انهيار مفاوضات السلام الأمريكية الإيرانية يقفز بأسعار النفط لمستويات جديدة


الجريدة العقارية الثلاثاء 12 مايو 2026 | 10:19 مساءً
اتفاق سلام بين أمريكا وإيران
اتفاق سلام بين أمريكا وإيران
محمد شوشة

تضاءلت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن وقف إطلاق النار بات على أجهزة الإنعاش، وذلك في أعقاب رفض طهران مقترحًا أمريكيًا لإنهاء الصراع وتمسكها بمطالب وصفها ترامب بالهراء.

وتضمنت المطالب الإيرانية إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وتأكيد سيادتها على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.

وانعكست حالة الجمود السياسي على أسواق الطاقة، حيث تجاوزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 107 دولارات للبرميل مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي كان ينقل خمس شحنات النفط والغاز عالميًا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تواجد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب لفرض الحصار، في حين كشف البنتاجون عن ارتفاع تكلفة الحرب إلى 29 مليار دولار.

ويتوجه الرئيس ترامب إلى بكين، يوم غدًا الأربعاء، للقاء نظيره الصيني شي جين بينج، بهدف إقناع الصين بالضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق، وذلك رغم انتقاد الخارجية الصينية للحصار الأمريكي للمضيق.

وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على كيانات تساعد إيران في شحن النفط للصين، فيما تواصل باكستان جهود الوساطة لإنهاء النزاع الذي أدى لارتفاع قياسي في معدلات التضخم وأسعار البنزين داخل الولايات المتحدة.

وأظهر المسؤولون ثباتًا في مواقفهم، حيث أعلن الحرس الثوري توسيع تعريف مضيق هرمز إلى منطقة عمليات واسعة، مع إجراء تدريبات عسكرية لرفع الجاهزية. 

وشهد اليوم الثلاثاء عبور ثاني ناقلة غاز مسال قطرية للمضيق بموجب ترتيبات مع إيران وباكستان رغم ضعف حركة الملاحة، بينما أعلنت بريطانيا اعتزامها المساهمة بمعدات متطورة وسفينة حربية ضمن مهمة دولية لتأمين الملاحة مستقبلاً.

واستدعت دولة الكويت السفير الإيراني لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية ما وصفته بتسلل عناصر مسلحة من الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان ووقوع اشتباكات مع القوات المسلحة الكويتية، وهي الواقعة التي لم يصدر بشأنها رد فوري من الجانب الإيراني حتى الآن.