أكد إيهاب سعيد الخبير الاقتصادي أن شركات التمويل غير المصرفي والتمويل الاستهلاكي تمثل تطوراً طبيعياً في أدوات التمويل والادخار داخل السوق المصرية، رافضاً وصفها بأنها تمثل خطراً على الاقتصاد المصري.
وقال سعيد، في تصريحات تليفزيونية، إن السوق المصرية تأخرت لسنوات في تطوير أدوات التمويل الحديثة وصناديق الاستثمار، موضحاً أن الأزمات الاقتصادية العالمية وتراجع قيمة العملة دفعت المواطنين للبحث عن بدائل استثمارية وتمويلية خارج الإطار المصرفي التقليدي.
وأضاف أن توسع شركات التمويل الاستهلاكي لا يعني غياب الرقابة، مشيراً إلى أن هذه الشركات لا تمنح التمويلات بصورة عشوائية، بل تعتمد على آليات تضمن قدرتها على استرداد الأموال من العملاء.
وأوضح أن المقارنة بين البنوك وشركات التمويل غير المصرفي ليست دقيقة، لأن البنوك تتعامل مع تمويلات كبيرة، بينما تركز شركات التمويل على مبالغ محدودة مثل التمويلات الصغيرة والمتوسطة للأفراد، مؤكداً أن حجم محافظ هذه الشركات لا يقارن بمحافظ البنوك.
ودعا الخبير الاقتصادي البنوك إلى تطوير خدماتها المصرفية ومواكبة التحولات الرقمية وسرعة احتياجات العملاء، مشيراً إلى أن العميل الحالي لم يعد يقبل الانتظار لفترات طويلة للحصول على التمويل أو ربط مدخراته لسنوات طويلة في شهادات تقليدية.
وأشار سعيد إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تفرض رقابة صارمة على أنشطة التمويل غير المصرفي، بما يشمل شركات التمويل الاستهلاكي وشركات الوساطة وصناديق الاستثمار، مؤكداً أن أموال العملاء تخضع لضوابط رقابية تضمن سلامتها.
وأوضح أن هناك شريحة جديدة من المستثمرين دخلت سوق البورصة عبر التطبيقات وصناديق الاستثمار، ما يستدعي تعزيز الثقافة المالية وطمأنة المتعاملين بشأن سلامة أموالهم داخل هذه المنظومة.
كما شدد على ضرورة أن تقدم البنوك أدوات ادخارية أكثر مرونة تتناسب مع التغيرات الاقتصادية العالمية، معتبراً أن ربط الأموال لفترات طويلة لم يعد ملائماً في ظل التقلبات السريعة التي تشهدها الأسواق الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض