الذهب يفقد بريقه مؤقتًا بعد بيانات الوظائف الأمريكية


الجريدة العقارية الاثنين 06 ابريل 2026 | 09:26 صباحاً
الذهب يفقد بريقه مؤقتًا بعد بيانات الوظائف الأمريكية
الذهب يفقد بريقه مؤقتًا بعد بيانات الوظائف الأمريكية
وكالات

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تراجع رهانات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة، وهو ما أعاد تشكيل توجهات المستثمرين تجاه المعدن النفيس.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنحو 0.5% ليصل إلى 4652.89 دولارًا للأوقية، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل عند 4678.70 دولارًا، وسط تداولات محدودة نتيجة عطلات رسمية في عدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية.

بيانات قوية لسوق العمل الأميركي تضغط على الذهب

أظهرت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة أداءً قويًا خلال شهر مارس، حيث تم إضافة 178 ألف وظيفة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2024، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%.

هذا الأداء القوي عزز من قوة الدولار، ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

تراجع توقعات خفض الفائدة يعيد رسم المشهد

أدت البيانات الاقتصادية الإيجابية إلى تغيير ملحوظ في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية، حيث تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري بشكل كبير.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى إمكانية تنفيذ خفضين قبل نهاية العام، إلا أن المؤشرات الحالية تدفع المستثمرين إلى استبعاد أي تحرك قريب من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما زاد من الضغوط على الذهب.

التوترات الجيوسياسية والنفط يزيدان تعقيد الأسواق

في المقابل، تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلقاء بظلالها على الأسواق، خاصة مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

كما ساهمت هذه التوترات في ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف التضخمية وأدخل الأسواق في حالة من الترقب، خصوصًا مع تهديدات أميركية تتعلق بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات ممتدة في إمدادات الطاقة عالميًا.

ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، وهو ما يفسر تراجعه رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

استمرار اهتمام المستثمرين رغم التراجع

على الرغم من الضغوط الحالية، أظهرت بيانات بورصة كومكس استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس، حيث ارتفع صافي المراكز الشرائية على الذهب بنحو 1098 عقدًا ليصل إلى 93,872 عقدًا خلال الأسبوع المنتهي في 31 مارس.

ويعكس ذلك أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة تحوط على المدى المتوسط والطويل، رغم التقلبات قصيرة الأجل.

أداء المعادن الأخرى

امتد التراجع إلى باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.9%، كما تراجع البلاتين بنحو 0.6%، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3%، في ظل تحركات متباينة تعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.