قال الخبير الاقتصادي كلاي سيغل إن التحركات الأمريكية المتعلقة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية تأتي في إطار زيادة الضغط على طهران ودفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات، مشيراً إلى أن الهدف هو الحد من الاضطرابات في أسواق الطاقة.
وأوضح سيغل في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الأسابيع الأخيرة شهدت شبه شلل في شحن النفط والغاز في منطقة الخليج بسبب المخاوف الأمنية، ما انعكس على حركة التجارة البحرية ورفع مستويات القلق لدى الدول المنتجة والمستوردة على حد سواء، لافتاً إلى أن أي قيود إضافية على الملاحة ستزيد من حدة التوترات.
وفيما يتعلق بالصين، أكد أن بكين تُعد من أكبر مستوردي النفط من الخليج، وتحصل على نحو نصف احتياجاتها من المنطقة، ما يجعلها حساسة لأي قيود على حرية الملاحة، سواء بالنسبة للنفط الإيراني أو الإمدادات القادمة من دول الخليج الأخرى مثل السعودية والإمارات والكويت.
وأشار إلى أن تطبيق إجراءات الحصار بشكل فعلي قد يخلق حالة من عدم اليقين بشأن مرور السفن، بما في ذلك السفن الصينية، الأمر الذي لا يمكن تقييمه بشكل دقيق إلا بعد معرفة آليات التنفيذ على الأرض.
وحول الفارق بين العقود الآجلة لشهري مايو ويونيو، أوضح سيغل أن هذا التباين يعكس ضيق السوق الفعلية وارتفاع الطلب على الشحنات الفورية، مشيراً إلى أن السوق الفورية شهدت مستويات مرتفعة تعكس صعوبة الحصول على الإمدادات.
وأضاف أن أسعار النفط أصبحت شديدة الحساسية للأخبار والتطورات الجيوسياسية، حيث تتفاعل الأسواق بسرعة مع التصريحات السياسية، ما يجعل الأسعار تتحرك بشكل لحظي بناءً على المستجدات.
وفيما يتعلق بتأثير تعطل الملاحة، أشار إلى أن اضطراب حركة الشحن يخلق اختناقات لوجستية تؤثر على قدرة الأسواق على إعادة توزيع الإمدادات عالمياً، ما يساهم في رفع الأسعار حتى في حال عدم وجود نقص فعلي في الإنتاج.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة قد تستفيد من ارتفاع الطلب على الإمدادات البديلة، كونها أكبر منتج عالمي للنفط، متوقعاً إمكانية زيادة صادراتها إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً في حال استمرار اضطراب الإمدادات من الخليج.
واختتم سيغل بالإشارة إلى أن استمرار الأزمة سيبقي أسعار النفط عند مستويات ثلاثية الأرقام، مع استمرار التقلبات الحادة المرتبطة بتطورات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض