وافقت الحكومة الائتلافية الألمانية على خطة لتخفيف أسعار الوقود للمستهلكين والشركات بقيمة 1.6 مليار يورو أي ما يعادل 1.9 مليار دولار، منهية بذلك نزاعًا داخليًا حول سبل الاستجابة لارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية.
وأعلن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ وشركاؤه في الائتلاف من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، اليوم الإثنين، عن خفض ضريبة الطاقة على الديزل والبنزين بنحو 0.17 يورو للتر الواحد لمدة شهرين.
ويأتي قرار التخفيف في ظل أكبر اضطراب تشهده إمدادات الطاقة العالمية جراء الحرب، وخطط الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية التي أدت لزيادة أسعار النفط الخام.
واعتبر المراقبون أن اتفاق اليوم يمثل استعراضًا للفعالية السياسية لحكومة بدت مهددة بالشلل، بعد توترات أعادت ذكريات الصراعات التي أدت لانهيار الحكومة السابقة في نوفمبر 2024.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز: "هذه الحرب هي السبب الحقيقي للمشاكل التي نواجهها في بلدنا"، مؤكدًا أن التحالف يبذل جهده للتخفيف من آثار النزاع المتوقف مؤقتًا بفضل وقف إطلاق نار هش.
وحث ميرز شركات النفط على تمرير التخفيض الضريبي بالكامل للمستهلكين.
وذر مارسيل فراتزشر من معهد "DIW برلين" من أن الإعفاء قد ينتهي في الحسابات المصرفية لشركات النفط، مطالبًا مشغلو محطات الوقود بفرض ضوابط صارمة على أسعار النفط الكبرى لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
وشمل اتفاق الائتلاف أيضاً السماح للشركات بدفع مكافأة إغاثة قدرها 1000 يورو لكل موظف، معفاة من الضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي.
ونجحت محادثات نهاية الأسبوع في تجاوز الخلاف الذي نشب بين وزيرة الاقتصاد كاثرين رايش ووزير المالية لارس كلينجبايل بشأن مقترح فرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة لشركات النفط.
وأعلن ميرز أن ألمانيا ستعارض تشديد رسوم الاتحاد الأوروبي على انبعاثات الكربون للمركبات الهجينة في عام 2027، وستدفع باتجاه نهج منفتح على التكنولوجيا.
وكشف عن استعداد الائتلاف لإجراء تخفيضات أوسع في ضريبة الدخل للفئات ذات الدخل المنخفض والمتوسط اعتباراً من يناير 2027، واصفًا هذه الإجراءات بأنها مجرد بداية لإصلاحات هيكلية قادمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض