10000 وحدة سكنية إجمالي المخطط لكامل مشروع سوماباي
300 ألف ألف سائح تستقبلها سوماباي من إجمالي السياحة المتدفقة إلى السوق المصري
200 دولار متوسط سعر الإقامة بالبحـر الأحمر
1500 غرفة فندقية إجمالي الطاقة الحالية في سوماباي موزعة على 6 فنادق ونستهـدف زيادتها إلى 3000 غرفة في غضون 4 سنوات
150 مليار جنيه.. القيمة التقديرية للقـوى البيعيـة لمشروع سـوماباي Somabay
السوق العقاري المصري يحتاج اليوم إلى منميين وليس مطورين يصنعون مقاصدًا وأماكن قادرة على الحياة وتحقيق مستهدفات تنموية طويلة الأجل
على امتداد ساحل البحر الأحمر، لم تعد «سوماباي» مجرد مشروع سياحي تقليدي بل تحولت إلى كيان عمراني متكامل أعاد صياغة مفهوم التنمية الساحلية في مصر، داخل مساحة تقارب 10 ملايين متر مربع وبواجهة بحرية تتجاوز 11 كيلومترًا، لتقدم نموذجًا يقوم على الدمج بين الاستثمار والسياحة ونمط الحياة في تجربة واحدة أكثر شمولًا واتساعًا من الفكرة التقليدية للمقاصد الشاطئية.
هذه التجربة لم تُبنى على فكرة تطوير موقع على البحر بقدر ما تأسست على رؤية لإعادة خلق بيئة معيشية واقتصادية متكاملة، تدار كمنظومة واحدة تربط بين السكن والخدمات والضيافة والبنية التحتية بما يجعلها أقرب إلى مدينة تعمل باستمرار وليست وجهة موسمية، وهو ما منح المشروع طابعه الخاص كأحد أبرز مشروعات التطوير المتكامل في المنطقة.
وفي خلفية هذه الرؤية، يبرز المهندس المُنمي إبراهيم المسيري باعتباره أحد صانعي هذا التحول حيث اعتمد على خبرات ممتدة دوليًا في أوروبا وعدد من الأسواق العربية، شملت قطاعات متعددة من البنية التحتية إلى الفنادق والموانئ وتخطيط المدن وربطها بالاقتصاد العالمي، وهو ما انعكس في إعادة تشكيل المشروع ليصبح نموذجًا يعتمد على «إدارة المكان» وليس فقط «إنشائه».
وتكشف المؤشرات التنفيذية عن حجم ما تحقق على الأرض مع استقطاب ما يزيد على 300 ألف زائر سنويًا، وبيع أكثر من 3500 وحدة، إلى جانب تسليم نحو 1100 وحدة بالفعل، بينما يجري العمل على تسليم 600 وحدة إضافية خلال عام 2026، ضمن خطة توسعية تشمل تنفيذ 4000 وحدة أخرى تحت الإنشاء من إجمالي مستهدف يصل إلى 10 آلاف وحدة، إلى جانب خطة لمضاعفة الطاقة الفندقية من 1500 غرفة إلى 3000 غرفة خلال 4 سنوات.
وعلى المستوى الاقتصادي، تعكس الأرقام مسار نمو متسارع، حيث سجلت مبيعات المشروع نحو 12 مليار جنيه خلال عام 2025 بنسبة نمو تقارب 200 % مقارنة بالعام السابق، مع قيمة بيعية إجمالية تقدر بنحو 150 مليار جنيه، في إطار استراتيجية تسعير تعتمد على التدرج والاستدامة بين 10 % و15 % سنويًا، بما يعزز استقرار الطلب وثقة السوق.
وتأتي هذه المعطيات في سياق قراءة أوسع لفكرة «المدينة المتكاملة»، وكيف تحولت سوماباي إلى تجربة تتجاوز التطوير العقاري التقليدي، لتصبح نموذجًا يُعيد تعريف العلاقة بين الاستثمار والسياحة وإدارة الوجهات، وهو ما سيتم استعراضه في هذا الحوار بشكل أكثر تفصيلًا.
ولمزيد من التفاصيل في الحوار التالي ...
مع التحول الجذري في القطاع العقاري من إنشاء مشاريع محددة إلى صناعة وجهات متكاملة، هل أصبح السوق اليوم بحاجة إلى ‹صنّاع مدن› أكثر من مجرد مطورين؟ وما الفرق الجوهري بين الدورين من حيث الرؤية الاستراتيجية والأثر طويل المدى على العمران والاقتصاد؟
أرى أن هناك خلطًا كبيرًا في استخدام المصطلحات داخل السوق العقاري، فاليوم كثيرون يطلقون على أنفسهم لقب «مطور» بينما تطورت صناعة العقار تاريخيًا عبر مراحل واضحة، حيث بدأت بالمقاول المعماري الذي ينفذ المبنى ثم ظهر دور الاستشاري ثم مدير المشروع، وبعد ذلك جاء مفهوم المطور الذي يجمع بين الرؤية والتنفيذ وإدارة العملية بالكامل لكن «المٌنمي» في تقديري هو مرحلة أعمق وأشمل من كل ذلك.
فالمٌنمي هو الشخص أو الكيان القادر على الذهاب إلى منطقة جديدة لم تكن على الخريطة العمرانية أو الاستثمارية، ويبدأ من الصفر في بناء فكرة متكاملة تجعل الناس تنجذب إلى هذه المنطقة، وهو الذي يصنع المكان قبل أن يسوق وحداته، بل يخلق قيمة قبل أن يبيع منتجًا والمٌنمي لا يبني عقارًا فقط، بل يصنع مقصدًا أو ما نسميه اليوم «دستينيشن»، أي وجهة يقصدها الناس بإرادتهم لأنها تقدم تجربة متكاملة وفريدة.
والجزء الإنشائي بطبيعة الحال عنصر أساسي، فالبنية التحتية والإنشاءات وجودة التنفيذ كلها ركائز لا غنى عنها لكن هذا يمثل جزءًا من الصورة فقط، فالتحدي الحقيقي يكمن في المدخلات الأخرى التي تحرك الحياة داخل هذا المكان ، لتبرز تساؤلات حول الخدمات والأنشطة التي تجذب الزوار وتشكل نمط الحياة ومن هنا يبدأ الفارق بين من يبني مبني ومن ينمي مجتمعاً.
وعندما نتحدث عن (Community) فنحن لا نقصد مجرد سكان يعيشون داخل وحدات سكنية بل مجتمعًا متكاملًا يضم من يسكن ومن يعمل، وأطفالًا يذهبون إلى المدارس وخدمات صحية وأنشطة رياضية ومساحات ترفيهية ومرافق تدعم الحياة اليومية، فالمنمي الحقيقي هو من يخلق هذه المنظومة المتكاملة التي تسمح لمنطقة ما أن تنمو طبيعيًا وتتحول إلى كيان حي ومتطور.
وإذا عدنا إلى تطور السوق في مصر، سنجد أن التنمية في بدايتها كانت تتركز داخل مدن قائمة بالفعل، ففي فترة الثمانينات ( 1980 – 1989 ) كان النموذج السائد هو أن يتوجه المالك إلى مقاول لبناء عمارة، وكان ذلك يعد مشروعًا عقاريًا، ثم في التسعينيات ( 1990 – 1999 ) ظهر مفهوم الـ «كمبوند»، وبدأنا نشهد تجارب أكثر تنظيمًا للمجتمعات السكنية مثل مشروعات «مجموعة طلعت مصطفى» التي قدمت نماذج متكاملة مثل الرحاب بمراحلها المختلفة.
وفي الساحل الشمالي، بدأت التنمية من خلال قرى سياحية كانت في الأساس جمعيات تعاونية مخصصة للمصيفين ثم تطور المفهوم تدريجيًا إلى مشروعات أكبر وأكثر تنظيمًا مثل مارابيلا ومراقية، وصولًا إلى نموذج مدينة متكاملة مثل مارينا التي تحولت من مجرد مشروع ساحلي إلى مدينة ضخمة قائمة بذاتها.
سوماباي توصف اليوم بأنها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في البحر الأحمر.. لكن هناك من يتساءل، هل هي مشروع واحد أم مدينة متكاملة؟ ولماذا استغرق تطويرها كل هذه السنوات؟ وهل ستظل بطابعها الفندقي فقط أم أن هناك توجهًا لطرح أراضي وفرص جديدة داخلها؟
سوماباي ليست مشروعًا واحدًا بالمعنى التقليدي بل هي مدينة سياحية متكاملة أُقيمت على شبه جزيرة مستقلة بمساحة 10 ملايين مترمربع وهي نقطة لا يعرفها كثيرون، فنحن نتحــــدث عن شـــريط ســـاحلي يمتـــد لنحــــو 11 كيلومترًا، وهو رقم ضخم يعكس حجم الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها المنطقة، فمنذ البداية لم يكن الهدف تطوير فندق أو منتجع بل إنشاء كيان عمراني وسياحي متكامل من الصفر.
سوماباي جاءت ضمن الجيل الأول من مشروعات التنمية السياحية المتكاملة التي طرحتها هيئة التنمية السياحية في تسعينات القرن الماضي إلى جانب مشروعات أخرى مثل الجونة وسهل حشيش، ففي ذلك الوقت كانت الدولة تمنح المطور الأرض كاملة ليقوم بدور المطور العام، أي تنفيذ كل شيء من البنية التحتية إلى المرافق إلى المنتج الفندقي، وهذا النموذج بطبيعته معقد ومكلف ويحتاج إلى نفس طويل واستثمارات ضخمة قبل أن يبدأ في جني العوائد.
وحين بدأنا العمل، لم يكن هناك شيء تقريبًا فلم تكن هناك كهرباء ولا مياه ولا شبكة صرف بل حتى الطرق لم تكن مُمهدة كما هي الآن، ولم يكن طريق الجلالة قد أُنشئ بعد، فاستغرق تأسيس البنية التحتية الأساسية ما يقرب من 8 إلى 9 سنوات كاملة، ودخل البنك الدولي كشريك تمويلي في مرحلة مبكرة وتم إنشاء محطة كهرباء مستقلة بقدرة 12 ميجاوات، وكانت سوماباي من أوائل المشروعات السياحية في مصر التي تمتلك محطة طاقة خاصة بها بل إننا في فترة من الفترات وحتى عام 2005 كنا نغذي مناطق مجاورة بالكهرباء، فكذلك أنشأنا أول محطة تحلية مياه مستقلة داخل مشروع سياحي في مصر، لأن المنطقة لم يكن بها مصدر مياه من الأساس.
الانطلاقة الفعلية كانت مــن خلال الشق الفندقي، فافتتحنا أول فندقين عــام 1998 وهمـــا Sheraton Somabay Resort وRobinson Club Somabay، ثم أضفنا فندقًا ثالثًا في عام 2002 هو فندق «كاسكيدز»، وبعد ذلك توسعنا بإطلاق فندق «بريكرز» المتخصص في أنشطة الغوص، مستفيدين من شهرة منطقة رأس سوما كواحدة من أفضل مواقع الغوص في البحر الأحمر، وفي عام 2009 افتتحنا Kempinski Hotel Somabay كأحد الفنادق الفاخرة التي عززت مكانة الوجهة عالميًا.
وخلال الفترة من 1998 إلى 2009 يمكن القول إننا أسسنا كيان سوماباي كما يعرفه السوق اليوم، فلم نكتفي بالفنادق بل أنشأنا ملعب جولف عالمي صممه الأسطورة Gary Player، وهو اسم له ثقله في عالم الجولف وكان له دور تاريخي في إعادة اللعبة إلى المنافسات الأولمبية في ريو دي جانيرو، كما أقمنا مارينا متكاملة دعمت أنشطة اليخوت والرياضات البحرية، ووسعنا قاعدة الأنشطة لتشمل الغوص وWindsurf
«ويند سيرف» ثم kitesurfing الكايت سيرف» مع تطور الرياضات البحرية عالميًا.
في بداياتنا كان التركيز الأساسي على السوق الألماني والنمساوي والسويسري، باعتبارها من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى البحر الأحمر في ذلك الوقت، لذلك كان الطابع الغالب أوروبيًا ولم يكن هناك توجه سكني تقريبًا، لأن الرؤية كانت أن تبقى سوماباي وجهة سياحية خالصة.
ولكن مع مرور الوقت تغيرت المعادلة، فالبحر الأحمر كان يُنظر إليه تقليديًا كوجهة شتوية تعمل من أكتوبر إلى أبريل أو مايو، لكن اليوم هذا المفهوم يتغير فـ سوماباي تعمل على مدار العام سواء من خلال الأجانب أو المصريين الذين أصبحوا يبحثون عن تجارب مختلفة خارج النمط التقليدي للمصيف.
وسوماباي، هو مشروع مدينة متكاملة يُبنى على مراحل مدروسة، وكل مرحلة تضيف قيمة للتي تليها، فنحن نحمل رخصة مطور عام، وهذا يمنحنا المرونة لإدارة الأرض وطرح فرص استثمارية مستقبلية بما يتناسب مع تطور السوق والتحول الكبير الذي يشهده البحر الأحمر حاليًا.
الأرقام والأرقام فقط، هي التي ترسم مسار ومستقبل أي قلعة تنموية.. والسؤال ماذا عن الجداول التنفيذيه لسوماباي، وما يتبعها من تسليمات وتملك وإقامه قد تصل إلى مرحلة الإستدامة؟
لأضع الصورة كاملة أمامكم بالأرقام، مشروعنا يمتد على نحو مساحة 10 ملايين متر مربع ومن هذه المساحة تجاوزنا بالفعل تنمية أكثر من %50، واللافت أن الجزء الأكبر من هذه التنمية تحقق خلال الـ 4-5 سنوات الأخيرة، فالسبب واضح أن المنطقة أصبحت معروفة والمقصد ترسخ اسمه في الأسواق العالمية وبالتالي تسارعت وتيرة الطلب والاستثمار.
وحتى الآن تخطينا بيع 3500 وحدة سكنية وقمنا بتسليم نحو 1100 وحدة فعليًا، وخلال عام 2026 نستهدف تسليم ما يقرب من 600 وحدة إضافية، بينما يوجد حاليًا حوالي 4000 وحدة تحت الإنشاء في مراحل مختلفة، وهذا يعكس معدل نمو سريع جدًا مقارنة بالمراحل السابقة فإجمالي المستهدف للمشروع هو الوصول إلى 10 آلاف وحدة سكنية، وهو الرقم الذي يمثل رؤيتنا الكاملة للمجتمع العمراني داخل سوماباي.
أما فيما يتعلق بالإشغال، فالمؤشرات إيجابية للغاية خصوصًا في المواسم الرئيسية فلدينا مزيج من الاستخدام هناك مُلاك أجانب ومصريون يترددون على وحداتهم بانتظاموهناك من يعتمد نظام الإيجار السياحي خلال فترات عدم الاستخدام.
فالأجانب لا يأتون فقط كسائحين عابرين، بل هناك شريحة واضحة تتجه إلى التملك سواء بهدف قضاء فترات طويلة خلال العام أو باعتبار العقار استثمارًا سياحيًا يدر عائدًا، وفي المقابل المصريون يمثلون قاعدة مهمة من الملاك وبعضهم يستخدم الوحدة كمصيف وآخرون كاستثمار طويل الأجل.
وعلى مستوى القطاع الفندقي، لدينا حاليًا 1500 غرفة فندقية موزعة على 6 فنادق وليس 5، لأننا افتتحنا الفندق السادس في أكتوبر الماضي وفي الوقت الراهن هناك 5 فنادق أخرى تحت الإنشاء أو في مراحل تصميم وتطوير مختلفة، بعضها في مرحلة التصميم النهائي وبعضها يستهدف بدء التنفيذ قريبًا، وخطتنا واضحة هي مضاعفة الطاقة الفندقية من 1500 غرفة إلى 3000 غرفة خلال الـ 3-4 سنوات المقبلة.
وأؤكد أن السوق الألماني لا يزال يمثل العمود الفقري للحركة السياحية في سوماباي بل وفي منطقة الغردقة بشكل عام، فنحن نتحدث عن نسبة تتراوح ما بين 60 إلى %65 من إجمالي التدفقات الوافدة، وهي نسبة تعكس عمق العلاقة التاريخية بين المقصد والسائح الألماني، لكنها في الوقت نفسه ترتبط ارتباطًا مباشرًا بعنصر حاسم في هذه الصناعة وهو الطيران.
وعلينا أن ننظر إلى الأرقام بوضوح، فاليوم نحن مرتبطون جويًا بألمانيا بصورة أقوى بكثير من ارتباطنا بالقاهرة ذاتها، فالقاهرة تستقبل في المتوسط ما بين 3 إلى 5 رحلات يوميًا إلى المنطقة أي ما يعادل نحو 35 إلى 40 رحلة أسبوعيًا، ففي المقابل قد نستقبل من ألمانيا وحدها ما بين 150 إلى 200 رحلة أسبوعيًا، وهذه الفجوة في عدد الرحلات تفسر بشكل مباشر لماذا يظل السوق الألماني هو السوق المغذي الرئيسي لنا.
إذا.. ما نسبة الأجانب إلى المصريين من إجمالي الملاك داخل مشروع سوماباي؟
حاليًا يمكنني القول إن الأجانب يمثلون نحو %25 من إجمالي الملاك داخل سوماباي، في حين يشكل المصريون حوالي 75 %، لكن هذه الصورة لم تكن دائمًا بهذا الشكل.
في إطار تطوير مشروع «المارينا» داخل سوماباي، ما أهمية التعاون الجديد الذي تم توقيعه لإعادة صياغة دور المشروع داخل الوجهة وتعزيز تكامله العمراني والوظيفي؟
يمثل توقيع اتفاقية التعاون لتطوير مشروع «المارينا» خطوة أساسية لإعادة صياغة أحد أهم مكونات سوماباي، بما يعزز تكاملها العمراني والوظيفي ويرفع من كفاءة تشغيلها كوجهة سياحية واستثمارية متكاملة.
يتم تطوير المخطط العام والأعمال التصميمية والهندسية عبر تعاون يجمع بين شركة «إيهاف» للاستشارات الهندسية، التي تتولى إعداد التصميمات والإشراف على التنفيذ في مختلف المراحل، وشركة «بِنوي» البريطانية المتخصصة في التصميم المعماري والتخطيط العمراني، والتي تتولى تطوير المفهوم العام والرؤية التصميمية للمشروع.
ويستهدف المشروع دمج الممشى السياحي مع الوحدات السكنية ومرافق اليخوت والأنشطة البحرية والترفيهية والمطاعم والمتاجر، بما يعيد تقديم «المارينا» كمحور حيوي داخل سوماباي، مع الحفاظ على الهوية الطبيعية المميزة للموقع وتعزيز جاذبيته على مدار العام.
كيف تسير منظومة الأسعار في سوماباي؟
سوماباي مدينة متكاملة وكبيرة للغاية وهذا يمنحنا تنوعًا واسعًا في المنتجات العقارية فلدينا حاليًا نحو 15 مشروعًا داخل سوماباي وبالتالي الحديث عن الأسعار يجب أن يُفهم في إطار هذا التنوع، حيث لدينا شريحة سعرية تبدأ من نحو 10 ملايين جنيه تقريبًا وتختلف وفق الموقع والمساحة ونوع الوحدة، ويمكن للعميل أن يجد خيارات متعددة حسب احتياجه وإمكاناته.
هل أسعار التمليك والإيجار في البحر الأحمر أعلى من الساحل الشمالي؟ وكيف تقارنون بين السوقين، خاصة في ظل وجود مشتر أجنبي؟
بشكل عام، الأسعار في البحر الأحمر ليست بعيدة عن مستويات السوق في الساحل الشمالي نحن جميعًا نتحرك داخل نطاق سعري متقارب لكن من الطبيعي أن يكون الساحل الشمالي أعلى في بعض الشرائح خصوصًا الوحدات المطلة مباشرة على البحر، نظرًا لندرتها وحجم الدعاية التي حصلت عليها المنطقة خلال السنوات الماضية.
ومع ذلك، هناك نقطة مهمة يجب توضيحها هي أن سلوك المشتري الأجنبي يختلف تمامًا عن المصري، ففي كثير من الأحيان المصري يكون مستعدًا لدفع سعر أعلى مقارنة بالأجنبــي في نفس الفئـــة العقاريـــــة، عندمـــا نتحـــدث عـــن 5 أو 10 ملايين جنيه قد تبدو أرقامًا طبيعية في السوق المحلي، لكنها تعادل في ذهن المشتري الأجنبي 100 أو 200 أو 300 ألف يورو تقريبًا وعندما تصل الأسعار إلى ما يعادل 400 ألف يورو مثلًا، يبدأ الأجنبي في المقارنة الفورية مع أسواق أخرى مثل اليونان أو أسبانيا أو البرتغال، وهو لا يقارن داخل مصر فقط بل يقارن عالميًا.
هل يمكن توضيح حجم مبيعات سوماباي في السنوات الأخيرة وكيف انعكست على نمو السوق؟
بكل وضوح، حجم المبيعات في سوماباي شهد طفرة غير مسبوقة بين عامي 2024 و2025، ففي عام 2024 سجلنا مبيعات بنحو 4 مليار جنيه بينما في 2025 قفزت المبيعات إلى حوالي 12 مليار جنيه، أي بزيادة ثلاثية تقريبًا في سنة واحدة فقط.
وهذه الطفرة الكبيرة لم تكن نتيجة مجرد زيادة في الأسعار، بل كانت انعكاسًا لارتفاع الطلب على المشروع بعد أن أصبح معروفًا عالميًا كمقصد سياحي وعقاري متكامل، وتحسن مستوى الخدمات والبنية التحتية وجاذبية المنطقة بشكل عام.
وأؤكد أن سوماباي تمتلك قوة بيعية كبيرة جداً تقترب من 150 مليار جنية تقريباً، وهو رقم لايعكس فقط المبيعات المحققة بل أيضاً القدرة على إجتذاب العملاء الأجانب والمصريين سوياً.
وبناءً على تقديراتنا وخبرتنا في تنفيذ المشروعات، فإن الاستثمارات المطلوبة لتحقيق مبيعات بقيمة 150 مليار جنيه ستبلغ حوالي 40 % من إجمالي هذه المبيعات، فهذا يعني أن التنفيذ والاستثمار في البنية التحتية والفنادق والوحدات السكنية والمرافق المختلفة سيستنزف نحو 60 مليار جنيه تقريبًا، وهو ما يعكس ضخامة المشروع وتعقيداته، لكنه أيضًا يؤكد أن كل جنيه يُستثمر يتم ترجمته إلى قيمة سوقية كبيرة وعوائد مستدامة على المدى الطويل.
مصر استقبلت 19 مليون سائح العام الماضي.. فكم منهم زاروا سوماباي ؟
بالنسبة لنا في سوماباي، نستقبل سنويًا حوالي 300 ألف سائح من إجمالي التدفق السياحي لمصر، وهذه الأرقام تعكس حجم التأثير الذي نتمتع به في منطقة البحر الأحمر، بأسعار تنافسية تصل لـ 200 دولار في الليلة الواحدة للإقامة في الفنادق، حيث نُعد من المقاصد السياحية المتميزة التي تجذب زوارًا من السوقين المحلي والدولي، وهو ما يعزز مكانتنا ضمن خارطة السياحة في البحر الأحمر ويؤكد على أهميتنا في جذب تدفقات سياحية مستمرة ومتنوعة طوال العام.
وهل مجموعة سوماباي تعتمد على القروض في تمويل مشروعاتها أم لا؟
حاليًا نحن لا نعتمد على القروض التقليدية في تمويل مشروعاتنا، والاستثناء الوحيد كان ضمن مبادرة تمويل الفنادق حيث حصلنا على دعم بمعدل %12، وبلغ حجم التمويل حوالي مليار جنيه، وباقي المشاريع تمول بالكامل من موارد الشركة واستثماراتها الذاتية.
كيف ترى حركة الأسعار في سوق سوماباي خلال هذا العام؟
بالنسبة لهذا العام، من المتوقع أن تشهد الأسعار بعض الارتفاع الطفيف، وهو أمر مرتبط بالزيادة في تكلفة البناء والتشغيل، فبشكل عام نتوقع أن يكون هذا الارتفاع في حدود 10 % إلى 15 %، وهو معدل نمو طبيعي يعكس استقرار السوق حاليًا بعد فترة من التضخم والتقلبات.
ومن هم المساهمون الرئيسيون في مشروع سوماباي حاليًا؟
الهيكل المساهم في سوماباي بسيط وواضح ويتكون من 3 مجموعات رئيسية مجموعة سعودية، مجموعة لبنانية، ومجموعة مصرية فهذا المزيج المتنوع في الملكية يعكس شراكة بين رؤوس أموال من داخل المنطقة وخارجها ما يضيف بعدًا استثماريًا وإقليميًا قويًا للمشروع ويدعم رؤيتنا في تطوير وجهة سياحية متكاملة على مستوى عالمي.
لو أردت أن تصف رؤية سوماباي المستقبلية وأحلامك فيها، فإلى أين تريد أن تصل بالمشروع؟
أنا أرى أن سوماباي الآن على مسار واضح ورؤيتها مكتملة من حيث التطوير، وما تبقى هو آلية التنفيذ نتوقع أن نكمل الجزء الإنشائي البالغ
10 ملايين متر بالكامل خلال الســنوات الـ 6 المقبلة أي بحلول 2032.
ولقد نجحنا في خلق نموذج تطويري جديد يتميز بحساسية بيئية عالية، مع الحفاظ على كثافة عمرانية منخفضة فقط %15 من المساحة مخصصة للشق السياحي موزون بعناية، بينما ركزنا على عناصر أخرى هامة مثل السياحة الرياضية التي أصبحت محورًا رئيسيًا، فتعاونّا مع الاتحاد الدولي للسباحة وأنشأنا أحد أكبر مجمعات السباحة العالمية، حيث استقبلنا السنة الماضية 30 منتخبًا من أوروبا وأستراليا ونسعى لاستضافة المنتخب الأمريكي للتدريب في الشتاء، وهو ما يعكس قوة جاذبية المنطقة.
كما أن سوماباي، أصبحت منصة لاستضافة بطولات دولية للتنس، وبدأت كرة القدم الشتوية تجذب فرقًا من ألمانيا، أما سياحة اليخوت فنحن نعمل على توسعة المرفأ من 40 مركبًا إلى 260 مركبًا، لتصبح جزءًا رئيسيًا من الهوية البحرية للمنطقة، مما يجعل سوماباي وجهة متكاملة للسياحة الرياضية والفاخرة على مدار السنة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض