النفط يتجه لتحقيق مكاسب للشهر الـ 4 على التوالي رغم تراجعه عن قمة 126 دولارًا


الجريدة العقارية الخميس 30 ابريل 2026 | 04:53 مساءً
النفط
النفط
محمد شوشة

قفزت أسعار النفط العالمية، خلال تعاملات اليوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات متجاوزة حاجز 126 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقًا، وجاء الارتفاع مدفوعًا بالمخاوف من تفاقم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يتبعه من اضطراب مطول في إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، مما يهدد النمو الاقتصادي العالمي.

وكانت السوق قد سجلت صعودًا قويًا في وقت سابق عقب تقارير أفادت باعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقي إحاطة حول خطط لشن ضربات عسكرية على إيران، بهدف الضغط عليها للعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وأدى استمرار النزاع والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى تضاعف سعر خام برنت وارتفاع خام غرب تكساس بنسبة 90% منذ نهاية فبراير الماضي.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 126.41 دولارًا للبرميل، وهو المستوى الأعلى منذ مارس 2022، إلا أنها انخفضت لاحقًا بنسبة 3.5% لتصل إلى 113.90 دولار عند التسوية، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.8% لتستقر عند 104.92 دولار، بعد أن كانت قد لامست 110.93 دولار في وقت سابق من الجلسة. 

وأرجع محللون هذا التراجع إلى عمليات بيع كبيرة وتقلبات فنية مرتبطة بانتهاء صلاحية العقود، دون وجود محفز سياسي واضح للانخفاض.

وتمثل هذه المكاسب السعرية تهديدًا برفع معدلات التضخم العالمي وزيادة تكاليف الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي، خاصة وأن النفط ومشتقاته تشكل عصب القطاعات الصناعية والخدمية والزراعية. 

وحذر خبراء في سوق الطاقة من احتمالية وصول أسعار برنت إلى 150 دولارًا للبرميل في حال استمرار الانسداد السياسي والميداني.

وأظهرت بيانات الشحن تراجعًا حادًا في حركة المرور عبر مضيق هرمز، حيث عبرت سبع سفن فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية، مقارنة بمعدل معتاد يتراوح بين 125 و140 سفينة يوميًا قبل الحرب.

وأشار محللون إلى أن خروج الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك قد يعقد جهود تحالف أوبك+ لتحقيق توازن السوق مستقبلاً، رغم التوقعات بموافقة التحالف على زيادة طفيفة في الإنتاج تبلغ 188 ألف برميل يوميًا في الاجتماع المقبل.

ويرى خبراء أن العامل الوحيد الذي قد يخفف من نقص الإمدادات هو انخفاض الطلب العالمي نتيجة الارتفاع القياسي في الأسعار، حيث يُتوقع خسارة نحو 1.6 مليون برميل يوميًا من الاستهلاك العالمي.