كشف مصرف الإمارات المركزي عن استفادة 65,379 عميلاً من الأفراد والشركات من حزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي أطلقها لتعزيز مرونة المؤسسات المالية ودعم القطاعات الاقتصادية المتأثرة، بإجمالي قروض مؤجلة بلغت قيمتها 6.2 مليار درهم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود دعم الاستقرار المالي وتحفيز الأنشطة الاقتصادية، خاصة للقطاعات التي تأثرت بالاضطرابات الاقتصادية خلال الفترة الماضية، مع استمرار البنوك في توفير التسهيلات التمويلية للعملاء المستحقين.
توزيع المستفيدين من حزمة الدعم المصرفي
وأظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي أن المستفيدين من الحزمة توزعوا بين مختلف الفئات الاقتصادية، حيث بلغ عدد الأفراد المستفيدين 60,559 فرداً، فيما استفادت 4,335 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، إلى جانب 485 شركة كبرى.
وشملت إجراءات الدعم عدداً من التسهيلات المصرفية المهمة، أبرزها:
تأجيل أقساط القروض
تخفيض أسعار الفائدة
الإعفاء من بعض الرسوم البنكية
تعليق احتساب الفوائد والرسوم على التسهيلات المتأثرة
وأكد المركزي أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على استقرار الأنشطة الاقتصادية وتخفيف الأعباء المالية على العملاء المتضررين.
تأجيل سداد الأقساط لمدة تصل إلى 6 أشهر
وأشار مصرف الإمارات المركزي إلى أن فترة الاستفادة من الحزمة بدأت منذ شهر مارس الماضي، مع إتاحة الفرصة أمام المنشآت والأفراد المتضررين للتواصل المباشر مع البنوك للحصول على التسهيلات المتاحة.
وأوضح أن أبرز هذه التسهيلات يتمثل في تأجيل سداد الأقساط لمدة تصل إلى 6 أشهر دون تسجيل العميل كمتعثر، وهو ما يمنح الشركات والأفراد مساحة مالية أكبر لإدارة التزاماتهم خلال المرحلة الحالية.
كما أكد المركزي استمرار تعليق احتساب الفوائد والرسوم المرتبطة بالتسهيلات المتأثرة، بما يسهم في تقليل الضغوط التمويلية على العملاء.
قطاعات الضيافة والنقل والترفيه ضمن الأولويات
وبيّنت البيانات الرسمية أن قطاعات الضيافة والنقل والترفيه جاءت ضمن القطاعات ذات الأولوية في الاستفادة من الحزمة، نظراً لتأثرها المباشر بالمتغيرات الاقتصادية.
ووفق الأرقام المعلنة:
استفادت 173 شركة من قطاع الضيافة
حصلت 361 شركة نقل على التسهيلات
شملت الحزمة 134 شركة تعمل في قطاع الترفيه
وأكد المركزي أن الأولوية لا تقتصر على هذه القطاعات فقط، بل تمتد إلى الشركات الكبرى والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والأفراد المتأثرين بالأوضاع الاقتصادية.
نمو القطاع المصرفي الإماراتي رغم التحديات
في المقابل، أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي استمرار الأداء الإيجابي للقطاع المصرفي في الدولة، حيث سجلت الأصول المصرفية نمواً بنسبة 2.1%، بينما ارتفعت القروض بنسبة 3.2%، والودائع بنسبة 1.9%.
كما بلغت نسبة غطاء القاعدة النقدية نحو 115.3%، في مؤشر يعكس قوة القطاع المصرفي الإماراتي وقدرته على دعم الاقتصاد المحلي ومواجهة التحديات المالية.
ويرى مراقبون أن استمرار النمو المصرفي بالتوازي مع برامج الدعم المالي يعزز من ثقة المستثمرين والقطاع الخاص، خاصة في ظل السياسات المرنة التي يتبناها مصرف الإمارات المركزي لدعم الاستقرار الاقتصادي.
لا حد أدنى للقرض للاستفادة من الحزمة
وأوضح المركزي الإماراتي أنه لا يشترط وجود حد أدنى لحجم القرض للاستفادة من برامج الدعم، ما يتيح الفرصة أمام شريحة واسعة من العملاء للحصول على التسهيلات المطلوبة.
وأشار إلى أن المنشآت المتضررة يمكنها التقدم بطلبات للبنوك للاستفادة من برامج التأجيل والدعم، وفق الضوابط المعتمدة لدى كل مؤسسة مصرفية.
وأكد أن الهدف الرئيسي من الحزمة يتمثل في تعزيز المرونة المالية للعملاء وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية الحيوية خلال الفترات الاستثنائية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض