو متوازن ومستدام.
فقد سجلت الشركة إجمالي إيرادات بلغت
11.7 مليار جنيه، مدعومة بتسارع وتيرة تسليم الوحدات واستمرار قوة المبيعات الجديدة.
كما بلغ صافي الربح 3.6 مليار جنيه، ما يعكس كفاءة التشغيل وتحسن الأداء العام للشركة ويؤكد قدرتها في الحفاظ على قوتها التنافسية بالسوق.
وعلى مستوى الأداء الدوري، شهد الربع الأخير من العام الماضي طفرة ملحوظة، حيث بلغت الإيرادات 4.3 مليار جنيه، فيما سجل صافي الربح 1.3 مليار جنيه بالتوازي مع تحقيق مبيعات جديدة بقيمة 16.1 مليار جنيه، وهو ما يؤكد استمرار الطلب القوي على مشروعاتنا سواء القائمة أو التي تم طرحها حديثًا.
أما على صعيد المبيعات، فقد ارتفعت المبيعات الجديدة بنسبة 10.7 % على أساس سنوي لتصل إلى 52.6 مليار جنيه خلال عام 2025، وهو نمو يعكس نجاح استراتيجيتنا في طرح وحدات جاهزة عالية القيمة، إلى جانب الأداء الإيجابي للمشروعات الجديدة، كما واصلنا الحفاظ على زخم المبيعات خلال الربع الأخير من العام المنتهي، محققين نموًا بنسبة 9.8 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وفيما يتعلق بالتنفيذ، فقد شهد العام الماضي تسارعًا ملحوظًا في وتيرة الأعمال الإنشائية حيث قمنا بتسليم 1941 وحدة خلال 2025 مقارنة بـ645 وحدة فقط في 2024 خاصة في مشروعي
«تاج سيتي» و«سراي»، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نمو إيرادات التسليم التي ارتفعت بنسبة 200.4 % لتسجل 3.1 مليار جنيه، كما شهد الربع الأخير من 2025 وحده قفزة استثنائية في إيرادات التسليم بنسبة 492.3 % لتصل إلى 1.6 مليار جنيه وهو ما ساهم في زيادة مساهمة هذا البند إلى 26.6 % من إجمالي الإيرادات.
وعلى مستوى الربحية، حققنا مجمل ربح بلغ 7.0 مليار جنيه بنمو سنوي 22.2 %، مع تسجيل هامش مجمل ربح قدره 60 %، وهو ما يعكس التوازن بين نمــو الإيــرادات وزيادة مسـاهمة إيــرادات التسليم كما سجلت الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك 4.7 مليار جنيه بهامش 39.9 % في حين بلغ صافي الربح هامشًا قدره 31.2 % خلال العام.
وفيما يتعلق بالمركز المالي، حافظت الشركة على هيكل تمويلي متوازن، حيث بلغ صافي الاقتراض 329.2 مليون جنيه، وإجمالي الدين 5.9 مليار جنيه، بنسبة دين إلى حقوق ملكية 46.4 %، مع الحفاظ على معدلات آمنة للسيولة والرافعة المالية، كما بلغ رصيد أوراق القبض 6.5 مليار جنيه، كما في 31 ديسمبر 2025م، فيما بلغ إجمالي الأوراق بما يشمل الشيكات المؤجلة 88.4 مليار جنيه، وهو ما يعكس قوة المبيعات التعاقدية.
وقد سجلت المتحصلات النقدية من العملاء 15.9 مليار جنيه بنمو 16.3 %، بما يؤكد انتظام التدفقات النقديوفي ضوء التحركات المتسارعة التي شهدتها شركة «مدينة مصر» خلال عام 2025، ما أبرز الإنجازات على مستوى الشراكات والمشروعات والمبادرات الاستراتيجية وماذا تعكس هذه الخطوات عن توجهات الشركة المستقبلية؟
شهد عام 2025 زخمًا استثنائيًا في أداء مدينة مصر للإسكان والتعمير، حيث حرصنا على المضي قدمًا في تنفيذ استراتيجية متكاملة ترتكز على تسريع وتيرة التنمية وتعزيز الشراكات والتوسع في تقديم منتجات وخدمات مبتكرة.
وخلال أبريل، أطلقنا مشروع «بيوت الخليفة» لإحياء التراث العمراني في القاهرة التاريخية بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، كما نفذنا برنامج إعادة شراء أسهم خزينة بنحو 42.7 مليون سهم بما يعكس ثقتنا في قوة مركزنا المالي وحرصنا على تعظيم قيمة المساهمين، إلى جانب تنفيذ مبادرات مجتمعية بالتعاون مع مؤسسة الجود الخيرية.
وفي مايو، أطلقنا مشروع شارك تانك بيزنس بارك داخل «تاج سيتي»، كأول مجمع أعمال مستوحى من برنامج Shark Tank بالتعاون مع
Sony Pictures Entertainment ليكون منصة متكاملة لدعم رواد الأعمال والابتكار.
ومع حلول يونيـــو، بدأنا إجراءات تأسيس شركة Cities of the World في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن خططنا للتوسع الإقليمي، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع «وهيج العقارية» لاستكشاف فرص التوسع في المملكة العربية السعودية، في وقت سجلت فيه منصة SAFE مبيعات جزئية قاربت 300 مليون جنيه خلال ستة أشهر.
وفي يوليو، عززنا شراكاتنا التعليمية عبر التعاون مع الجامعة البريطانية في مصر لدعم الابتكار وتأهيل الكوادر الشابة، ثم واصلنا التوسع في أغسطس بإطلاق مشروع Talala في هليوبوليس الجديدة باستثمارات 90 مليار جنيه مع مستهدف مبيعات يصل إلى 202 مليار جنيه.
وخلال سبتمبر، حصلنا على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لتأسيس صندوق SAFE العقاري كما أبرمنا شراكات مع Qubix لتطوير مشروع «The Prism»، ومع LA7 لإطلاق أكبر فرع متكامل للنادي الرياضي داخل «تجد».
وفي أكتوبر، أطلقنا مرحلة Elm Tree Park داخل مشروع سراي باستثمارات تصل إلى 11 مليار جنيه ومستهدف مبيعات 20 مليار جنيه، في إطار تنويع محفظة منتجاتنا العقارية.
أما في نوفمبر، فقد شهد انطلاقة توسعنا الإقليمي الفعلي من خلال إطلاق علامة Citydom بالشراكة مع «وهيج العقارية»، مع التركيز على استكشاف فرص الاستحواذ على أراضٍ في منطقة الجنادرية بالرياض بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
واختتمنا العام في ديسمبر بعدد من الشراكات النوعية، حيث تعاونا مع Qwell لإطلاق نموذج سكني متكامل لكبار السن داخل «سراي»، إلى جانب شراكتنا مع مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب لدعم القطاع الصحي.
وكيف أعادت «مدينة مصر» تشكيل هيكلها المؤسسي خلال السنوات الأخيرة، وما ملامح منظومتها المتكاملة حاليًا خاصة في ضوء توسعها في إنشاء شركات تابعة ومنصات خدمية، إلى جانب توجهها نحو التوسع الإقليمي؟
على مدار الأربع سنوات الماضية، شهدت شركة «مدينة مصر» للإسكان والتعمير، تحولًا مؤسسيًا حقيقيًا يتجاوز مجرد التوسع التقليدي، فالشركة التي تأسست عام 1959 ككيان قانوني واحد يدير جميع أنشطتها، تطورت لتصبح اليوم منظومة متكاملة تضم أكثر من 10 كيانات قانونية، ما بين شركات تابعة وشقيقة، تعمل جميعها تحت مظلة الشركة الأم، التي تظل الكيان المدرج في البورصة والمسؤول عن قيادة هذه المنظومة وهذا التحول يعكس قدرة «مدينة مصر» على الابتكار المؤسسي والتوسع المنظم بما يضمن استدامة النمو وتعزيز مكانتها في السوق. هذا التحول لم يكن بهدف التوسع العددي فقط بل جاء في إطار رؤية استراتيجية تستهدف تحقيق التكامل الرأسي وتعظيم القيمة المضافة عبر مختلف مراحل التطوير العقاري، ومن هنا بدأنا في فصل وتخصص الأنشطة داخل كيانات مستقلة بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية.
فعلى سبيل المثال، قمنا بتأسيس شركة DOORS كذراع بيعي متكامل ومملوك بالكامل للشركة لتتولى إدارة عمليات التسويق والمبيعات سواء لمشروعاتنا أو لصالح الغير، وقد نجحت خلال فترة قصيرة في ترسيخ مكانتها ضمن كبرى شركات التسويق العقاري في السوق المصري، مع توسعها إقليميًا عبر افتتاح فرع في المملكة العربية السعودية.
