قفزة بأسعار النفط وتحذيرات من صدمة طاقة عالمية بعد تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية


الجريدة العقارية الاثنين 13 ابريل 2026 | 04:23 مساءً
ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط
محمد فهمي

شهدت أسواق الطاقة العالمية رد فعل سريعاً عقب فشل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث قفزت أسعار النفط لتتراوح بين 110 و112 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم أزمة الإمدادات العالمية.

وأوضح الخبير في شؤون الطاقة الدكتور هاشم عقل في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن هذه التطورات جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية وإعلان فرض حصار عسكري على مضيق هرمز، ما يهدد بتقييد صادرات النفط الإيرانية ويؤثر على تدفقات الطاقة العالمية. وأشار إلى أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً لنقل نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، إضافة إلى نسبة كبيرة من إمدادات الغاز.

وأضاف أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على قطاع الطاقة، بل تمتد إلى قطاعات أخرى مثل الزراعة، نتيجة نقص المواد الأولية اللازمة لصناعة الأسمدة، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، رجّح عقل أن تتجاوز أسعار النفط مستوى 150 دولاراً للبرميل في حال استمرار الإغلاق الكامل للمضيق لفترة طويلة، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وزيادة علاوة المخاطر. أما في حال الإغلاق الجزئي، فمن المتوقع أن تستقر الأسعار بين 100 و120 دولاراً لعدة أشهر.

وأشار إلى أن الأسواق تواجه عجزاً في المعروض، في ظل محدودية البدائل لنقل النفط، رغم محاولات بعض الدول تعويض جزء من الإمدادات عبر خطوط أنابيب بديلة. ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي قد يواجه موجة تضخم مصحوبة بركود اقتصادي، مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الإنتاج.

وأكد أن الدول النامية ستكون الأكثر تضرراً، نظراً لاعتمادها الكبير على استيراد الطاقة ومعاناتها من عجز في الموازنات، ما يزيد من الضغوط المالية عليها، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار. كما نبه إلى أن الدول الأوروبية والآسيوية ستواجه تحديات كبيرة نتيجة اعتمادها على نفط وغاز منطقة الخليج.

واختتم عقل بالتأكيد على أهمية تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كخيار استراتيجي لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.