صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو بالأسواق الناشئة إلى 3.9% وسط ضغوط الطاقة والحرب في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الثلاثاء 14 ابريل 2026 | 05:09 مساءً
صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو بالأسواق الناشئة إلى 3.9% وسط ضغوط الطاقة والحرب في الشرق الأوسط
صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو بالأسواق الناشئة إلى 3.9% وسط ضغوط الطاقة والحرب في الشرق الأوسط
وكالات

خفض صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء توقعاته للنمو الاقتصادي بالأسواق الناشئة والنامية في عام 2026 إلى 3.9 بالمئة، مقارنة مع 4.2 بالمئة في توقعات يناير كانون الثاني، وسط توقعات بأن يؤثر ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والضبابية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بشكل أكبر على الدول الأكثر ضعفا والمستوردة للسلع الأولية.

وجاء الخفض أكثر حدة مقارنة بتوقعات صندوق النقد للاقتصادات المتقدمة، مما يؤكد أن معظم الدول النامية لا تزال أكثر عرضة لصدمات أسعار النفط وضعف العملات وتقلبات ثقة المستثمرين. وقال الصندوق إن تأثير الحرب سيتباين بشكل كبير وسيتوقف على قرب الدولة من الصراع والروابط التجارية والمالية، والتأثر بالتحويلات المالية، والاعتماد على الطاقة.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير (آفاق الاقتصاد العالمي) المحدث "تفرض الأعمال القتالية الحالية في الشرق الأوسط مفاضلات سياسية فورية: بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو، وبين دعم المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة وإعادة بناء احتياطيات مالية".

وأضاف أن البلدان الأكثر عرضة للخطر هي الاقتصادات الناشئة المستوردة للسلع الأولية والتي تعاني من نقاط ضعف حالية، إذ يمكن أن تؤدي فواتير الاستيراد المرتفعة والعملات الضعيفة وانخفاض تدفقات رأس المال إلى تفاقم التضخم والضغوط التمويلية.

ولا تزال التوقعات الأكثر تفاؤلا تستند إلى افتراضات إيجابية نسبيا. وتستند التوقعات المرجعية لصندوق النقد الدولي إلى سيناريو عالمي يظل فيه الصراع تحت السيطرة وقصير الأمد نسبيا، مع بدء تراجع الاضطرابات بحلول منتصف عام 2026. ويرى صندوق النقد أنه إذا اتسعت الحرب، أو استمرت أسعار النفط والغاز مرتفعة لفترة أطول، فإن الضرر الذي يلحق بالاقتصادات الناشئة سيتفاقم أكثر.

وخفض صندوق النقد التوقعات للنمو في السعودية لعام 2026 بمقدار 1.4 نقطة مئوية لتصل إلى 3.1 بالمئة. وشهدت التوقعات لإيران واحدة من أكبر التعديلات على مستوى الدول، إذ خفض صندوق النقد التوقعات 7.2 نقطة مئوية مقارنة مع تقرير يناير كانون الثاني إلى انكماش 6.1 بالمئة. كما توقع أن يتباطأ النمو في مصر، وهي دولة مستوردة للسلع الأولية، إلى 4.2 بالمئة في عام 2026.

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بشكل أكثر اعتدالا إلى 4.3 بالمئة في 2026 من 4.5 بالمئة في عام 2025، على الرغم من أن صندوق النقد الدولي قال إن مستوردي النفط الذين لا يمتلكون احتياطي موارد قويا سيتعرضون لضغوط أكبر.