تقلبات حادة في أسعار النفط وسط مخاوف التصعيد والحصار على إيران


الجريدة العقارية الاثنين 13 ابريل 2026 | 04:35 مساءً
أسعار النفط
أسعار النفط
محمد فهمي

حذّر المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حمزة الكعود من تداعيات محتملة لتطبيق حصار على إيران، واصفاً كيفية تنفيذه بـ"سؤال المليون دولار"، في ظل الغموض بشأن مداه وقدرة الولايات المتحدة على إحكامه بشكل كامل.

وأوضح الكعود في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز، والتي تتراوح بين 8 إلى 12 سفينة يومياً وفق بيانات تتبع الملاحة، قد تتأثر بشكل كبير، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك، من وجهة نظره، القدرة على ردع السفن الإيرانية، ما قد يؤدي إلى تقليص حركة العبور بشكل حاد أو شبه كامل.

وأشار إلى أن الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند وباكستان، ستكون الأكثر تضرراً من الحصار نظراً لاعتمادها على النفط الإيراني، رغم امتلاك الصين احتياطيات كبيرة من النفط والغاز قد تخفف جزئياً من حدة التأثير.

وفي سياق متصل، تناول المحلل حمزة نديم تطورات أسعار النفط، موضحاً أن الأسواق شهدت تراجعاً في علاوة المخاطر بنحو 16 إلى 20 دولاراً للبرميل عقب جولة مفاوضات سابقة، قبل أن تعود الأسعار للارتفاع إلى حدود 100 دولار لخام برنت، مدفوعة بمخاوف التصعيد.

وبيّن أن أسعار النفط تتحرك حالياً ضمن نطاق يتراوح بين 99 و110 دولارات للبرميل، متأثرة بما وصفه بـ"دوامة التصريحات" والتطورات العسكرية، لافتاً إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يدفع الأسعار لتجاوز مستويات 110 دولارات مجدداً.

وأضاف نديم أن السوق يترقب عدة عوامل مؤثرة، من بينها احتمال الرد الإيراني على الحصار، والتهديدات باستهداف موانئ خليجية، إلى جانب استمرار وقف إطلاق النار الهش والجهود الدبلوماسية الجارية، خاصة الوساطة الباكستانية.

كما أشار إلى أن استمرار الهدنة مرهون بالفترة الزمنية المطروحة حالياً، والتي تمتد لأسبوعين، إضافة إلى مخرجات المفاوضات غير الواضحة حتى الآن، سواء على المستوى السياسي أو الفني.

وأكد أن الحصار، في حال تطبيقه، قد يضغط على الاقتصاد الإيراني من خلال تقليص الإيرادات النفطية، ما ينعكس على قدرته التمويلية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إعادة تموضع عسكري في المنطقة واستمرار التوتر.

واختتم بالتأكيد على أن سوق النفط سيظل رهينة للتطورات الجيوسياسية في المرحلة المقبلة، مع تعدد العوامل المؤثرة على العرض والطلب، ما يبقي الأسعار في حالة تقلب مستمر.