بعد تخطيه الـ 100 دولار.. مصير أسعار النفط عالميًا بعد حصار ترامب لمضيق هرمز


الجريدة العقارية الاثنين 13 ابريل 2026 | 09:28 مساءً
أسعار النفط عالميا
أسعار النفط عالميا
مصطفى الخطيب

أسعار النفط، تشهد أسواق النفط العالمية واحدة من أكثر المراحل تقلبًا منذ سنوات، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد فشل مسارات التهدئة بين الأطراف المعنية، وما ترتب عليه من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع مخاطر الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

أسعار النفط عالميا

قفزت أسعار النفط عالميًا مجددًا لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، عقب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وقرار الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما أعاد المخاوف بشأن تفاقم أزمة الطاقة العالمية.

صعود حاد ومخاوف الإمدادات

وتشير البيانات الحديثة إلى أن اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الإقليمية دفعت السوق نحو عجز جزئي، مع تراجع الإنتاج في بعض دول “أوبك+” وتأثر حركة التصدير عبر الممرات البحرية الحيوية

وسجل خام برنت، المؤشر العالمى، ارتفاعًا ليصل إلى نحو 102 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% متجاوزًا 103 دولارات، فى انعكاس مباشر للتوترات المتصاعدة فى المنطقة.

فتح مضيق هرمز

وكانت الأسعار قد تراجعت مؤخرًا إلى ما دون 100 دولار بعد التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الطرفين تضمنت فتح مضيق هرمز، إلا أن فشل المفاوضات أعاد المخاوف من اضطراب الإمدادات، خاصة مع أهمية مضيق هرمز الذى يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية.

حركة الشحن فى مضيق هرمز مهددة

ومع تصاعد التوتر، أصبحت حركة الشحن فى المضيق مهددة، بعد تهديدات إيرانية باستهداف السفن، ما أدى إلى تعطّل جزء كبير من الإمدادات منذ اندلاع الحرب فى أواخر فبراير، وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، خاصة أسعار الوقود.

ورغم ذلك، واصلت إيران تصدير النفط، حيث غادرت عشرات الملايين من البراميل من جزيرة خارك، معظمها متجه إلى الصين، فى محاولة للحفاظ على تدفق الإيرادات.

وفى المقابل، أعلنت الولايات المتحدة بدء تنفيذ الحصار البحرى، مستهدفة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، بينما اعتبرت طهران هذه الإجراءات غير قانونية ووصفتها بـ«القرصنة»، مؤكدة أنها ستفرض سيطرتها على المضيق ردًا على ذلك.

مصير أسعار النفط

وفقًا لـ«بى بى سي»، يرى خبراء أن أسعار النفط ستظل مرشحة للارتفاع، فى ظل حالة عدم اليقين بشأن تنفيذ الحصار واستمرار اضطرابات الشحن، إلى جانب احتمالات فشل المسار الدبلوماسى.

ومع ذلك، يشير بعض المحللين إلى أن أسعار النفط لم تعكس بعد حجم الأزمة بالكامل، بسبب آمال الأسواق فى عودة الإمدادات قريبًا.

ولا تقتصر أهمية مضيق هرمز على النفط والغاز فقط، إذ تمر عبره نسب كبيرة من مواد استراتيجية أخرى، مثل الألومنيوم والهيليوم والمواد الأولية للأسمدة والبوليمرات، ما يعنى أن استمرار الأزمة قد يؤدى إلى تأثيرات اقتصادية أوسع تتجاوز قطاع الطاقة.

ويبقى مستقبل الأسواق مرهونًا بتطورات المشهد السياسى، خصوصًا مدى صمود وقف إطلاق النار، إذ أن استمراره قد يعيد الاستقرار تدريجيًا، بينما انهياره قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى ويعمّق الاضطرابات الاقتصادية عالميًا.