خبير: تهديدات الرسوم على السيارات الأوروبية غير قابلة للتنفيذ قانونيًا


الجريدة العقارية الاحد 10 مايو 2026 | 06:56 مساءً
الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية
الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية
محمد فهمي

قال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي، إن العالم يشهد في المرحلة الحالية وضعًا اقتصاديًا وسياسيًا بالغ الحساسية، نتيجة تراجع قوة وتأثير المنظمات الدولية، ما أدى إلى زيادة حدة التباعد بين الدول وتنامي الخلافات التجارية.

وأوضح العلمي، في تصريحات تلفزيونية، أن فرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي أصبح يعكس مواقف سياسية تُغلف بطابع اقتصادي، مشيرًا إلى أن حتى المنتديات الاقتصادية الكبرى مثل مؤتمر دافوس تحولت في بعض جلساتها الأخيرة إلى ساحات لتبادل الاتهامات السياسية بين الدول.

وتناول الخبير الاقتصادي العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، واصفًا إياها بأنها واحدة من أهم الشراكات الاقتصادية عالميًا، حيث تمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلث حجم التجارة الدولية.

وأشار إلى أن الخلافات بين الجانبين تعود لسنوات طويلة، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تقليص عجزها التجاري مع أوروبا، والذي يُقدّر بنحو 200 مليار دولار سنويًا، إلى جانب اتهامات موجهة للاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام ببعض التفاهمات المتعلقة باتفاقية التجارة المتبادلة والعادلة والمتوازنة.

ولفت العلمي إلى أن الإدارة الأمريكية منحت الجانب الأوروبي مهلة حتى 4 يوليو للتوصل إلى اتفاق تجاري جديد، في ظل استمرار الخلافات حول بنود التعريفات الجمركية.

وفي سياق متصل، أوضح أن مقترحات تتعلق بإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية مقابل فرض سقف 15% على البضائع الأوروبية تُعد محل جدل واسع، مرجحًا عدم التزام الدول الأوروبية بهذا الطرح بصيغته الحالية.

وأضاف أن تطورات قانونية داخل الولايات المتحدة شملت صدور حكم من محكمة التجارة الدولية ببطلان بعض الرسوم الجمركية التي اعتُبرت غير قانونية، معتبرًا أنها تجاوزت صلاحيات الرئيس، وهو ما قد يمهد لرد مبالغ تُقدّر بنحو 166 مليار دولار للمستوردين.

كما أشار إلى أن هيئة الجمارك الأمريكية أنشأت منصة إلكترونية لتلقي طلبات الاسترداد، وسط إقبال واسع من الشركات المتضررة.

وفيما يتعلق بالتهديدات بفرض رسوم جديدة على قطاع السيارات الأوروبي، أكد العلمي أن مثل هذه الإجراءات تواجه إشكاليات قانونية، موضحًا أنها قد تتعارض مع قانون الطوارئ الأمريكي لعام 1977، وكذلك مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

واعتبر أن هذه التطورات قد تُفهم على أنها خسارة قانونية محتملة للإدارة الأمريكية، داعيًا إلى ضرورة التراجع عن السياسات التي قد تزيد من حدة التوترات التجارية العالمية.