خبير بحري: إغلاق مضيق هرمز يضع الملاحة العالمية في “عنق الزجاجة” ويرفع تكاليف الشحن


الجريدة العقارية الثلاثاء 14 ابريل 2026 | 03:22 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
محمد فهمي

قال هيثم شعبان، الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية، إن الأوضاع الحالية في مضيق هرمز تعكس حالة حرب تتراجع فيها القوانين الدولية لصالح الاستخدام المكثف للأدوات العسكرية، ما أدى إلى تعطّل شبه كامل لحركة الملاحة.

وأوضح أن المضيق يشهد حالياً إغلاقاً فعلياً، باستثناء حالات محدودة، مشيراً إلى أن بعض السفن كانت تعبر سابقاً بموافقات خاصة، إلا أن الوضع تطور إلى قيود أشد، في ظل غياب أي غطاء قانوني دولي من الأمم المتحدة.

وأضاف أن البدائل المتاحة، مثل الإبحار عبر رأس الرجاء الصالح، تمثل خياراً مكلفاً، حيث تزيد مدة الرحلة من الخليج إلى أوروبا بنحو 14 إلى 17 يوماً، ما يرفع تكاليف الوقود ويؤثر على سلاسل الإمداد، وينعكس في النهاية على أسعار السلع للمستهلكين.

وأشار شعبان إلى أن شركات الشحن تتجنب هذا الخيار قدر الإمكان، لكنها قد تلجأ إليه لضمان استمرار عملياتها، رغم ارتفاع التكلفة، في ظل المخاطر الأمنية الكبيرة داخل المضيق.

وفيما يتعلق بالمخاطر البحرية، لفت إلى تعقيد مسألة الألغام، موضحاً أنها ليست ثابتة كالألغام الأرضية، بل تتأثر بالتيارات البحرية وقد تكون متحركة، ما يجعل عمليات اكتشافها وإزالتها صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً.

وأكد أن أي عودة آمنة للملاحة تتطلب ضمانات دولية وتنسيقاً واسعاً، مشيراً إلى وجود تحركات واجتماعات دولية لبحث آليات تأمين الممر الملاحي.

كما أوضح أن المسارات البحرية التي تطرحها إيران بديلة للممرات الدولية المعتمدة، لكنها أطول وتخضع لسيطرتها المباشرة، ما قد يفرض على السفن قيوداً إضافية أو رسوماً، وهو ما يثير جدلاً قانونياً في ظل عدم التزام بعض الأطراف باتفاقيات الملاحة الدولية.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار هذه الأوضاع يهدد استقرار التجارة العالمية ويزيد من الضغوط على قطاع النقل البحري والاقتصاد الدولي ككل.