كما أطلقنا شركة CHUM لإدارة المجتمعات السكنية والتجارية، والتي تقدم خدمات إدارة المرافق بشكل متكامل، ولم يقتصر دورها على مشروعات «مدينة مصر» فقط بل بدأت في تقديم خدماتها لعدد من المطورين الآخرين.
وفي إطار استكمال منظومة الخدمات، قمنا بإطلاق Madinet Masr Finishing Solutions لتقديم حلول التشطيب، إلى جانب شركة
KLUB Kayan لإدارة الأندية الرياضية بما يعزز من جودة الحياة داخل مشروعاتنا، كما تضم المنظومة منصة «SAFE» للاستثمار العقاري فضلاً عن منصتي «طوبة» كحل بديل لطرق الدفع التقليدية و«شهادة ثقة» كحل مبتكر بديل لوديعة الصيانة التقليدية. وتندرج جميع هذه الكيانات تحت مظلة Madinet Masr Innovation Labs الذراع الابتكارية للشركة.
وبالتوازي مع هذا التوسع المؤسسي، حرصنا على تعزيز حضورنا خارج السوق المصري، حيث قمنا بتأسيس شركة Cities of the World في دبي لتكون بمثابة الذراع المسؤولة عن إدارة وتطوير استثماراتنا العقارية خارج مصر، وانطلاقًا من هذه الرؤية أطلقنا أولى خطواتنا الفعلية في التوسع الخارجي من خلال تأسيس شركة Citydom في المملكة العربية السعودية بالشراكة مناصفة مع «وهيج» العقارية.
ونستهدف من خلال هذه الشراكة تطوير مشروعات سكنية متكاملة، مع التركيز على اقتناص فرص واعدة في منطقة الجنادرية بمدينة الرياض، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، كما ندرس التوسع في أسواق أخرى سواء في اتجاه الغرب أو الشمال، وقد بدأنا بالفعل اتخاذ خطوات استثمارية في بعض هذه الأسواق.
وفي هذا السياق، نستهدف على المدى المتوسط وتحديدًا خلال 5 سنوات أن تمثل الأسواق الخارجية نحو 50 % من حجم أعمال الشركة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مكانة السوق المصري كأولوية استراتيجية رئيسية.
كيف يسهم مشروع (Day 2 Night D2N) في تعزيز مفهوم المجتمعات متعددة الاستخدامات داخل «سراي»؟
إطلاق مشروع(Day 2 Night D2N) يمثل خطوة جديدة ضمن رؤية «مدينة مصر» لتطوير مجتمعات متكاملة لا تعتمد فقط على السكن، وإنما تقدم نموذجًا متوازنًا يجمع بين العمل والخدمات والترفيه في وجهة واحدة تخدم احتياجات العملاء والسكان والزوار على مدار اليوم.
المشروع يعد أول مجمع تجاري داخل «سراي» ويقع مباشرة على محور الأمل وهو ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا يسهل الوصول إليه ويرفع من جاذبيته الاستثمارية والتجارية، خاصة مع امتداده على مساحة إجمالية تبلغ 21.720 مترًا مربعًا.
وتم تصميم (Day 2 Night D2N) ليضم مزيجًا متنوعًا من الأنشطة التجارية والإدارية والخدمية حيث يشمل مكاتب إدارية ووحدات تجارية إلى جانب مطاعم وكافيهات متنوعة فضلًا عن مرافق للصحة واللياقة البدنية وعيادات طبية، كما يوفر المشروع مساحات متنوعة تناسب مختلف الاستخدامات، إذ تبدأ مساحات العيادات من 42 مترًا مربعًا وتصل إلى 217 مترًا مربعًا بينما تتراوح مساحات الوحدات التجارية بين 44 و300 متر مربع، في حين تبدأ مســـاحات المكاتــب الإداريـــة من 46 مترًا مربعًا وتصل إلى 252 مترًا مربعًا، بما يمنح مرونة كبيرة للعملاء والمستثمرين في اختيار المساحات التي تتناسب مع طبيعة أنشطتهم المختلفة.
كيف تنظرون إلى الشراكة التي وقعتها «مدينة مصر» مع مؤسسة بهية لإنشاء المقر الجديد بالتجمع الخامس؟
نحن نؤمن أن دور المطور العقاري لا يقتصر فقط على بناء مشروعات عمرانية، وإنما يمتد إلى المساهمة في بناء مجتمعات أكثر استدامة وتأثيرًا، ولذلك جاءت شراكتنا مع مؤسسة مؤسسة بهية لوضع حجر الأساس للمقر الجديد لبهية بالتجمع الخامس، كخطوة تعكس التزام «مدينة مصر» بدورها المجتمعي ورؤيتها التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها.
هذه الشراكة تمثل محطة مهمة ضمن استراتيجية الشركة للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة تحت مظلة «بناء المجتمعات»، خاصة أنها تتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، بما يعكس استمرار التزامنا بدعم صحة المرأة المصرية وتعزيز جهود الكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي بالمجان، وهي قضية نعتبرها من الملفات المجتمعية شديدة الأهمية. كما نفخر بأن «مدينة مصر» أصبحت أول مطور عقاري يتبنى دعم المقر الجديد لبهية بالتجمع الخامس من خلال تعاون ممتد لعدة سنوات، يستهدف توفير خدمات رعاية صحية متخصصة ومتكاملة للسيدات في القاهرة الجديدة والمناطق المحيطة بها، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات العلاجية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدات.
مع إعلان شركة «مدينة مصر» عن توزيع أسهم الخزينة لأول مرة في تاريخها إلى جانب الأرباح النقدية لعام 2025، ما دلالات هذه الخطوة على الأداء المالي للشركة، وما الرسالة التي تهدف الشركة إلى إيصالها لمساهميها بشأن المشاركة في ثمار النمو وتعزيز قيمة السهم؟
أود أن أؤكد أن خطوة توزيع أسهم الخزينة على المساهمين تُعد حدثًا استثنائيًا في تاريخ شركة «مدينة مصر» للإسكان والتعمير، وهي الأولى من نوعها منذ تأسيس الشركة، وهذا القرار يعكس ثقتنا القوية في الأداء المالي وملاءة الشركة ويأتي ضمن استراتيجية واضحة لتعظيم العائد الاستثماري لمساهمينا وضمان استفادتهم من ثمار النمو التشغيلي المستمر الذي تحقق على مدار السنوات الماضية.
ولقد وافقت الجمعية العامة العادية على توزيع 85.4 مليون سهم خزينة على المساهمين المقيدين بالبورصة المصرية، بنقل ملكية الأسهم فعليًا بنسبة 0.0416 سهم خزينة لكل سهم قائم مع جبر الكسور لصالح صغار المساهمين بما يعادل نحو 463 مليون جنيه، دون أي تغيير في رأس المال المصدر أو عدد الأسهم المصدرة.
كما يأتي هذا التوزيع بعد أن أطلقنا برنامج إعادة شراء الأسهم في مارس 2025، انطلاقًا من قناعتنا بأن السعر السوقي للسهم لا يعكس القيمة الحقيقية للشركة وإمكاناتها للنمو المستقبلي، وبالتوازي مع أسهم الخزينة، وافق مجلس الإدارة مبدئيًا على توزيع أرباح نقدية بواقع 0.15 جنيه للسهم ليحصل المساهمون بذلك على 15 قرشًا كأرباح نقدية بالإضافة إلى 22 قرشًا كأرباح أسهم بما يعادل نحو 800 مليون جنيه.
وهذه الخطوة لا تقتصر على المكافأة المالية فحسب بل تعكس أيضًا التزام الإدارة بتطبيق أدوات مالية مبتكرة تزيد من جاذبية السهم في سوق المال، وتضمن تحقيق توازن مستدام بين النمو التشغيلي وتعظيم قيمة حقوق المساهمين ونعتبر هذا الإنجاز جزءًا من رؤيتنا الشاملة لتعزيز ثقة المستثمرين ودعم مكانة الشركة كلاعب رئيسي ومبتكر في السوق العقاري المصري.
ختامًا.. ما الرؤية الاستراتيجية لشركة «مدينة مصر» خلال المرحلة المقبلة، وما أبرز الأهداف التي تخطط لتحقيقها؟
نستهدف في شركة «مدينة مصر» الارتقاء بها إلى مصاف أكبر 500 شركة على مستوى العالم، وهو طموح ليس شعارًا فحسب، بل إطار عمل يوجه استراتيجيتنا لتوسيع أعمالنا على المستويين الأفقي والرأسي مع التركيز على تقديم قيمة مضافة في كافة مجالات عملنا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض