شهدت أسعار الفضة تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حيث سجلت العقود الفورية للمعدن الأبيض 72.66 دولارًا للأوقية بنسبة انخفاض بلغت 0.20%، ما يعادل 0.14 دولار.
ويأتي هذا التحرك في ظل موجة من الضغوط البيعية التي تسيطر على التداولات قصيرة الأجل، وسط ترقب من المستثمرين لاتجاهات السوق القادمة.
اتسمت تداولات اليوم بحالة من التذبذب الحذر، حيث تحركت الأسعار في نطاق يومي تراوح بين أدنى مستوى عند 71.64 دولار وأعلى مستوى عند 73.31 دولار.
وافتتحت الفضة الجلسة عند مستويات 72.80 دولار، وهو نفس مستوى الإغلاق السابق تقريبًا، قبل أن تميل نحو الهبوط الطفيف.
وتعكس هذه التحركات ضغوطاً واضحة في الآونة الأخيرة؛ حيث فقدت الفضة نحو 3.19% من قيمتها على أساس أسبوعي، وسجلت انخفاضاً حاداً بلغت نسبته 13.80% خلال شهر واحد.
وعلى الرغم من التراجعات الحالية، لا يزال الأداء السنوي للفضة يعكس طفرة استثمارية كبرى؛ إذ سجل المعدن قفزة هائلة بنسبة 141.47% على أساس سنوي، ومكاسب بلغت 189.53% خلال السنوات الخمس الماضية.
وتظهر بيانات التداول اتساعاً كبيراً في نطاق الحركة خلال الـ 52 أسبوعاً الماضية، حيث تراوحت الأسعار بين قاع عند 29.33 دولار وقمة تاريخية بلغت 121.67 دولار، مما يبرز حجم التقلبات العنيفة التي شهدها السوق نتيجة تزايد الطلب الصناعي وتحركات الصناديق الاستثمارية.
يرى محللون أن التراجع الملحوظ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، والذي بلغت نسبته 6.94%، يمثل مرحلة "تصحيح طبيعي" وموجة جني أرباح منطقية بعد الارتفاعات القياسية السابقة.
ويشير تراجع الزخم الشرائي على المدى القصير إلى رغبة المستثمرين في تسييل جزء من مكاسبهم، خاصة بعد أن حققت الفضة نمواً بنسبة 52.01% خلال الستة أشهر الماضية فقط.
تظل الرؤية طويلة الأجل للفضة إيجابية لدى قطاع عريض من خبراء السوق، مدعومة بارتباطها الوثيق بالطلب التكنولوجي والصناعات الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى دورها التقليدي كملاذ استثماري للتحوط.
ومع ذلك، يظل الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت مستويات الدعم الحالية ستصمد أمام الضغوط البيعية، أم أن السوق بصدد اختبار مستويات سعرية أكثر انخفاضاً قبل استعادة رحلة الصعود.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض