يشهد سوق العقارات الفاخرة في أوروبا موجة نشاط متصاعدة، مدفوعة بزيادة الطلب من أثرياء الشرق الأوسط، في ظل تداعيات التوترات والحروب في المنطقة، وهو ما يعيد تشكيل اتجاهات التملك والإيجار قصير الأجل في عدد من الأسواق الأوروبية.
ووفق تقرير نقلته صحيفة القبس عن وكالة “بلومبيرغ”، برزت مدن مثل لندن وجنيف وماربيا الإسبانية كوجهات رئيسية لهذا الطلب المتزايد، حيث سجلت شركات الوساطة العقارية ارتفاعًا ملحوظًا في الاستفسارات المقدمة من مستثمرين وعائلات تبحث عن إعادة ترتيب أوضاع الإقامة، سواء بشكل مؤقت أو طويل الأجل.
وفي سويسرا، يتجه مستثمرون إلى اقتناص عقارات فاخرة تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، فيما تشهد مدينة ماربيا الإسبانية نشاطًا يوميًا في عمليات الشراء والإيجار، مع إبرام صفقات متعددة منذ اندلاع الحرب. ويركز الطلب بشكل خاص على المجمعات السكنية المتكاملة التي توفر أسلوب حياة قريبًا من متطلبات الأسر القادمة من الشرق الأوسط، بما يشمل الخدمات الفندقية والمرافق الترفيهية.
أما في لندن، فقد أسهم هذا الإقبال في رفع مستويات الإيجارات الفاخرة، بالتزامن مع زيادة عدد الراغبين في استئجار عقارات عالية القيمة.
ورغم هذا الزخم، ما تزال قرارات الانتقال الدائم محدودة نسبيًا، بسبب تحديات معقدة تشمل تغيير الإقامة الضريبية، وتأمين تعليم الأبناء، وفتح الحسابات البنكية، وهو ما يدفع العديد من المستثمرين إلى اعتماد حلول مؤقتة عبر الإيجار لحين استقرار الأوضاع.
وفي السياق نفسه، سجلت دول مثل البرتغال ارتفاعًا ملحوظًا في اهتمام المستثمرين من الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، رغم أن إتمام الصفقات هناك يستغرق وقتًا أطول. وتظل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال من أبرز الوجهات الجاذبة بفضل الحوافز الضريبية ونمط الحياة، في حين تواصل بريطانيا تعزيز مكانتها بفضل الاستقرار الاقتصادي الذي توفره.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض