هل تعود أسعار النفط لمستويات 70 دولارًا بعد انتهاء حرب إيران؟.. اقتصادي يجيب


الجريدة العقارية الثلاثاء 07 ابريل 2026 | 05:08 مساءً
أسعار النفط
أسعار النفط
محمد فهمي

حذّر الدكتور يوسف الشمري، رئيس كلية لندن لاقتصاديات الطاقة، من أن أسواق الطاقة العالمية تواجه حالة غير مسبوقة من عدم اليقين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأوضح الشمري في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في استمرار إغلاق المضيق لأسابيع، ما قد يدفع الدول الصناعية، خاصة أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى السحب من مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاضها لمستويات غير مسبوقة، وينذر باندلاع أزمة اقتصادية عالمية تبدأ في آسيا وتمتد إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الأسواق تشهد حاليًا تقلبات حادة، حيث تتراوح أسعار النفط بين 100 و120 دولارًا للبرميل، مدفوعة بارتفاع المضاربات واستغلال حالة الغموض.

 وأضاف أن تجاوز الأسعار حاجز 120 دولارًا قد يؤدي إلى تغيرات جذرية في السياسات الاقتصادية، خصوصًا في الولايات المتحدة، مع احتمالات الدخول في حالة “ركود تضخمي”.

وفيما يتعلق بتأثير الأسعار الحالية، لفت الشمري إلى أن الأسعار الفعلية للنفط في السوق قد تكون أعلى من المعلنة، نتيجة العلاوات السعرية التي تفرضها شركات مثل أرامكو السعودية، ما يزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة، خاصة في آسيا.

وأكد أن الاقتصاد العالمي قد يتحمل مستويات قريبة من 120 دولارًا، لكن أي ارتفاعات إضافية قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي واسع، رغم أن المؤشرات الحالية في الولايات المتحدة، مثل معدلات البطالة والتضخم، لم تظهر تأثرًا كبيرًا حتى الآن.

وفي حال انتهاء الحرب وفتح المضيق، استبعد الشمري عودة الأسعار سريعًا إلى مستويات 70 دولارًا، مشيرًا إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في بعض دول الخليج، بما في ذلك تراجع إنتاج الغاز في قطر بنحو 17%، ستتطلب أشهرًا لاستعادة مستويات الإنتاج السابقة.

وأضاف أن عودة إمدادات النفط قد تستغرق نحو 6 أشهر وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، بينما قد تحتاج منشآت الغاز لسنوات من أعمال الصيانة والتأهيل.

وفي ختام تصريحاته، شدد الشمري على أهمية تنويع مسارات تصدير الطاقة في المنطقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن دول الخليج بحاجة إلى توسيع شبكات الأنابيب، رغم قدرة بعض الدول مثل السعودية على التكيف بشكل أسرع بفضل بنيتها التحتية الحالية.