قال هاشم عقل، الخبير والمحلل الاقتصادي في شؤون النفط والطاقة، إن قطاع النفط الإيراني يمر بمرحلة حرجة توصف بأنها "ساعة الصفر"، في ظل امتلاء الخزانات الأرضية والعائمة وتراجع القدرة على التصدير نتيجة العقوبات والحصار المفروض.
وأوضح عقل، خلال مداخلة مع قناة CNBC، أن إيران أصبحت أمام خيارات محدودة للغاية، بعد أن باتت أساليب التصدير التقليدية مثل "أسطول الظل" غير فعالة، إلى جانب تقديم خصومات كبيرة لبعض الدول دون جدوى اقتصادية واضحة. وأضاف أن إيران قد تضطر إلى اللجوء إلى نظام المقايضة عبر استبدال النفط بسلع أخرى.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في توقف إنتاج النفط من الآبار القديمة والهامشية عند توقفها لفترات طويلة، حيث قد لا تعود إلى الإنتاج بسبب اختلاط المياه بالزيت وارتفاع تكاليف إعادة التشغيل، في حين أن الآبار الحديثة قد تتحمل التوقف لفترات تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر فقط، لكنها تتطلب تقنيات غير متوفرة داخل إيران حالياً.
ولفت عقل إلى أن إجمالي القدرة التخزينية للنفط الإيراني لا يتجاوز 90 إلى 100 مليون برميل، وهي – بحسب تقديراته – ممتلئة حالياً، ما يحد بشكل كبير من قدرة طهران على الاستمرار في الإنتاج والتصدير.
وأضاف أن توقف نحو مليوني برميل يومياً من النفط الإيراني عن الوصول إلى الأسواق، خاصة السوق الصينية، ساهم في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات وصلت إلى 108 دولارات للبرميل، ما دفع دولاً مثل الهند والصين إلى البحث عن بدائل من منتجين آخرين مثل السعودية والولايات المتحدة بتكلفة أعلى.
واختتم بأن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية متصاعدة تشمل تراجع العملة ونقص الواردات الأساسية، معتبراً أن الوضع الحالي يمثل واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها قطاع النفط الإيراني.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض