قال الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إن الدولة نفذت إعادة هيكلة شاملة لقطاع النقل البحري، تضمنت تطوير وتحديث التشريعات المنظمة للقطاع، إلى جانب إدخال منظومات التحول الرقمي الحديثة، وعلى رأسها منصة سياحة اليخوت ونظام التسجيل المسبق للشاحنات “ACI”، بهدف تسهيل الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأوضح الوزير، خلال فعاليات مجلس الأعمال المصري الكندي، أن إجراءات دخول اليخوت إلى الموانئ المصرية كانت تستغرق في السابق نحو 35 يومًا للحصول على التصاريح اللازمة، بينما أصبحت تتم حاليًا من خلال منصة إلكترونية موحدة تابعة لقطاع النقل البحري في أقل من نصف ساعة فقط.
وأضاف أن المنصة تضم جميع الجهات والهيئات المعنية، من بينها وزارات الدفاع والداخلية والنقل والمالية، بما يتيح إصدار التصاريح إلكترونيًا بصورة فورية، مع إمكانية سداد الرسوم عبر الهاتف المحمول، مؤكدًا أن السائح يحصل على برنامج تحرك كامل لليخت داخل المراين والموانئ المصرية دون أي معوقات حتى موعد المغادرة.
وأشار كامل الوزير إلى أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق الموانئ المصرية لعدد من النتائج القياسية والتصنيفات العالمية المتقدمة، حيث احتل ميناء شرق بورسعيد المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا في عدد من المؤشرات خلال عام 2024، كما جاء في المرتبة 53 ضمن قائمة أفضل موانئ الحاويات عالميًا لعام 2025.
وأوضح أن محطة حاويات دمياط دخلت ضمن قائمة أفضل 20 محطة حاويات على مستوى العالم، واحتلت المركز العاشر عالميًا من حيث معدلات التطوير والتحسن السنوي خلال عامي 2023 و2024.
كما أشار الوزير إلى أن ميناء الإسكندرية الكبير، الذي لم يكن يمتلك أي تصنيف عالمي سابقًا رغم كونه أكبر الموانئ المصرية وأكثرها نشاطًا، دخل قائمة أفضل 100 ميناء حاويات في العالم لعام 2025 محتلًا المركز 90 عالميًا.
وأضاف أن ميناء السخنة دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية خلال ديسمبر الماضي، باعتباره أعمق ميناء تم حفره في الأرض من صنع الإنسان بعمق يصل إلى 19 مترًا، مؤكدًا أن تنفيذ المشروع تم بأيادٍ مصرية وشركات وطنية أثبتت قدرتها على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بكفاءة عالية.
وفيما يتعلق بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، أوضح وزير النقل أن الوزارة أعدت مخططًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، بهدف تخفيف الضغط على الموانئ البحرية وتسهيل إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع.
وأكد أن عددًا من هذه المشروعات دخل بالفعل حيز التشغيل، من بينها الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية في السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات وبرج العرب، إلى جانب إنشاء مناطق لوجستية خلف الموانئ البحرية الرئيسية.
وأشار الوزير إلى أن ما تحقق على أرض الواقع يمثل فرصة واعدة أمام المستثمرين والشركات العالمية، ومن بينها الشركات الكندية، للمشاركة في مشروعات النقل الحديثة، سواء في مجالات البنية الأساسية أو الصناعات المغذية أو تكنولوجيا النقل الذكي أو إدارة وتشغيل الموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية أو توطين صناعة الوحدات المتحركة ووسائل النقل الجماعي.
وأكد كامل الوزير أن وزارة النقل ترحب بكافة أشكال التعاون والشراكة وتبادل الخبرات، وتتطلع إلى بناء نماذج ناجحة للتعاون المصري الكندي بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويحقق المصالح المشتركة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض