شعبة المواد الغذائية تحذر من "إرهاب غذائي" في مصر يهدف إلى إثارة الهلع.. ما القصة؟


الجريدة العقارية الخميس 30 ابريل 2026 | 02:26 مساءً
حازم المنوفي - عضو شعبة المواد الغذائية بغرفة الإسكندرية
حازم المنوفي - عضو شعبة المواد الغذائية بغرفة الإسكندرية
عبدالله محمود

حذر حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، من تصاعد ما وصفه بـ”الإرهاب الغذائي”، نتيجة انتشار شائعات ومقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف التشكيك في سلامة عدد من السلع الأساسية، وهو ما قد يؤثر سلبا على استقرار الاستهلاك داخل السوق المصري.

وأوضح المنوفي، أن هذه الموجة من المعلومات المضللة طالت منتجات حيوية تشمل الدواجن والخضروات والألبان، إلى جانب بعض الفواكه مثل البطيخ، بل امتدت، إلى التشكيك في أنماط غذائية كاملة يعتمد عليها المواطن بشكل يومي، ما يثير حالة من القلق غير المبرر بين المستهلكين.

وأكد عضو شعبة المواد الغذائية، أن ما يتم تداوله يعتمد على “اجتزاء غير علمي” للحقائق، ويهدف إلى إثارة الهلع وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، دون الاستناد إلى بيانات أو تقارير معملية موثوقة، مشددًا على أن مثل هذه الممارسات تمثل خطرًا على الأمن الغذائي القومي.

وأشار عضو شعبة المواد الغذائية، إلى أن منظومة الرقابة في مصر، وعلى رأسها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، تطبق معايير رقابية صارمة تمتد “من المزرعة إلى المائدة”، بما يشمل الفحص الدوري وسحب العينات العشوائية لضمان سلامة المنتجات وخلوها من أي ملوثات أو متبقيات ضارة.

وفيما يتعلق بالادعاءات المتداولة حول “هرمونات” أو تلوث في الخضروات والفاكهة، أوضح المنوفي، أنها تفتقر لأي سند علمي موثق، مؤكدًا أن الموسم الحالي يشهد جودة مرتفعة سواء في المنتجات الموجهة للتصدير أو السوق المحلية.

كما حذر عضو شعبة المواد الغذائية، من خطورة الدعوات التي تشجع على الامتناع عن استهلاك مجموعات غذائية كاملة، معتبرا ذلك نوعا من التضليل الصحي الذي قد يؤدي إلى اختلالات غذائية، خاصة لدى الأطفال.

وعلى الصعيد الاقتصادي، نبه المنوفي إلى أن استمرار هذه الشائعات قد يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد، مسببًا خسائر للتجار والمنتجين الملتزمين، فضلًا عن احتمالات حدوث اضطرابات في المعروض وارتفاع غير مبرر في الأسعار نتيجة تذبذب الطلب.

ودعا عضو شعبة المواد الغذائية، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدًا أن استقرار السوق وصحة المواطنين يمثلان أولوية قصوى، وأن نشر الشائعات حول الغذاء لا يخدم سوى إثارة البلبلة داخل المجتمع.