الأهلي صبور.. عنوان الاستدامة العقارية


الجريدة العقارية الثلاثاء 19 مايو 2026 | 06:34 مساءً
أحمد صبور
أحمد صبور
العدد الورقي - صفاء لويس

«الأهلي صبور» تستهدف 27 مليار جنيه مبيعات و 13 مليار استثمارات إنشائية بالتوازي مع خطة توسعية تعكس ثقة قوية في مستقبل السوق العقاري المصري

لميار دولار تسجيلات غير المقيمين خلال نصف عام مالي.. و ٣٦.٦٪ نموًا في صادرات العقار المصري يعززان جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب

مشروع «GAIA» في رأس الحكمة يمتد على مساحة ٢٨٤ فدانًا ويضم ٣,٥٧١ وحدة بإطلالات مميزة

33 مليار دولار حجم متوقع للسوق العقاري المصري بحلول 2029 مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع العمراني وزيادة الطلب الاستثماري

مشروع «L’Avenir» بمستقبل سيتي على مساحة 100 فدان بطابع معماري فرنسي حديث

مشروع «Youd» على مساحة 164 فدانًا بشاطئ 1050 مترًا وتصميم بنظام المصاطب بإطلالات بحرية مميزة

مشروع «Keeva» في غرب القاهرة على مساحة 174 فدانًا ويقدم مفهوم المجتمعات المتكاملة بإطلالات مميزه وفندق سياحي

مشروع «Amwaj» على مساحة 342 فدانًا بالساحل الشمالي ويضم 3,765 وحدة سكنية متنوعة

٤٥٠٠ وحدة تم تسليمها بنجاح خلال الثلاثة أعوام الماضيــــة ٢٠٢٣ -٢٠٢٥ .. و«والأهلي صبور» تستهدف تسليم ١٠٠٠ وحدة إضافية ضمن خطة توسعاتها خلال ٢٠٢٦

مشروع «At-East» على مساحة ١٨١ فداناً يدمج بين السكن والخدمات المتكاملة

السوق العقاري المصري قادر على الصمود رغم الأزمات العالمية.. ونتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين ١٥ و٢٠٪ بنهاية ٢٠٢٦

القطاع العقاري يوفر فرص عمل لنحو ٦ ملايين مواطن ويقود أكثر من ١٠٠ صناعة مرتبطة بالتنمية العمرانية

في المشهد العقاري المصري تبدو شركة «الأهلي صبور» للتطوير العقاري واحدة من تلك الكيانات التي تجاوزت فكرة «المطور العقاري» إلى ما هو أبعد، كونه لاعب رئيسي يقرأ التحولات الاقتصادية بعقلية المؤسسات الكبرى، ويتعامل مع العقار باعتباره صناعة استراتيجية ترتبط بحركة السكان ورأس المال والبنية التحتية، وحتى بصورة الدولة الحديثة.

منذ تأسيسها، لم تعتمد الشركة على الضجيج التسويقي الذي اجتاح السوق خلال السنوات الأخيرة بل بنت حضورها عبر معادلة أكثر صعوبة «الثقة طويلة الأجل».

ثقة جعلت اسم «الأهلي صبور» حاضرًا في واحدة من أكثر الصناعات حساسية وتقلبًا، وسط سوق شهد موجات متلاحقة من التضخم، واضطرابات أسعار الفائدة وقفزات غير مسبوقة في تكاليف الإنشاء والطاقة والمواد الخام، بينما بقيت الشركة محافظة على وتيرة توسع ثابتة، وكأنها تتحرك وفق رؤية اقتصادية تتجاوز منطق اللحظة إلى حسابات المستقبل.

وربما لهذا السبب، لا تبدو الأرقام التي تعلنها الشركة مجرد نتائج أعمال تقليدية، بل مؤشرات على تحولات أعمق داخل القطاع العقاري المصري، فحين تستهدف الشركة تحقيق 27 مليار جنيه مبيعات، وتضخ 13 مليار جنيه استثمارات إنشائية، وتواصل تسليم آلاف الوحدات رغم التحديات التمويلية والتنفيذية، فإن الأمر لا يتعلق فقط بالتوسع، بل بإعلان واضح عن الثقة في سوق ما زال يملك مساحة هائلة للنمو.

ويقود هذه الرؤية المهندس أحمد صبور، الذي ينتمي إلى جيل من المطورين العقاريين الذين تعاملوا مع العقار باعتباره مشروع دولة، لا مجرد نشاط استثماري.

رؤية صبور تنطلق من قراءة مختلفة للسوق، فمصر - وفق تقديراته - لا يزال المصريين يعيشون على نحو 7 % فقط من مساحة الدولة، وهو ما عملت عليه الدولة بخطط غير مسبوقة لمضاعفة الحيز العمراني السكني إلى 14 %، مع خطط للوصول إلى نسب أعلى خلال السنوات المقبلة، ما يعني أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية دورة عمرانية ضخمة قد تستمر لعقود.

وفي خضم عالم يعاني من اضطرابات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، يرى «صبور» أن العقار المصري تحول تدريجيًا إلى ملاذ استثماري إقليمي مدعومًا بـ 3 قوى رئيسية، المصريون بالخارج، والمستثمرون العرب، والأجانب الباحثون عن أصول حقيقية في أسواق واعدة.

هذه الرؤية تفسر ارتفاع حجم تسجيلات غير المقيمين سواء أجانب أو مصريين في الخارج إلى نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي2026 ، مقابل 732.1 خلال الفترة ذاتها من العام السابق، محققة نموًا في صادرات العقار المصري بنسبة 36.6 % وفقًا لتقرير البنك المركزي الخاص بالسوق العقاري السكني في مصر وذلك في وقت تتصاعد فيه المنافسة على جذب رؤوس الأموال على مستوى المنطقة، إلا أن السوق المصري يواصل تعزيز مكانته كوجهة جاذبة للاستثمار العقاري.

لكن اللافت في خطاب أحمد صبور أنه لا يتحدث بعقلية التفاؤل الدعائي بل بلغة السوق الحقيقية، فهو يدرك أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد البترولية يفرض ضغوطًا مباشرة على تكاليف التطوير، وأن السوق يمر بمرحلة إعادة تسعير كاملة، ومع ذلك يظل مقتنعًا بأن العقار المصري لم يعرف تاريخيًا الانهيار طويل الأجل بل ظل دائمًا أحد أكثر الأصول قدرة على الاحتفاظ بالقيمة، متوقعًا ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 15 و20 % حتى نهاية 2026.

ورغم الحديث المتكرر عن الطروحات العقارية في البورصة، اختارت «الأهلي صبور» تأجيل هذه الخطوة لما بعد 2026، في قرار يكشف فلسفة إدارة تميل إلى الاستقرار المؤسسي أكثر من السعي وراء المكاسب السريعة أو اللقطات الاستثمارية المؤقتة.

في النهاية، تبدو «الأهلي صبور» نموذجًا لشركة نجحت في التحول من مطور عقاري إلى مؤسسة تمتلك تأثيرًا حقيقيًا في المشهد الاقتصادي والعمراني المصري.

شركة لا تبني وحدات فقط بل تراهن على فكرة أكبر، هي أن المدن الجديدة ليست مجرد خرسانة بل اقتصاد كامل يُعاد تشكيله، وأن العقار في مصر لم يعد مجرد سوق بل أحد أهم ركائز الاستثمار المستقبلى.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي...

بدايةٍ.. كيف تقيمون التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري المصري خلال المرحلة الحالية في ظل ما يفرضه المشهد الاقتصادي العالمي من تحديات وضغوط على مختلف الأسواق؟ وهل ترون أن القطاع ما زال يحتفظ بجاذبيته وقدرته التنافسية كمجال استثماري رئيسي على المدى المتوسط والطويل؟

القطاع العقاري في مصر لم يعد مجرد نشاط اقتصادي مرتبط بالبناء والتطوير فقط بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أهم المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري نظرًا لما يمتلكه من قدرة كبيرة على خلق فرص العمل وتحريك عشرات الصناعات والأنشطة المرتبطة به، فنحن نتحدث عن قطاع يؤثر بصورة مباشرة في معدلات النمو والاستثمار والتشغيل، ويضم منظومة ضخمة يعمل بها ما بين 5 و6 ملايين شخص في أكثر من 100 مهنة وصناعة مختلفة بداية من مواد البناء والمقاولات وحتى الخدمات والإدارة والتشغيل.

ورغم التحديات الاقتصادية العالمية، أثبت القطاع العقاري المصري قدرة كبيرة على الصمود والتكيف مدعومًا بعوامل عديدة في مقدمتها الطلب الحقيقي المستمر على السكن، والنمو السكاني المرتفع، بالإضافة إلى توجه الدولة نحو التوسع العمراني وإنشاء مدن جديدة بمواصفات حديثة، لذلك أرى أن العقار في مصر لا يزال واحدًا من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار سواء للمستثمر المحلي أوالعربي أوالأجنبي، خاصة في ظل ما تتمتع به الدولة من استقرار سياسي وأمني يعزز الثقة في السوق على المدى الطويل.

ما أبرز العوامل التي ترون أنها تدعم استمرار الطلب على العقار في مصر خلال المرحلة الحالية والمقبلة وتضمن بقاءه كأحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار رغم التقلبات الاقتصادية الإقليمية والعالمية؟

هناك مجموعة من المحركات الرئيسية التي تدعم الطلب داخل السوق العقاري المصري أولها النمو السكاني المرتفع، فمصر يقترب عدد سكانها حاليًا من 110 ملايين نسمة بمعدل نمو سنوي يصل إلى نحو 1.4 %، وهو ما يفرض احتياجًا مستمرًا إلى وحدات سكنية جديدة، فالتقديرات تشير إلى أن السوق يحتاج لما لا يقل عن مليون وحدة سكنية سنويًا حتى يستطيع استيعاب هذا النمو.

العامل الثاني يتمثل في التوسع العمراني الكبير الذي تنفذه الدولة خلال السنوات الأخيرة، فالمصريون يعيشون على نحو

7 % فقط من مساحة الدولة بينما تستهدف الحكومة رفع الحيز العمراني إلى 14 %، مع خطط للوصول إلى نسب أعلى خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص تنموية واستثمارية ضخمة للغاية.

أما العامل الثالث فهو الطلب الخارجي سواء من المصريين العاملين بالخارج أو المستثمرين العرب والأجانب، الذين أصبحوا ينظرون إلى العقار المصري باعتباره فرصة استثمارية واعدة وأداة آمنة للحفاظ على القيمة، خاصة مع الفارق السعري الكبير بين العقار في مصر والأسواق الإقليمية المنافسة.

إلى أي مدى يمكن القول إن القطاع العقاري أصبح أحد الأدوات الرئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصري خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل توسع الدولة في طرح مشروعات كبرى وصفقات استراتيجية غيرت نظرة المستثمر الدولي لمصر؟

القطاع العقاري أصبح بالفعل أحد أهم أدوات جذب الاستثمار الأجنبي خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الصفقات الكبرى التي شهدها السوق المصري مثل «رأس الحكمة» وغيرها من المشروعات العملاقة التي أرسلت رسائل ثقة قوية للمستثمرين الدوليين حول مستقبل الاقتصاد المصري.

ونحن بدأنا نرى هذا بشكل واضح في الأرقام، فحجم تسجيلات غير المقيمين سواء الأجانب أو المصريين بالخارج وصل إلى نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بحوالي 732 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق وهي قفزة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين بالسوق المصري.

كذلك حققت صادرات العقار المصري نموًا بنسبة 36.6 % خلال النصف الأول من العام المالى وفق تقرير البنك المركزى، ورغم أهمية هذا الرقم، إلا أنني أرى أن السوق لا يزال يمتلك فرصًا أكبر بكثير من المعدلات الحالية، لأن مصر لديها مقومات قوية جدًا تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي مهم في تصدير العقار سواء من حيث الموقع أوالأسعار أوحجم التنمية العمرانية التي تشهدها الدولة.

كيف تنظرون إلى مستقبل التمويل العقاري في مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التطوير، وما الدور الذي يمكن أن يلعبه في دعم حركة السوق وتقليص فجوة القدرة الشرائية؟

التمويل العقاري سيكون أحد أهم الملفات المؤثرة في مستقبل السوق خلال السنوات المقبلة، لأنه يمثل الحلقة الأساسية في تقليص الفجوة بين أسعار الوحدات والقدرات الشرائية للعملاء، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف البناء والتطوير.

ورغم أهميته، لا يزال السوق المصري بعيدًا عن المعدلات العالمية في هذا الملف، حيث تصل نسبة التمويل العقاري في أوروبا إلى نحو 99 % من إجمالي المعاملات العقارية بينما لا تتجاوز في مصر 2 % فقط، رغم المبادرات التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية.

كما أن القطاع العقاري في مصر لم يعد مجرد نشاط تنموي تقليدي، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي مع توقعات بارتفاع حجم السوق من 20.02 مليار دولار في 2024 إلى 33.67 مليار دولار بحلول 2029.

وهذا يعكس وجود مساحة نمو كبيرة غير مستغلة، ومن المتوقع أن يسهم أي انخفاض في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة في تنشيط التمويل العقاري وزيادة الإقبال عليه وهو ما سينعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل السوق.

في ظل زيادة حجم المعروض العقاري وتوسع عدد كبير من الشركات في إطلاق مشروعات جديدة، يتردد حديث عن احتمالية تراجع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة.. كيف تقرأون هذه التوقعات؟ وهل السوق المصري قابل فعلًا لحدوث انخفاضات سعرية مؤثرة؟

تاريخيًا، السوق العقاري المصري لا يعرف فكرة الانخفاض طويل الأجل في الأسعار، لأن تكلفة التطوير نفسها ترتفع باستمرار سواء بسبب أسعار الطاقة أو المواد الخام أو تكاليف التنفيذ والعمالة.

ومنذ بداية الأزمة العالمية وحتى الآن، شهدت تكاليف التطوير زيادات كبيرة انعكست بصورة مباشرة على أسعار العقارات، حيث ارتفعت الأسعار بالفعل بنحو 15 %، وهناك توقعات باستمرار الزيادات بنسبة تتراوح بين

15 % و20 % حتى نهاية 2026.

لكن يجب التأكيد على أن هذه الزيادات ليست عشوائية، وإنما مرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع التكلفة الفعلية للتنفيذ، وفي المقابل يظل العقار أحد أكثر الأصول قدرة على الحفاظ على القيمة لذلك يظل الإقبال عليه مستمرًا سواء بغرض السكن أو الاستثمار.

حدثنا عن تفاصيل محفظة مشروعات شركة «الأهلي صبور» وما الذي تعكسه من توجه استراتيجي في التوسع والتطوير؟

تعكس محفظة مشروعات الشركة رؤية واضحة تقوم على التنوع المدروس في المواقع والمنتجات، بما يرسخ مفهوم التطوير العقاري المتكامل الذي يجمع بين السكني والسياحي والخدمي، مع حضور قوي في أبرز الأسواق الواعدة داخل مصر وخارجها.

وتأتي مشروعات الساحل الشمالي في مقدمة هذه المحفظة، وعلى رأسها مشروع «Amwaj» الذي يُعد أحد أبرز النماذج الناجحة، حيث يقام على مساحة 342 فدانًا في قلب سيدي عبد الرحمن، ويتميز بطابع معماري مستوحى من الأجواء الآسيوية التي تمنح إحساسًا بالهدوء والاسترخاء، إلى جانب واجهة شاطئية تمتد لأكثر من 1300 متر، ويضم المشروع نحو 3765 وحدة متنوعة بين الفيلات والشاليهات والكبائن، مدعومة بخدمات متكاملة ومناطق ترفيهية وفندقية مع تشغيل عدد من مراحله بالفعل بما يعكس قوة التنفيذ.

وفي الإطار نفسه، يمثل مشروع «GAIA» برأس الحكمة إضافة نوعية للمحفظة، إذ يمتد على مساحة 284 فدانًا بالقرب من طريق الضبعة، ويقدم تجربة سكنية وسياحية متكاملة تضم 3,571 وحدة جميعها بإطلالات على بحيرات مائية، إلى جانب أكثر من 40 حمام سباحة ومساحات خضراء واسعة، فضلًا عن نادي صحي ومناطق رياضية وفندق 5 نجوم ومناطق تجارية وترفيهية مع تصميم معماري عالمي تم بالتعاون مع مكتب «Chapman Taylor».

أما مشروع «Summer» برأس الحكمة فيقدم فلسفة مختلفة للحياة الساحلية، من خلال تصميم مجتمع متكامل الذي يدمج بين الطبيعة والمياه والحياة العصرية، مع تنوع كبير في الوحدات وتخصيص نحو 85 % من المساحة للمسطحات المائية بما يعزز جودة الحياة داخل المشروع.

أما مشروع «Summer» بسيدى حنيش، حيث يقام على مساحة 434 فدانًا، ويقدم فلسفة مختلفة للحياة الساحلية من خلال تصميم مجتمع متكامل يدمج بين الطبيعة والمياه والحياة العصرية، مع تنوع كبير في الوحدات، وتخصيص نسبة كبيرة من مساحة المشروع للمسطحات المائية والمساحات المفتوحة الخضراء، بما يعزز جودة الحياة ويوفر تجربة معيشية متكاملة داخل المشروع

ويأتي مشروع «Youd» كأحدث مشروعات الشركة في رأس الحكمة، على مساحة 164 فدانًا بشاطئ يمتد لنحو 1050 مترًا، مع اعتماد تصميمات المصاطب لضمان إطلالات مباشرة على البحر، وتنوع في الوحدات بين الشاليهات والفيلات والتاون هاوس.

وفي شرق القاهرة، يبرز مشروع «L’Avenir» بمستقبل سيتي على مساحة 100 فدان، بطابع فرنسي حديث يجمع بين الحياة الصحية والتصميم المعاصر، بينما يقدم مشروع

«At-East» على مساحة 181 فدانًا نموذجًا متكاملًا يضم وحدات سكنية وناديًا رياضيًا ومناطق تجارية وخدمية متكاملة.

كما يُعد مشروع «Green Square» أحد المشروعات المميزة، حيث يقام على مساحة 80 فدانًا بتصميمات مستوحاة من الطراز الإيطالي «Tuscan»، ويضم نحو 1000 وحدة سكنية متنوعة، إلى جانب خدمات متكاملة ومناطق ترفيهية ورياضية في قلب مستقبل سيتي.

وفي غرب القاهرة، على مساحة 174 فدانًا يقدم مشروع «Keeva» نموذجًا مختلفًا يعتمد على الطابع المعماري العصري والارتفاعات المنخفضة مع وحدات تطل بالكامل على مساحات خضراء، إلى جانب منطقة تجارية وترفيهية وفندق سياحي بما يعكس توجه الشركة نحو المجتمعات العمرانية المتكاملة.

وامتدت هذه المحفظة إلى خارج مصر عبر مشروع الشركة في «مدينة السلطان هيثم» بالعاصمة العمانية مسقط، والذي يمتد على مساحة 100 فدان ويضم نحو 3500 وحدة سكنية متنوعة إلى جانب خدمات متكاملة تشمل مرافق خدمية وطبية ورياضية وترفيهية، في إطار رؤية تتماشى مع خطط التنمية العمرانية في سلطنة عمان ورؤية 2040.

ما أبرز مستهدفات وخطط شركة الأهلي صبور خلال المرحلة المقبلة، وكيف تعمل الشركة على تحقيق التوازن بين التوسع البيعي ومعدلات التنفيذ والتسليم داخل مشروعاتها المختلفة؟

الشركة تتحرك وفق خطة توسعية واضحة تعتمد على تحقيق توازن حقيقي بين المبيعات والتنفيذ، فنحن نستهدف الوصول إلى مبيعات تعاقدية بقيمة 27 مليار جنيه، بالتوازي مع ضخ استثمارات إنشائية تصل إلى 13 مليار جنيه داخل مشروعات الشركة المختلفة.

الأهم بالنسبة لنا ليس فقط تحقيق أرقام مبيعات كبيرة، وإنما الحفاظ على جودة التنفيذ ومعدلات الإنجاز داخل المشروعات ولذلك نستهدف تسليم نحو 1000 وحدة سكنية خلال 2026 بعدما نجحنا بالفعل في تسليم حوالي 4500 وحدة خلال آخر ثلاثة اعوام.

لدينا محفظة مشروعات قوية ومتنوعة في شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي بالإضافة إلى توسعات خارجية، وكل مشروع نحاول من خلاله تقديم تجربة عمرانية متكاملة تجمع بين جودة الحياة والخدمات والتصميم الحديث.

وماذا عن خطط شركة الأهلي صبور فيما يتعلق بالطرح في البورصة؟ وهل ما زالت الشركة تدرس تنفيذ هذه الخطوة خلال الفترة المقبلة رغم المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية؟

كنا ندرس بالفعل تنفيذ الطرح خلال 2026، لكن في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية الحالية، رأينا أن تأجيل الخطوة سيكون القرار الأنسب حتى تستقر الأوضاع بصورة أكبر.

هذا لا يعني التراجع عن فكرة الطرح بالعكس، الشركة مستمرة في تجهيز نفسها لهذه المرحلة، لكننا نؤمن بأهمية اختيار التوقيت المناسب الذي يحقق أفضل قيمة ممكنة للشركة والمستثمرين في الوقت نفسه.

أخيرًا.. كيف تنظرون إلى مستقبل الساحل الشمالي في ظل الطفرة العمرانية والسياحية التي تشهدها المنطقة حاليًا؟ وهل تعتقدون أنه بات مرشحًا للتحول إلى واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية والسياحية في المنطقة؟

الساحل الشمالي أصبح واحدًا من أهم الأسواق العقارية والسياحية في المنطقة وليس في مصر فقط، وما يحدث هناك حاليًا يتجاوز فكرة المصيف التقليدي، لأن المنطقة تتحول تدريجيًا إلى وجهة متكاملة للحياة والاستثمار والسياحة العالمية.

وأتوقع أن يشهد الساحل طفرة قوية جدًا خلال الفترة المقبلة سواء على مستوى الإقبال السياحي أو حجم الاستثمارات أو القوة الشرائية، خاصة مع المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها والبنية التحتية الضخمة التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة.