قال المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، إن الدولة المصرية انتقلت من مفهوم "النقل كخدمة" إلى "النقل كقاطرة للتنمية"، فلم تعد الطرق مجرد مسارات للحركة ولا الموانئ مجرد نقاط عبور، وإنما أصبحت عناصر إنتاج رئيسية تُبنى عليها خطط التنمية الاقتصادية.
وأكد خلال فاعليات مجلس الأعمال المصري الكندي، أن الدولة أدركت مبكرا أن الربط بين الجغرافيا والاقتصاد يمثل مفتاح النمو، وأن أي استثمار في الصناعة أو الزراعة أو التجارة لن يحقق كامل عوائده دون شبكة نقل قوية وفعالة تدعمه.
وأشار إلى أن مصر حققت قفزة كبيرة في مؤشر جودة الطرق العالمي، حيث تقدمت بنحو 100 مركز خلال أقل من عشر سنوات، لتصل إلى المركز 18 عالميًا في عام 2024، مقارنة بالمركز 118 عام 2015، موضحًا أن ذلك جاء نتيجة تنفيذ نحو 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة ضمن المشروع القومي للطرق، إلى جانب تنفيذ استثمارات تجاوزت تريليوني جنيه في مختلف قطاعات النقل.
ولفت إلى أن قطاع النقل، رغم ما حققه من نجاحات، لا يزال يواجه تحديات مهمة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية، وهو ما يفرض ضرورة تحقيق التوازن بين استمرار تنفيذ المشروعات والحفاظ على الاستدامة المالية، مع البحث عن حلول وبدائل ذكية لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي هذا السياق، رحب رئيس المجلس بالفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بأهم مراحل تطوير قطاع النقل في مصر، مشيدًا بتلبيته الدعوة للمشاركة في الحوار رغم مسؤولياته الكبيرة.
واستعرض جانبًا من السيرة المهنية للوزير، موضحًا أنه تخرج في الكلية الفنية العسكرية وحصل على بكالوريوس الهندسة المدنية، ثم واصل مسيرته بالحصول على ماجستير العلوم العسكرية وزمالة كلية الحرب العليا، وتدرج في المناصب القيادية بسلاح المهندسين العسكريين حتى تولى رئاسة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حيث أشرف على تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة.
وأضاف أن كامل الوزير تولى حقيبة النقل عام 2019، ليشهد القطاع طفرة كبيرة في مجالات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والطرق والكباري والموانئ، كما تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة في عام 2024، قبل تجديد الثقة فيه وزيرًا للنقل خلال فبراير الماضي.
كما رحب بالدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة أفريقيا بمجلس النواب وعضو مجلس إدارة الأعمال المصري الكندي، والذي شارك في إدارة الحوار حول مستقبل منظومة النقل واستراتيجية تطويرها في ظل التحديات الحالية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الطرق لا تُبنى بالحجارة فقط، وإنما تُبنى بالإرادة، مشددًا على أن ما تحقق في قطاع النقل يستند إلى إرادة سياسية واضحة ورؤية استراتيجية متكاملة، وأن من يمتلك إرادة البناء يمتلك القدرة على صناعة المستقبل، قبل أن يوجه الدعوة إلى الفريق كامل الوزير لإلقاء كلمته.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض