محمد أنيس: قمة «أفريقيا – فرنسا» فرصة لبناء تكامل اقتصادي جديد


الجريدة العقارية الثلاثاء 12 مايو 2026 | 06:57 مساءً
قمة أفريقيا فرنسا
قمة أفريقيا فرنسا
محمد فهمي

أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع محمد أنيس أن قمة "أفريقيا – فرنسا" تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر والدول الأفريقية وفرنسا، خاصة في مجالات الاستثمار الصناعي والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

وأضاف في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن أهمية القمة تنطلق من ثلاثة محددات رئيسية، أولها أن أفريقيا تُعد القارة الوحيدة التي لا تزال تمتلك فرصاً واسعة لتحقيق طفرة تنموية واقتصادية مقارنة بمناطق أخرى في العالم مثل جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية.

وأشار إلى أن المحدد الثاني يتمثل في التحول في السياسة الفرنسية تجاه أفريقيا، موضحاً أن فرنسا كانت تاريخياً تركز على الدول الفرانكوفونية ومستعمراتها السابقة في غرب القارة، إلا أن انعقاد القمة في كينيا يعكس توجهاً جديداً للتعامل مع أفريقيا باعتبارها كتلة اقتصادية موحدة.

وأضاف أن المحدد الثالث يتعلق بالطابع الاقتصادي والاستثماري للقمة، بعيداً عن الأطر السياسية التقليدية، لافتاً إلى أن مصر يمكن أن تلعب دوراً محورياً في هذا النموذج من خلال توفير بيئة مستقرة وبنية تحتية قوية لاستقبال الاستثمارات الغربية، في حين توفر الدول الأفريقية الموارد الطبيعية ومدخلات الإنتاج.

وأكد أن هذه الصيغة تحقق تكاملاً اقتصادياً بين فرنسا باعتبارها قوة دولية، ومصر كقوة إقليمية، والدول الأفريقية الغنية بالموارد، بما يضمن تحقيق عوائد تنموية مشتركة ومستدامة.

وأوضح أن أفريقيا تحتاج بصورة ملحة إلى استثمارات ضخمة في قطاعي البنية التحتية والخدمات المصرفية والمالية، مشيراً إلى أن مصر تمتلك خبرات قوية في هذين المجالين، إلى جانب قطاع مصرفي مؤسسي يحظى بثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.

كما دعا أنيس المؤسسات الدولية إلى تبني سياسات أكثر مرونة تجاه الديون السيادية للدول الأفريقية، عبر التوسع في مبادلة الديون باستثمارات تنموية، وتعزيز أدوات التمويل الأخضر والسندات الخضراء، خاصة مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها القارة في مجال الطاقة المتجددة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعزيز الشراكات الاقتصادية بين مصر وفرنسا والدول الأفريقية يمكن أن يسهم في بناء نموذج تنموي جديد قائم على التصنيع والتكامل الإقليمي والاستثمار المستدام.