شريف لقمان: مؤتمر الشمول المالي من أعلى الفعاليات جودة على مستوى المحتوى والمشاركة


شريف لقمان: استهداف المصرفيين ساهم في توحيد الرؤية وتعزيز الفهم المشترك

الجريدة العقارية الثلاثاء 28 ابريل 2026 | 05:04 مساءً
شريف لقمان رئيس مجموعة خبراء الشمول المالي في الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب
شريف لقمان رئيس مجموعة خبراء الشمول المالي في الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب
العقارية

شريف لقمان: نتطلع لتنظيم المؤتمر سنويًا بمشاركة خبرات دولية إلى جانب الكفاءات المصرية

أكد شريف لقمان، رئيس مجموعة خبراء الشمول المالي في الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ووكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الشمول المالي والاستدامة، أن مؤتمر «من الشمول المالي إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية» يُعد من أبرز المؤتمرات التي شارك فيها على مدار مسيرته المهنية، مشيرًا إلى أنه حضر العديد من المؤتمرات في دول مختلفة حول العالم، إلا أن هذا المؤتمر تميز بمستوى عالٍ من جودة المحتوى والمعلومات المقدمة.

وأوضح شريف لقمان خلال كلمته في ختام فعاليات اليوم الثاني والأخير من المؤتمر، أنه شارك في أغلب جلسات المؤتمر، فيما حالت بعض الاجتماعات الجانبية مع زملائه دون حضوره الكامل لكل الفعاليات، مؤكدًا أن ما لمسه من جودة الطرح والنقاش يعكس مستوى احترافيًا متقدمًا، لافتًا إلى أن الجودة لا ترتبط فقط بمستوى المناصب أو القيادات المشاركة، وإنما بقدرة المتحدثين على توصيل المعلومة بشكل واضح ومفيد.

وأشار إلى أن العديد من المتحدثين تميزوا بطرح تقني يعتمد على خبرات عملية حقيقية، وهو ما ساهم في تبسيط المعلومات وإيصالها بشكل فعال إلى الحضور، مؤكدًا أن هذا النهج أتاح للمشاركين فهم الموضوعات المطروحة بسهولة، وهو ما اعتبره أحد أبرز نقاط القوة في المؤتمر.

وأضاف أن المؤتمر كان موجّهًا بشكل واضح إلى العاملين في القطاع المصرفي، مشددًا على أهمية تحديد الجمهور المستهدف سواء كان الإعلام أو العملاء أو الاقتصاد بشكل عام، مؤكدًا أن هذا المؤتمر ركّز بشكل أساسي على المصرفيين بهدف توحيد الرؤية "أرضية مشتركة" حول الأهداف المهنية التي يعملون عليها يوميًا.

وأكد أن الموضوعات التي تمت مناقشتها كانت ذات أهمية كبيرة، وفي مقدمتها تمويل سلاسل الإمداد الذي يُعد من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام عالمي، إلى جانب آلية تعديل الحدود الكربونية، مشيرًا إلى أن هذه الموضوعات تُطرح كثيرًا، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في فهم الدور المطلوب من البنوك فيها.

وأوضح أن المؤتمر نجح في تبسيط هذه المفاهيم، وتوضيح دور المصرفيين بشكل عملي، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، مؤكدًا أن الهدف كان الإجابة عن التساؤلات التي تدور داخل البنوك، سواء من الإدارات العليا أو من الموظفين، وتحويلها إلى خطوات عملية يمكن تطبيقها.

وأشار إلى أن النقاشات لم تقتصر على الموضوعات الفنية فقط، بل امتدت لتشمل دور العاملين في مختلف التخصصات داخل البنوك، سواء في الخطوط الأمامية، أو في إدارات الائتمان، أو الاستدامة، أو الشمول المالي، أو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن الهدف كان تمكين كل فرد من فهم دوره في تحقيق الأهداف المؤسسية.

وأضاف أن أحد أبرز مميزات المؤتمر تمثلت في قدرته على توحيد لغة الحوار "لغة مشتركة" بين العاملين في القطاع المصرفي، وهو ما ساهم في خلق فهم مشترك للتحديات والفرص، معربًا عن سعادته الكبيرة بنتائج المؤتمر، ومؤكدًا أنه استفاد شخصيًا من المناقشات التي دارت خلاله.

وأعرب عن أمله في أن يكون المشاركون قد استفادوا بنفس القدر، مشيرًا إلى أن النجاح الذي حققه المؤتمر يدعم فكرة تنظيمه بشكل سنوي، مؤكدًا أنه يتطلع إلى أن يشهد المؤتمر في نسخِه المقبلة مزيدًا من التطور والقوة.

وأضاف أنه في حال استمر انعقاد المؤتمر سنويًا، فسيتم العمل على تعزيزه بمشاركة خبرات وكوادر دولية إلى جانب الكفاءات المصرية، بما يسهم في إثراء المحتوى وتبادل الخبرات على نطاق أوسع.

ووجه شريف لقمان الشكر إلى IFC، مشيرًا إلى أنها كانت من أوائل الجهات التي استجابت للدعوة وشاركت في المؤتمر، رغم التحديات العالمية المتعلقة بالسفر وخفض التكاليف التي تواجه المؤسسات، مؤكدًا تقديره لمشاركة قياداتها في هذا الحدث.

كما أعرب عن امتنانه لرؤساء البنوك الذين دعموا المؤتمر من خلال إرسال ممثليهم للمشاركة، مشيدًا بالدور الكبير الذي قام به فريق عمل البنك المركزي المصري، والذي بذل جهدًا مكثفًا على مدار شهر كامل لتنظيم المؤتمر، واختيار المتحدثين، وإعداد الجداول (Schedules – الجداول الزمنية)، وإدارة الوقت بكفاءة عالية.

وأكد فخره بالمستوى الذي خرج به المؤتمر، سواء من حيث التنظيم أو المحتوى، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يُعد نموذجًا مميزًا للتعاون بين مختلف الجهات، ويعكس قدرة القطاع المصرفي المصري على تنظيم فعاليات عالية الجودة.

واختتم شريف لقمان حديثه بالتأكيد على أن ما يميز هذا المؤتمر هو الطرح العملي الملموس الذي اعتمد على خبرات واقعية، وليس مجرد مناقشات نظرية، معربًا عن فخره بتقديم نموذج يُحتذى به أمام المجتمع المصرفي العربي.