صرح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس، بأن مجموعة أوبك+ التي تضم كبار منتجي النفط ستواصل عملها المشترك رغم قرار دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من المنظمة.
وأكد نوفاك، أنه لا يتوقع نشوب حرب أسعار في أعقاب هذا الخروج، نظرًا لحالة العجز العالمي التي تشهدها أسواق الطاقة حاليًا، بحسب ما نقلته وكالات الأنباء الروسية.
وكانت الإمارات، التي تعد رابع أكبر منتج في أوبك+، قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، انسحابها من منظمة أوبك، في خطوة كشفت عن تباين في وجهات النظر بين دول الخليج وسط أزمة طاقة غير مسبوقة تسببت بها الحرب الإيرانية.
وقال نوفاك إن الحديث عن حرب أسعار في الوضع الراهن يعد أمرًا صعبًا، خاصة وأن الصناعة النفطية تمر بأعمق أزماتها تاريخيًا، حسبما نقلت وكالة أنباء "إنترفاكس".
وأوضح أن السوق يعاني من نقص حاد في الإمدادات، حيث يفوق الطلب حجم المعروض بشكل كبير، مما أدى إلى اختلال التوازن نتيجة الاضطرابات اللوجستية الخطيرة، لا سيما الأوضاع المتوترة في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد نوفاك على التزام روسيا بالبقاء ضمن تحالف أوبك+ الذي تشكل في عام 2016، مؤكدًا تمسك موسكو بآلية المجموعة التي تنظم حصص الإنتاج بين الدول المشاركة لضمان استقرار السوق، ولم يستبعد حدوث زيادات إضافية في الأسعار إذا ما استمر الصراع الحالي.
وفيما يخص الجدول الزمني لتعافي الأسواق، قدّر نوفاك حجم الإنتاج المفقود من النفط الخام والمنتجات المكررة بنحو 600 مليون برميل، نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ نهاية فبراير الماضي.
وأشار إلى أن هذا الحجم الضخم من الخسائر دفع العديد من الدول للجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية، مما أدى إلى استنزاف مخزوناتها المتراكمة بشكل كبير.
ولفت نائب رئيس الوزراء الروسي إلى أن السوق العالمية ستحتاج إلى عدة أشهر للتعافي وإعادة بناء تلك الاحتياطيات بعد انتهاء الأزمة.
ورأى أن الارتفاع الكبير في الأسعار الناتج عن شراء الذعر قد أثر فعليًا على مستويات الطلب من قبل المستهلكين والمصافي، مما يجعل عملية إعادة التوازن تتطلب وقتًا طويلاً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض