آسر حمدي: مبادرات التمويل تدعم تحويل الوحدات الجاهزة إلى فنادق لزيادة الطاقة الفندقية


آسر حمدي: تصدير العقار يتطلب الالتزام بالمساحات الفعلية والمعايير العالمية

الجريدة العقارية الثلاثاء 05 مايو 2026 | 06:01 مساءً
آسر حمدي عضو اللجنة السياحية بغرفة التجارة الأمريكية
آسر حمدي عضو اللجنة السياحية بغرفة التجارة الأمريكية
حسين أنسي

أكد آسر حمدي، عضو اللجنة السياحية بغرفة التجارة الأمريكية، أن الدولة تتحرك بشكل واضح لدعم زيادة عدد الغرف الفندقية، مشيرًا إلى أن المبادرة التي أطلقها البنك المركزي المصري لتمويل إنشاء وافتتاح فنادق جديدة تمثل فرصة مهمة للمطورين وأصحاب الوحدات الجاهزة، حيث يمكن الاستفادة منها في حال تحويل هذه الوحدات إلى نشاط فندقي، خاصة مع توافر تمويل بفائدة تبلغ 12%، وهو ما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وزيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي.

المطور الدولي يرفع معايير السوق ويعيد تشكيل المنافسة

وأوضح حمدي أن دخول المطورين الإقليميين والدوليين إلى السوق المصري يسهم في وضع معايير قياسية جديدة، حيث لا يقتصر دورهم على بيع وحدات عقارية فقط، بل يقدمون منظومة متكاملة تشمل السمعة التجارية ونظم الإدارة والتشغيل، وهو ما يرفع من مستوى السوق ككل ويعزز من تنافسيته.

وأضاف أن هذا التواجد يفرض واقعًا جديدًا على السوق، إذ يلتزم هؤلاء المطورون بمعايير دقيقة في تقديم المنتج العقاري، بما يسهم في تحسين جودة المعروض العقاري، ويخلق بيئة أكثر احترافية تدفع جميع الأطراف إلى الارتقاء بمستوى الأداء.

تصدير العقار يتطلب الالتزام بالمعايير الدولية

وأشار إلى أن ملف تصدير العقار يعتمد بشكل أساسي على جذب المشترين الأجانب، الذين يمتلكون خبرات سابقة ويتعاملون وفق معايير محددة، موضحًا أن من أبرز الفروقات في السوق المصري ما يتعلق بنسبة التحميل، حيث لا توجد هذه الممارسات في الأسواق العالمية، إذ يحصل المشتري على المساحة الفعلية كاملة، فإذا اشترى وحدة بمساحة 100 متر فإنها تكون 100 متر حقيقية، وليس 100 متر صافيها 70 مترًا فقط.

وأكد أن التزام المطورين الدوليين بهذه المعايير سيؤدي تدريجيًا إلى إجبار السوق المحلي على التكيف معها، مشيرًا إلى أن “المنتج الجيد يطرد المنتج الأقل جودة من السوق”، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تحسين جودة المنتج العقاري المصري ورفع قدرته التنافسية على المستوى الدولي.

مخاوف من تراجع المعايير.. ورد حاسم من السوق

وتطرق حمدي إلى بعض التخوفات التي أثيرت بشأن إمكانية تأثر المطورين الدوليين بطبيعة السوق المحلي، واحتمالية تخليهم عن معاييرهم الصارمة لتحقيق مكاسب مالية أكبر، خاصة في ظل اختلاف نظم التمويل ونسب التحميل، مؤكدًا على أن هذا السيناريو مستبعد إلى حد كبير، نظرًا لأن المطورين الدوليين يعملون وفق نظم تشغيل ثابتة لا يمكن تغييرها بسهولة، خاصة أن معظمهم شركات مدرجة في البورصات العالمية، ما يلزمها بالالتزام بمعايير واضحة في جميع الأسواق التي تعمل بها.

ضرورة تطوير التشريعات لضمان التوازن في السوق

وشدد على أهمية مواكبة هذا التطور من خلال تحديث الإطار التشريعي، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق نظام حساب الضمان على كل من المطورين المحليين والدوليين، بما يضمن حماية حقوق العملاء والشركات على حد سواء، ويسهم في تحقيق توازن أكبر في العقود.

وأوضح أن العقود التي يقدمها المطورون الدوليون غالبًا ما تكون مستمدة من تجارب ناجحة في أسواق مثل دول الخليج وتركيا واليونان، وهو ما يعزز من مستوى الشفافية ويمنح العملاء مزيدًا من الثقة في السوق المصري.

المنافسة الإقليمية تفرض تحديات جديدة

وأشار حمدي إلى أن هناك حراكًا قويًا في الأسواق الإقليمية، لافتًا إلى انعقاد مؤتمر في Semiramis InterContinental Cairo لبيع عقارات في دول مثل تركيا واليونان وقبرص، حيث يتم التركيز على مزايا الإقامة والحصول على الجنسية أو الإقامة الذهبية، على غرار ما هو مطبق في دولة الإمارات.

وأكد أن هذه المنافسة تتطلب من السوق المصري تقديم مزايا تنافسية حقيقية لجذب المستثمرين الأجانب، سواء من خلال تحسين المنتج العقاري أو تطوير الأنظمة والتشريعات المرتبطة به.

وجود المطور الدولي يمنح السوق ثقة ويحقق نقلة نوعية

واختتم حمدي تصريحاته بالتأكيد على أن وجود المطورين الدوليين في السوق المصري لن يؤدي إلى تراجع المعايير، بل على العكس سيسهم في إحداث نقلة نوعية ورفع مستوى السوق، موضحًا أن هذه الشركات ستمنح المشتري الأجنبي ثقة أكبر، لأنه سيجد نفس الأنظمة والمعايير المطبقة في أسواق مثل اليونان وقبرص والإمارات.

وأضاف أن هذه الخطوة ستفتح آفاقًا جديدة أمام المطورين المحليين، وتدفعهم إلى تبني المعايير الدولية، بما يسهم في تحسين جودة المنتج العقاري وتعزيز فرص تصديره، وتحقيق نمو مستدام في القطاع العقاري المصري.