أكد الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي للدول العربية وجزر المالديف، أن الصندوق قام بإعادة تقييم سريعة لتوقعات “آفاق الاقتصاد العالمي” (Outlook) عقب اندلاع الحرب في نهاية فبراير، موضحاً أن التوقعات الاقتصادية كانت إيجابية قبل اندلاع الصراع، إلا أن التطورات الأخيرة فرضت تعديلات على الأرقام والسيناريوهات.
وأشار معيط في لقاء مع الشرق بلومبرج، إلى أن حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي ما زالت مرتفعة، حتى في حال توقف الحرب، لافتاً إلى أن تداعياتها مرشحة للاستمرار لعدة أشهر وليس أسابيع فقط، وهو ما ينعكس على حركة الأسواق العالمية ويستدعي التريث قبل إجراء تقييمات جديدة شاملة للوضع الاقتصادي.
وأضاف أن التعامل مع الأوضاع الحالية يتطلب متابعة دقيقة لتطورات الأسواق، خاصة مع وجود آثار اقتصادية ممتدة تحتاج إلى وقت لمعالجتها، سواء على مستوى الأسعار أو سلاسل الإمداد أو حركة التجارة والطاقة.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضح معيط أن مناقشات صندوق النقد الدولي تناولت بشكل واضح تأثيرات الأزمة على إمدادات الأسمدة وأسعارها، مشيراً إلى أن هذه التأثيرات قد تستمر لفترة، بما ينعكس على الدول المعتمدة بشكل كبير على الزراعة، خاصة في منطقة شمال أفريقيا.
وأكد أن التحديات الحالية لا تتعلق فقط بتوافر الأسمدة، بل أيضاً بتكلفتها ومستوى الإتاحة في الأسواق العالمية، وهو ما يضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصادات المختلفة، ويؤثر على قدرة الدول على تأمين احتياجاتها الأساسية.
واختتم بالإشارة إلى أن بعض المؤشرات بدأت تعود تدريجياً إلى الاستقرار في قطاعات الملاحة والتجارة والطاقة، إلا أن حالة القلق وعدم اليقين ما زالت قائمة، مما يستدعي استمرار المراقبة دون استعجال في إصدار تقييمات اقتصادية جديدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض