أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الشوادفي، أن سعر صرف الجنيه المصري يشهد حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الحالية، مستقراً عند مستوى يقارب 52 جنيهاً للدولار، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يعكس تضافر عدد من العوامل الاقتصادية والسياسات النقدية المتبعة خلال الفترة الماضية.
وأوضح الشوادفي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن من أبرز العوامل الداعمة للجنيه صفقة “رأس الحكمة” وتدفقات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تحسن تحويلات المصريين بالخارج وزيادة الصادرات غير البترولية، لافتاً إلى أن هذه المؤشرات ساهمت في تعزيز قوة العملة المحلية أمام الدولار رغم التحديات الإقليمية.
وأضاف أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التماسك حتى في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن تأثير هذه الأزمات كان محدوداً ومؤقتاً، قبل أن تعود مؤشرات الاستقرار مجدداً بعد تهدئة الأوضاع.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح الخبير الاقتصادي أن قرار البنك المركزي الأخير بتثبيت أسعار الفائدة يعكس نهجاً حذراً يوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار السوق، متوقعاً أن يتجه البنك إلى خفض الفائدة حال استمرار استقرار الأوضاع الإقليمية، بما يدعم النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج.
كما أشار الشوادفي إلى التحسن الملحوظ في أداء البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى زيادة الثقة في السوق وارتفاع شهية المستثمرين، داعياً إلى تعزيز الاتجاه نحو الاستثمار في الأسهم بدلاً من الادخار في الذهب أو الدولار، لما لذلك من دور في دعم الإنتاج والنمو الاقتصادي.
وأكد أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى تعزيز “دالة العرض” من خلال زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة المشاركة في سوق الأوراق المالية، بما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض