خلال كلمته أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، خلال احتفال عيد العمال، استعرض الفريق كامل الوزير جهود الوزارة فى توطين صناعة النقل فى مصر.
جهود توطين صناعة النقل
وفى بداية كلمته خلال الاحتفال بعيد العمال، اليوم، وجه وزير النقل التحية للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ولجموع الشعب المصرى، مقدماً خالص التهنئة بمناسبة عيدى تحرير سيناء والعمال، مؤكداً أن هذه المناسبة تعكس تقدير الدولة لدور العمال فى بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار إلى توجيهات الرئيس بدعم مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز قيم العمل والإنتاج وتأكيده الدائم والمستمر على الدور الحيوى الذى يقوم به عمال مصر فى مختلف المجالات باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الاقتصادية والتنموية، مقدماً تحية إجلال وتقدير لكل يد مصرية تبنى، ولكل عقل يبدع، ولكل جهد يسهم فى رفعة هذا الوطن.
رؤية مصر 2030
وأوضح الوزير أنه فى ظل التحولات الكبرى التى تشهدها الدولة المصرية منذ انطلاق الجمهورية الجديدة وفى ضوء رؤية مصر 2030 فإن تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها قطاع النقل، لم يعد مجرد وسيلة لربط المناطق الجغرافية، بل أصبح عنصراً حاكماً فى دعم الاقتصاد القومى وتعزيز القدرة التنافسية للدولة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وهو ما يجسد شعار «النقل شريان التنمية ومحرك الاقتصاد».
وأشار الوزير إلى أنه عند التخطيط للنهوض بكافة قطاعات وزارة النقل كانت تكلفة مشروعات الخطة 2 تريليون جنيه، منها مكون محلى بالجنيه المصرى حوالى 1.520 تريليون جنيه، ومكون أجنبى بالعملة الأجنبية بما يعادل 480 مليار جنيه، والتى كانت تساوى وقتها 30 مليار دولار بسعر صرف 16 جنيهاً للدولار، وهو ما يعادل 24% من إجمالى تكلفة الخطة، موضحاً أن هذا الرقم كان رقما ضخما ولكن بمقارنة هذا الرقم بالعوائد الاقتصادية والاجتماعية التى تحققها مشروعات النقل فكان هناك خياران، الأول تأجيل تنفيذ المشروعات لحين الانتهاء من خطة توطين صناعة النقل، والثانى وهو الأصعب وهو البدء فى تنفيذ المشروعات بالتوازى مع تنفيذ خطة توطين صناعة النقل، على أن تتم الاستعانة بمنتجات أى مصنع بمجرد بدء الإنتاج.
وأكد الوزير أن هذا النهج أسهم فى تحقيق المستهدفات الاستراتيجية، التى تشمل تقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يخفف الضغط على العملة الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الصناعية الوطنية، وتوطين تكنولوجيا الإنتاج الحديثة، ونقل الخبرات العالمية إلى السوق المصرية، وخلق فرص عمل مستدامة، ودعم الاقتصاد الوطنى.
واستعرض الوزير مثالاً لتخفيض المكون الأجنبى وزيادة الاعتماد على المكون المحلى من خلال مشروع مترو الإسكندرية (أبوقير/ محطة مصر/ الكيلو 21 "العجمي" / برج العرب)، حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى من المشروع (أبو قير- محطة مصر) مبلغ 1.7 مليار يورو، منها مكون أجنبى 1.5 مليار يورو لتنفيذ أعمال الأنظمة والسكة والوحدات المتحركة، والجارى تنفيذ أعماله الإنشائية حالياً، ونتيجة لإنشاء مصنع السويس للصلب لإنتاج القضبان، ومصنع فويست ألبين لإنتاج مفاتيح التحويلات، ومصنع نيرك لإنتاج الوحدات المتحركة، وتم تخفيض قيمة المكون الأجنبى لتصبح 766 مليون يورو، وتوفير مبلغ 734 مليون يورو، والذى يمثل حوالى 50% من التمويل الخارجى، وستتم الاستفادة من هذا الوفر فى تنفيذ أعمال الأنظمة والمكون الأجنبى اللازم شراؤه من الخارج فقط لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع،
مضيفاً أن هناك العديد من الأمثلة الأخرى لتخفيض الاعتماد على المكون الأجنبى مثل القطار الكهربائى السريع، والقطار الكهربائى الخفيف، والخط السادس لمترو القاهرة الكبرى، مؤكداً أنه بتنفيذ خطة التوطين تصبح مصر مركزاً إقليمياً رائداً فى الصناعات الرئيسية والمكملة لمشروعات النقل، وسنكون وفرنا حوالى 10 مليار دولار من المكون الأجنبى لخطتنا البالغ 30 مليار دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض