النفط يقفز بأكثر من 2% مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتعثر المفاوضات


الجريدة العقارية الاربعاء 13 مايو 2026 | 04:46 صباحاً
سعر برميل النفط اليوم
سعر برميل النفط اليوم
متابعات - العقارية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مع تزايد المخاوف من استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام، وعودة الخلافات بين طهران وواشنطن حول بنود المقترح المطروح.

وجاء الصعود مدفوعًا بتجدد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج.

خام برنت وغرب تكساس يسجلان مكاسب قوية

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.9%، بما يعادل دولارين للبرميل، ليصل إلى 106.21 دولارًا، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.4% أو 2.31 دولارًا ليبلغ 100 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد سجلا مكاسب إضافية بلغت نحو 2.8% خلال جلسة الاثنين، ما يعكس استمرار حالة التقلب في أسواق الطاقة.

تصريحات ترامب تزيد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، مشيرًا إلى وجود خلافات حول عدة ملفات أبرزها وقف العمليات العسكرية، ورفع القيود البحرية، واستئناف صادرات النفط الإيرانية، والتعويضات، إضافة إلى ملف مضيق هرمز.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعله نقطة ضغط رئيسية في الأزمة.

الأسعار قد تشهد قفزات إضافية

قال محلل الطاقة سوفرو ساركار إن التفاؤل بشأن اتفاق قريب بدأ يتلاشى، محذرًا من أن عدم التوصل لاتفاق قبل نهاية مايو قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.

فيما توقع محللون آخرون أن أي تصعيد إضافي أو تهديد بإغلاق مضيق هرمز قد يدفع خام برنت إلى مستويات تتجاوز 115 دولارًا للبرميل.

تراجع الإمدادات العالمية وسط اضطراب الإنتاج

أظهرت بيانات حديثة انخفاض إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط بشكل حاد، حيث تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين، وسط اضطرابات مرتبطة بالصراع في المنطقة.

وسجلت بعض الدول المصدرة انخفاضات ملحوظة في الإنتاج والصادرات، بينما تمكنت دول أخرى مثل فنزويلا وليبيا من زيادة إنتاجها، إلا أن هذه الزيادات لم تعوض الفاقد الناتج عن التوترات الإقليمية.

أوبك تتأثر ومخاوف من اضطراب طويل الأمد

أشارت تقارير إلى أن إنتاج منظمة أوبك تراجع بمقدار كبير خلال أبريل، مع تسجيل انخفاض في عدة دول رئيسية، ما يعكس حجم تأثير الأزمة على أسواق الطاقة العالمية.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤخر استقرار سوق النفط حتى عام 2027، مع خسائر محتملة ضخمة في الإمدادات الأسبوعية.

سياسات الطاقة الأمريكية وتحركات الاحتياطي الاستراتيجي

في محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت الولايات المتحدة عن خطط لإقراض شركات الطاقة عشرات الملايين من براميل النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، ضمن اتفاقات تهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار.

ويأتي ذلك في إطار جهود دولية منسقة لدعم استقرار الأسواق، وسط مخاوف من تأثير الحرب على أسعار الوقود عالميًا.

تأثيرات سياسية واقتصادية واسعة

يحذر محللون من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يشكل ضغطًا سياسيًا داخليًا على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب الانتخابات، في ظل ارتفاع أسعار البنزين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

وفي المقابل، بدأت بعض المصافي الآسيوية، خاصة في الصين، في تقليص الإنتاج نتيجة تراجع هوامش الربح وارتفاع تكلفة الخام، ما يعكس امتداد تأثير الأزمة إلى سلاسل الإمداد العالمية.