عمرو سليمان: مصطلح «التصدير العقاري» لا يخاطب المستثمر الحقيقي وعلينا التركيز على «الإقامة الذهبية» لجذب الأجانب


مؤسس ماونتن فيو: «الساحل الشمالي» و«البحر الأحمر» علامات تسويقية عالمية قادرة على جذب الاستثمارات

الجريدة العقارية الاربعاء 13 مايو 2026 | 06:39 مساءً
المهندس عمرو سليمان
المهندس عمرو سليمان
العقارية

أكد لسان المهندس عمرو سليمان مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري، على أن الأرقام الحالية الخاصة بما يُعرف بـ”التصدير العقاري” لا تزال محدودة للغاية مقارنة بحجم السوق المصري والإمكانات العقارية والسياحية التي تمتلكها الدولة، مشيرًا إلى أن المشكلة الرئيسية لا تتعلق بالمنتج العقاري نفسه، وإنما بطريقة تقديمه وتسويقه والعناوين المستخدمة للترويج له أمام المستثمرين الأجانب.

وقال سليمان إن مصطلح “التصدير العقاري” لا يعبر عن احتياجات العميل الحقيقي ولا يخاطب المستثمر الأجنبي بالشكل الصحيح، موضحًا أن هذه المصطلحات أصبحت أقرب إلى لغة المؤتمرات والندوات، بينما يبحث العميل بشكل مباشر عن مفهوم واضح ومحدد يتمثل في “الإقامة الذهبية”، أو ما يعرف عالميًا باسم “جولدن فيزا”، باعتبارها العنصر الأكثر جذبًا للمستثمرين الراغبين في شراء العقارات والإقامة داخل الدول المختلفة.

وأضاف مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري أن مصر تُعد من الدول القليلة التي لا تزال تستخدم مصطلحات غير واضحة للمستثمرين الأجانب، موضحًا أن الحديث المتكرر عن “التصدير العقاري” يستغرق وقتًا طويلًا في الشرح دون الوصول إلى الهدف الحقيقي، وهو معرفة عدد الإقامات الذهبية التي تم منحها خلال العام ومدى قدرة السوق على جذب مستثمرين جدد من الخارج.

وأشار إلى أن تغيير العنوان الرئيسي من “التصدير العقاري” إلى “الإقامة الذهبية” سيسهم بشكل مباشر في إزالة العديد من العقبات أمام المستثمرين، لأن ذلك سيحول التركيز نحو تسهيل الإجراءات وتطوير التجربة الاستثمارية بدلاً من الاكتفاء بالمناقشات النظرية والمصطلحات التسويقية غير الفعالة.

وأوضح عمرو سليمان أن التحديات التي تواجه السوق لا ترتبط فقط بملف الطيران، وإنما تمتد إلى تجربة التنقل والربط بين المناطق العمرانية والسياحية المختلفة، مؤكدًا أن مناطق شرق القاهرة وغرب القاهرة والساحل أصبحت تمتلك مستوى من التطوير والخدمات يضاهي أفضل الوجهات العالمية، بل ويتفوق عليها في بعض الأحيان، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في طريقة الربط بين هذه المناطق وتحويلها إلى تجربة متكاملة للمقيم أو السائح.

وأضاف أن التوسع في إنشاء المجتمعات السكنية المغلقة أدى إلى وجود نقاط منفصلة غير مترابطة، في حين أن المستثمر أو السائح الأجنبي يبحث عن تجربة حياة متكاملة وليست مجرد الإقامة داخل مدينة مغلقة، موضحًا أن الدولة نفذت شبكة طرق قوية وبنية تحتية ضخمة، لكن المطلوب حاليًا هو تبسيط التجربة اليومية للزائر، بداية من استئجار سيارة من المطار وحتى سهولة الوصول إلى مختلف الوجهات عبر أنظمة الملاحة الحديثة.

وأكد سليمان أهمية إعادة صياغة العلامات التسويقية الخاصة بالمقاصد السياحية والعقارية المصرية، مشيرًا إلى أن مصطلح “الساحل” أصبح متداولًا بشكل واسع بين العرب والمستثمرين باعتباره علامة قوية تشبه مفهوم “الريفيرا” العالمية، موضحًا أن المنطقة تضم العديد من الوجهات المتميزة مثل سيدي عبد الرحمن والضبعة ورأس الحكمة، وأن القيمة الحقيقية تكمن في سهولة الحركة والربط بينها عبر طرق وخدمات متطورة.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على البحر الأحمر، حيث يجب التركيز على العلامة الموحدة “البحر الأحمر” أو “ريد سي” بدلاً من الاكتفاء بأسماء المشروعات أو المدن المنفصلة، مؤكدًا أن الترويج لعناوين واضحة مثل “البحر الأحمر”، و”الساحل الشمالي”، و”شرق القاهرة”، و”غرب القاهرة”، بالتوازي مع توفير خدمات قوية ومحلات تجارية ومستشفيات وبنية خدمية متكاملة، إلى جانب تسهيل إجراءات الإقامة الذهبية، سيؤدي إلى طفرة كبيرة في حجم الاستثمار العقاري والسياحي.

وأشار رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو إلى أن المجتمعات السكنية المصرية أصبحت تضاهي أفضل المشروعات العالمية، مؤكدًا أن الكومباوندات الموجودة في مصر تتفوق بشكل كبير على العديد من المشروعات المماثلة في الخارج من حيث التصميم والخدمات وجودة الحياة.

وشدد سليمان على أن السوق العقاري المصري لا يعاني من أي فقاعة عقارية، مؤكدًا أن كل من استثمر في العقار خلال السنوات الماضية حقق مكاسب حقيقية، وأن الحديث عن وجود فقاعة عقارية لا يتجاوز كونه شائعات تتكرر دون وجود مؤشرات حقيقية تدعمها.

وأوضح أن النجاح الحقيقي للسياحة والاستثمار العقاري لا يعتمد فقط على الحملات الإعلانية أو الترويج الإعلامي، وإنما يرتبط بجودة التجربة التي يعيشها الزائر منذ لحظة وصوله، بداية من المطارات وتجربة استلام الحقائب، وصولًا إلى مستوى الطرق والانضباط المروري داخل المناطق السياحية والعمرانية.

وأضاف أن المستثمر أو السائح الأجنبي يريد تجربة متكاملة تمنحه حرية الحركة بين الوجهات المختلفة، بحيث يمكنه الإقامة في سوما باي ثم قضاء السهرة في الجونة بسهولة وأمان، مع وجود طرق منظمة وتجربة مرورية مستقرة تعكس مستوى التطوير الحقيقي داخل الدولة.

وأكد عمرو سليمان أن العنصر الأهم في جذب السياحة والاستثمار يتمثل في رضا العميل نفسه، موضحًا أن الزائر عندما يعود إلى بلده وينقل تجربته الإيجابية لأصدقائه يصبح أفضل وسيلة دعاية للسوق المصري، مشددًا على أن “العميل الذي يجلب عميلًا آخر” يمثل أهم عنصر نجاح حقيقي لقطاعي السياحة والعقار في مصر.