STAC.. مدرسة الانضباط الهندسي والتشغيل طويل الأجل


الجريدة العقارية الثلاثاء 19 مايو 2026 | 08:06 مساءً
المهندس نهاد رجب
المهندس نهاد رجب
العدد الورقي - صفاء لويس

المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة «سياك» للتطوير العقاري:

«سياك» تدعو للتعاون مع المطورين وأصحاب الأراضي المجاورة لتطوير مجتمعات عمرانية متكاملة

مشروع REWAYA يدخل مرحلة الإنشاءات ضمن خطة سياك للتوسع في السوق العقاري

1.6 مليار جنيه مستهدف مبيعات شركة «سياك» للتطوير العقارى خلال عام 2026

توسع صناعي لـ «سياك» للتطوير العقارى عبر شراكات في العاصمة الجديدة على مساحة 1.8 مليون متر مربع وأخرى قريبًا بمدينة 6 أكتوبر

التوسع في غرب القاهرة والساحل الشمالي وشرق القاهرة ضمن خطة «سياك» التنموية

تحاول «سياك» دائمًا بناء نماذج معمارية عقارية ذات طابع خاص، فالشركة التي جاءت من خلفية قوية في قطاع المقاولات، لا تتحرك في السوق بوصفها مجرد مطور عقاري، ولكنها أثرت التميز والإنفراد في إطار من الانضباط الهندسي والتشغيل طويل الأجل وجودة الحياة.

واستطاعت «سياك» أن تفتح أبوابها لكافة المطورين من أصحاب الأراضي لتعلن أنها جاهزة للمشاركة التطويرية معهم جميعًا، ولأنها تحمل صفات من المصداقية والاحترافية فقد لاقت إقبالا غير مسبوقًا من كافة أطراف المنظومة العقارية داخل وخارج مصر.

ولا شك أن تلك الرؤية وهذا التوجه قد جاء مجسدًا في مشروع REWAYA بالشيخ زايد الذي تطوره «سياك» باستثمارات تصل إلى 5 مليارات جنيه وبمبيعات مستهدفة تبلغ 7.5 مليار جنيه، على مساحة 17 فدانًا، خُصص نحو 78 % منها للمسطحات الخضراء والمناطق المفتوحة.

وفي سوق اعتاد قياس النجاح بعدد الأمتار المبنية، يبدو هذا القرار أقرب إلى إعلان واضح وأن هوية الشركة هي جودة الحياة ليست عنصرًا تجميليًا بل جوهر المشروع نفسه، لذلك جاء REWAYA كمجتمع منخفض الكثافة يعتمد على التشغيل الذكي، والبنية التكنولوجية، والشراكات المتخصصة، أكثر من اعتماده على الكثافات والضجيج البيعي.

ويقود هذا النموذج المهندس نهاد رجب رئيس مجلس إدارة شركة سياك بعقلية خرجت من عالم المقاولات والمشروعات الكبرى، حيث التفاصيل أهم من الشعارات، والتنفيذ أهم من الاستعراض، فالرجل الذي ينتمي إلى مدرسة الانضباط التنفيذي، نجح في بناء شركة تتحرك بهدوء، لكنها تعرف بدقة ما الذي تبنيه ولماذا تبنيه، لذلك لا تبدو مشروعات SIAC مجرد تطويرات عقارية تقليدية، بل أقرب إلى منصات متكاملة للحياة والاستثمار والخدمات.

إلى جانب ذلك، لعبت المهندسة نهلة الإبياري دورًا رئيسيًا في تحويل هذه الرؤية إلى نموذج تشغيلي ومالي متوازن، عبر إدارة تعتمد على قراءة دقيقة لتحولات السوق، وبناء شراكات استراتيجية مع كيانات متخصصة في التكنولوجيا والطاقة وإدارة المرافق، إلى جانب تبني فلسفة تقوم على أن التشغيل ليس مرحلة تالية للبناء، بل جزء أصيل من عملية التطوير نفسها.

وربما لهذا السبب، لا تبدو SIAC اليوم كشركة تطور مشروعًا جديدًا فحسب، بل كشركة تراهن على شكل مختلف تمامًا لمستقبل العقار في مصر، مستقبل لا ينتصر فيه الأكثر صخبًا بل الأكثر قدرة على بناء قيمة تبقى طويلًا بعد أن يختفي كل شيء آخر.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي مع المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة «سياك» للتطوير العقاري..

كيف تقرأ «سياك» المشهد العقاري المصري في ظل المتغيرات الاقتصادية الأخيرة؟

السوق العقاري المصري يمر بمرحلة شديدة الحساسية، لأن التحديات لم تعد مرتبطة فقط بارتفاع أسعار مواد البناء أو تغير تكلفة التنفيذ وإنما أصبحت مرتبطة بإعادة تشكيل كاملة لطريقة عمل السوق وسلوك العملاء والمطورين، فخلال الفترة الماضية فرضت المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية ضغوطًا كبيرة على القطاع سواء من حيث تكلفة التمويل أو أسعار الخامات أوحالة الترقب التي سيطرت على قرارات الشراء والاستثمار.

ومع ذلك، أرى أن هذه المرحلة كشفت قوة الشركات الجادة التي تمتلك رؤية واضحة وملاءة مالية وقدرة تنفيذية حقيقية، ففي شركة سياك للتطوير العقاري تعاملنا مع المتغيرات بمنهج استباقي من خلال التحوط المبكر ودراسة التكلفة بدقة وعدم الانسياق وراء سياسات بيعية سريعة قد تخلق ضغوطًا مستقبلية على التنفيذ، كما أن السوق بدأ يدخل مرحلة أكثر نضجًا، فالعميل أصبح أكثر وعيًا ولم يعد يسأل فقط عن سعر المتر أو خطة السداد بل أصبح يركز على قوة المطور وجودة التشغيل والالتزام بالتسليم وقدرة المشروع على الحفاظ على قيمته بعد سنوات من السكن أوالاستثمار، ولذلك أعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون لصالح المطور الذي يجمع بين الخبرة الفنية والانضباط المالي والتشغيل الجيد، وليس فقط المطور القادر على البيع السريع.

تمتلك «سياك» خلفية قوية في المقاولات والمشروعات الكبرى.. كيف انعكس ذلك على فلسفتها في التطوير العقاري؟

خلفية «سياك» في المقاولات والمشروعات الكبرى تمثل أحد أهم عناصر قوتها داخل السوق العقاري لأننا لم ندخل مجال التطوير من بوابة التسويق أوالمضاربة بل من بوابة التنفيذ والخبرة الهندسية والانضباط في إدارة المشروعات.

فالعمل لسنوات طويلة في المقاولات علمنا أن قيمة المشروع لا تُقاس فقط بحجـم المبيعات أو شكل التصميمات، وإنما بقدرته على الصمود والعمل بكفاءة لعشرات السنوات، لذلك عندما نطور مشروعًا عقاريًا لا ننظر إليه باعتباره منتجًا للبيع فقط بل باعتباره أصلًا طويل الأجل يجب أن يحافظ على جودته وقيمته بعد التسليم، فهذه الخلفية منحتنا قدرة كبيرة على فهم التكلفة الحقيقية وإدارة المخاطر، وتحديد أولويات التنفيذ والتعامل مع التغيرات المفاجئة في أسعار الخامات أو التمويل، كما أنها جعلتنا أكثر حرصًا على عدم طرح مشروعات قبل اكتمال الدراسات والتصميمات والتعاقدات الأساسية.

فنحن نؤمن أن المطور الحقيقي هو من يستطيع أن يعد وينفذ ولا من يبيع فقط، ولذلك فإن خبرتنا التنفيذية تمنح العميل ثقة إضافية، لأنه يتعامل مع شركة تعرف جيدًا معنى البناء ومعنى الالتزام ومعنى إدارة مشروع منذ الفكرة الأولى وحتى التشغيل المستدام بعد التسليم.

كيف تنظرون إلى الشراكة مع المطورين وأصحاب الأراضي المجاورة؟

نحن منفتحون جدًا على التعاون مع المطورين وأصحاب الأراضي خاصة في المناطق المجاورة لمشروعاتنا، لأننا نؤمن أن التطوير العقاري لم يعد نشاطًا فرديًا معزولًا بل عملية تكامل بين أطراف متعددة لخلق قيمة أكبر.

والهدف من هذه الشراكات ليس مجرد التوسع، وإنما خلق تنمية عمرانية مختلفة تضيف قيمة للسوق وتحقق استفادة متبادلة لجميع الأطراف، فشركة سياك للتطوير العقاري تمتلك خبرات هندسية وتنفيذية وتسويقية وملاءة مالية قوية وهي عناصر تؤهلها للدخول في شراكات ناجحة سواء لتطوير أراضي جديدة أو لاستكمال مشروعات تحتاج إلى خبرة تنفيذية أو دعم مالي وتشغيلي.

فالسوق خلال المرحلة المقبلة سيحتاج إلى نماذج تعاون أكثر مرونة، لأن بعض الشركات قد تواجه تحديات في التنفيذ أو التمويل، وهنا يمكن للشراكات أن تلعب دورًا مهمًا في ضمان استمرار التنمية وعدم توقف المشروعات، نحن لا نستهدف مشروع REWAYA فقط بل نخطط لتكرار التجربة في أكثر من موقع، مع الحفاظ على فلسفة «البوتيك ديفلوبمنت» وجودة المنتج، فالشراكة بالنسبة لنا ليست تنازلًا عن الهوية بل وسيلة لتعظيم القيمة وتقديم مشروعات أقوى وأكثر تكاملًا.

ما المقصود بفلسفة «البوتيك ديفلوبمنت» التي تتبناها الشركة؟

فلسفة «البوتيك ديفلوبمنت» بالنسبة لنا لا تعني فقط تطوير مشروع محدود المساحة أو منخفض الكثافة بل تعني تقديم منتج عقاري له شخصية مستقلة وتجربة مختلفة، بعيدًا عن النماذج المتكررة التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة، فنحن لا نؤمن بأن النجاح لا يقاس بعدد الوحدات فقط أوبحجم المشروع أو بكمية الخرسانة المستخدمة بل بجودة الحياة التي يقدمها المشروع للعميل.

وهذه الفلسفة تعتمد على دراسة كل تفصيلة داخل المشروع، من توزيع المباني إلى المساحات المفتوحة إلى حركة السكان إلى الخدمات إلى التشغيل بعد التسليم، فالمشروع الجيد في رأينا هو الذي يشعر العميل داخله بالراحة والخصوصية والانتماء وليس مجرد مكان للسكن، لذلك نركز على تقليل الكثافات وزيادة المساحات الخضراء وتحسين العلاقة بين المباني والطبيعة وتقديم خدمات ذات جودة حقيقية.

وهذه الفلسفة تجعل كل مشروع مختلفًا عن الآخر، لأننا لا نكرر نموذجًا محفوظًا بل ندرس طبيعة الموقع واحتياجات العملاء والفرص المحيطة به، ومن هنا يأتي اختلاف سياك للتطوير العقاري فنحن لا نبحث عن التوسع العددي فقط بل عن بناء مشروعات تضيف قيمة حقيقية للسوق وتترك بصمة عمرانية مختلفة.

كيف يجسد مشروع REWAYA فلسفتكم على أرض الواقع؟

مشروع REWAYA يمثل ترجمة واضحة لفلسفة «سياك» في التطوير المختلف، لأنه لم يتم التعامل معه كمشروع سكني تقليدي في الشيخ زايد بل كمجتمع متكامل قائم على جودة الحياة والتشغيل الذكي والاستدامة، فالمشروع يقام على مسـاحة 17 فدانًا باستثمارات تصل إلى نحو 5 مليارات جنيه والأهم من هذه الأرقام هو طريقة التخطيط نفسها فقد خصصنا نحو 78 % من مساحة المشروع للمسطحات الخضراء والمناطق المفتوحة، وهو قرار يعكس قناعة واضحة بأن المساحات المفتوحة لم تعد رفاهية بل عنصرًا أساسيًا في قيمة المشروع وجودة الحياة داخله.

المشروع يضم وحدات متنوعة تشمل الشقق والدوبلكس والتوين فيلا بإجمالي مساحة بنائية تصل إلى 71 ألف متر مربع مع تصميمات معمارية بطابع أوروبي نفذتها شركة DMA واعتمدت على مداخل حجرية فاخرة مزدوجة الارتفاع كما أن المشروع دخل مرحلة الإنشاءات بعد انتهاء التعاقدات والتصميمات والقرار الوزاري، وهو ما يعكس جدية الشركة وحرصها على الانطلاق من أرضية تنفيذية واضحة وREWAYA بالنسبة لنا ليس مجرد منتج بيعي، بل نموذج لمجتمع طويل الأجل يجب أن يحافظ على قيمته وجودته بعد التسليم.

لماذا تركزون على التشغيل وإدارة الأصول بعد التسليم؟

لأننا نؤمن أن القيمة الحقيقية لأي مشروع تبدأ بعد التسليم وليس فقط أثناء البيع، فكثير من المشروعات قد تبدو جذابة في مرحلة التسويق، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد أن يسكن العملاء، وتبدأ الخدمات في العمل وتظهر جودة الإدارة والصيانة والتشغيل ولهذا السبب نضع التشغيل وإدارة الأصول في صميم فلسفتنا منذ المراحل الأولى للتطوير وليس كمرحلة لاحقة أو تفصيل ثانوي من خلال سياك لإدارة الأصول والمرافق.

نحن نخطط للمشروع وكأننا سنقوم بتشغيله لسنوات طويلة لذلك نهتم بالبنية التحتية وأنظمة الإدارة وكفاءة الطاقة وجودة الخدمات وطريقة الحفاظ على القيمة الاستثمارية للمشروع، ومن هنا جاءت شراكاتنا مع كيانات متخصصة مثـل فودافـون مصـر وE-Power وABCG وSiac FM، لتزويد مشروع REWAYA بمنظومة تشغيل ذكية ومتكاملة.

وهذه الشراكات ليست مجرد أسماء بل أدوات لضمان أن المشروع سيعمل بكفاءة بعد التسليم وأن العميل سيحصل على تجربة معيشية واستثمارية مستقرة، فالمنافسة في السوق لم تعد فقط في جودة البناء بل في جودة التشغيل، لأن المشروع الذي لا يُدار جيدًا يفقد قيمته مع الوقت مهما كان قويًا عند الإطلاق، لذلك نقول دائمًا إن دورنا الحقيقي يبدأ حيث ينتهي البناء.

ما أهمية الشراكات الاستراتيجية في مشروع REWAYA؟

الشراكات الاستراتيجية أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح أي مشروع عقاري حديث، لأن المطور لم يعد قادرًا على تقديم منتج متكامل بمعزل عن الخبرات المتخصصة في التكنولوجيا والطاقة والتشغيل وإدارة المرافق، ففي مشروع REWAYA حرصنا على بناء شبكة شراكات قوية مع كيانات رائدة من بينها فودافون مصر لتقديم حلول الاتصالات والبنية التكنولوجية، وE-Power في مجال الطاقة، وABCG في الاستشارات الهندسية، إلى جانب سياك لإدارة الأصول والمرافق.

الهدف من هذه الشراكات هو خلق منظومة تشغيلية متكاملة تضمن أن المشروع لا يعتمد فقط على جودة الإنشاءات بل على جودة الحياة داخله بعد التسليم فنحن نريد أن نقدم مشروعًا ذكيًا من اليوم الأول وليس مشروعًا يتم إدخال التكنولوجيا إليه لاحقًا بشكل جزئي، وهذه التحالفات تساعدنا على تصميم البنية التشغيلية بشكل متوافق مع طبيعة المشروع بما يرفع كفاءة الخدمات ويحسن تجربة العميل ويحافظ على القيمة الاستثمارية للوحدات كما أنها تعكس رؤية الشركة في أن التطوير العقاري أصبح صناعة متكاملة، لا يمكن اختزالها في البناء فقط، فنجاح المشروع اليوم يقاس بقدرته على العمل بكفاءة وتقديم خدمات مستقرة والحفاظ على جودته مع مرور الوقت وهذا ما تستهدفه سياك للتطوير العقاري من خلال هذه الشراكات.

كيف تتعامل الشركة مع ملف التسعير في ظل تقلبات السوق؟

ملف التسعير أصبح من أكثر الملفات حساسية في السوق العقاري خلال الفترة الحالية، لأن أي خطأ في التسعير قد ينعكس مباشرة على قدرة الشركة على التنفيذ أو على ثقة العميل، فنحن في سياك للتطوير العقاري نتعامل مع التسعير بمنتهى الحذر والدقة، ولا نعتمد على تسعير منخفض لجذب مبيعات سريعة ثم نواجه لاحقًا فجوات تمويلية أو ضغوطًا في التنفيذ.

فمنذ البداية نضع دراسات سوقية ومالية دقيقة ونبني سيناريوهات تحوط لمواجهة أي تغيرات في أسعار الخامات أو تكلفة التمويل أو حركة السوق لذلك جاءت أسعارنا معبرة عن القيمة الحقيقية والعادلة للمنتج سواء من حيث الموقع أو جودة التنفيذ أو مستوى الخدمات المقدمة، والأزمة التي واجهت بعض الشركات ليست فقط في ارتفاع الأسعار بل في التسعير غير المدروس بأقل من التكلفة الفعلية بناءًا على توقعات متفائلة لم تتحقق لاحقًا، وهذا يدفع بعض المطورين إلى رفع الأسعار بشكل حاد في مراحل لاحقة لتعويض الفجوات وهو ما يربك السوق ويؤثر على ثقة العملاء، فنحن نفضل سياسة أكثر اتزانًا من تسعير واقعي مبيعات متدرجة واستقرار في الخطة التنفيذية، ونتوقع أن تشهد أسعار العقارات في 2026 زيادة تتراوح بين 10 % و15 %، وفقًا لاستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية وتراجع التوترات الجيوسياسية.

ما مستهدفات سياك للتطوير العقاري البيعية خلال 2026؟

تستهدف سياك للتطوير العقاري تحقيق مبيعات بقيمة 1.6 مليار جنيه خلال عام 2026، مدفوعة بخطط التوسع الحالية وزيادة الطلب على مشروعات الشركة وتنوع المنتجات التي نقدمها داخل السوق، لكن من المهم التأكيد أن هدفنا ليس تحقيق رقم مبيعات كبير بأي ثمن بل تحقيق مبيعات متوازنة تتماشى مع القدرة التنفيذية وخطط التمويل واستراتيجية التشغيل.

ففي مشروع REWAYA نحن نطرح وفق خطة بيعية مدروسة لا تعتمد على طرح المشروع بالكامل دفعة واحدة فنحن نفضل البيع المرحلي لأنه يمنحنا مرونة أكبر في التعامل مع تغيرات السوق ويحافظ على قيمة المشروع ويحمينا من أي تقلبات مفاجئة في التكلفة، كما أن تنوع محفظة المجموعة يمنحنا قدرة على إعادة توظيف الفوائض المالية في التوسعات المستقبلية دون ضغوط كبيرة، لذلك فإن مستهدفاتنا البيعية جزء من رؤية أوسع، لا تتعلق فقط بالأرقام بل ببناء نمو مستدام.

ما خطتكم للتوسع الجغرافي خلال الفترة المقبلة؟

تتركز خطتنا التوسعية على عدد من المناطق الواعدة التي نرى أنها ستقود النمو العقاري خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها غرب القاهرة ثم الساحل الشمالي ثم شرق القاهرة.

غرب القاهرة وبخاصة الشيخ زايد، يمثل سوقًا مهمًا للغاية لأنه يجمع بين الطلب الحقيقي وجودة الحياة والتطور الكبير في البنية التحتية، أما الساحل الشمالي، فيشهد تحولًا واضحًا من وجهة موسمية إلى منطقة أكثر جذبًا للاستثمار والسياحة والخدمات، وهو ما يجعلنا ندرسه بعناية ضمن خطط الشركة المستقبلية، وشرق القاهرة أيضًا لا يزال سوقًا مهمًا، لكنه يحتاج إلى اختيار دقيق للمواقع والمنتجات في ظل المنافسة الكبيرة.

فنحن لا نتوسع لمجرد التوسع بل نبحث عن فرص تتماشى مع فلسفة «سياك» في التطوير المختلف سواء من حيث الموقع أو نوعية المنتج أو القدرة على خلق قيمة تشغيلية طويلة الأجل، كما أننا منفتحون على الشراكات مع مطورين أو أصحاب أراضي في مناطق مجاورة لمشروعاتنا، لأننا نؤمن أن التنمية العمرانية الحقيقية لا تتحقق بمشروع منفرد بل بتكامل بين مشروعات قادرة على رفع قيمة المنطقة ككل، وهدفنا تقديم نموذج تنموي مختلف لا يعتمد فقط على البيع بل على بناء مجتمعات قابلة للاستمرار.

كيف تنظرون إلى التوسع في القطاع الصناعي؟

القطاع الصناعي يمثل جزءًا مهمًا من رؤية المجموعة، لأننا لا ننظر إلى التنمية باعتبارها نشاطًا سكنيًا فقط، بل منظومة اقتصادية متكاملة تشمل السكن والعمل والإنتاج والخدمات فلدينا تواجد قوي في القطاع الصناعي من خلال شراكة أبرمتها شركة «بولاريس باركس» للتطوير الصناعي مع شركة العاصمة الجديدة على مساحة تصل إلى 1.8 مليون متر مربع، فضلًا عن مشروع صناعي جديد بمدينة 6 أكتوبر.

وهذا التوجه يعكس قناعة بأن مصر تمتلك فرصًا كبيرة في الصناعة خلال السنوات المقبلة خاصة مع التطور الكبير في البنية التحتية والطرق والموانئ والمناطق اللوجستية، كما أن القطاع الصناعي يوفر نوعًا من التنوع داخل محفظة المجموعة، ويمنحها مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق العقاري السكني.

فنحن نرى أن المدن الجديدة لا يجب أن تكون مجرد تجمعات سكنية بل يجب أن تضم أنشطة اقتصادية حقيقية تخلق فرص عمل وتدعم الاستدامة، ومن هنا تأتي أهمية المناطق الصناعية المخططة جيدًا لأنها تضيف بعدًا اقتصاديًا للتنمية العمرانية فخبرتنا في التنفيذ والإدارة تجعلنا قادرين على التعامل مع هذا النوع من المشروعات بكفاءة، كما أن الشراكات الصناعية تفتح أمامنا مساحات جديدة للنمو بعيدًا عن النماذج التقليدية للتطوير العقاري.

كيف ترون الطلب على المنتج الفندقي في المرحلة المقبلة؟

رصدنا خلال الفترة الأخيرة نموًا واضحًا في الطلب على المنتج الفندقي، وهو ما دفعنا إلى دراسة هذا القطاع بصورة أعمق ضمن خططنا المستقبلية فالسوق المصري يشهد زخمًا سياحيًا متزايدًا خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير وما يمثله من إضافة قوية لحركة السياحة، إلى جانب التطور الكبير في البنية التحتية والطرق والمطارات.

وهذا الزخم يخلق احتياجًا حقيقيًا لمنتجات فندقية متنوعة سواء فنادق أو شقق فندقية أووحدات تخدم الإقامة القصيرة والمتوسطة، ففي مشروع REWAYA حصلنا بالفعل على موافقة هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مدينة الشيخ زايد لتخصيص 25 % من المشروع لمكون فندقي ونفاضل حاليًا بين إقامة فندق أو تطوير شقق فندقية، ومن المتوقع حسم القرار وفقًا للدراسات السوقية فالهدف ليس إضافة مكون فندقي شكلي بل اختيار النموذج الأكثر ملاءمة للطلب الفعلي والأكثر قدرة على تعزيز القيمة التشغيلية للمشروع والمنتج الفندقي يمنح المشروع حركة مستمرة ويضيف له بعدًا استثماريًا مختلفًا خاصة في المناطق ذات الطلب المرتفع والموقع المميز، لذلك نرى أن الضيافة ستكون أحد القطاعات المهمة في مستقبل التطوير العقاري المصري.

كيف تدير الشركة ملف التمويل والسيولة؟

السيولة الحالية لدى سياك للتطوير العقاري تتماشى بصورة كبيرة مع خططها التوسعية ومستهدفاتها المستقبلية وهذا يعود إلى تنوع محفظة المشروعات والأنشــطة التابعـــة للمجموعــــــة، وتنــــــوع الـPortfolio يمنحنا فوائض مالية يمكن إعادة توظيفها في الاستثمارات الجديدة والتوسعات المستقبلية كما يخفف من الاعتماد الكامل على مصدر واحد للدخل أو التمويل.

إضافة إلى ذلك، تتمتع سياك للتطوير العقاري بسمعة قوية داخل السوق، وملاءة مالية عززت ثقة القطاع المصرفي في الشركة، فلدينا علاقات قوية مع البنوك وتلقينا بالفعل عروضًا للحصول على خطوط ائتمانية من 3 بنوك مختلفة، وندرس هذه العروض بعناية لاختيار الأنسب لخططنا لكننا لا نتعامل مع التمويل باعتباره وسيلة للتوسع السريع فقط بل كأداة لدعم نمو محسوب ومتوازن.

وارتفاع أسعار الفائدة يجعل قرارات التمويل أكثر حساسية، لذلك نحرص على دراسة التكلفة والعائد بدقة قبل اتخاذ أي خطوة، ففلسفتنا تقوم على الحفاظ على استقرار الشركة وقدرتها على التنفيذ وعدم تحميل المشروعات أعباء تمويلية غير محسوبة.