تحالف خماسي لترويض «أباطرة الطاقة».. أوروبا تشتعل بـ «ثورة ضرائب» تقودها مدريد


الجريدة العقارية الاحد 05 ابريل 2026 | 12:28 مساءً
تحالف خماسي لترويض «أباطرة الطاقة».. أوروبا تشتعل بـ «ثورة ضرائب» تقودها مدريد
تحالف خماسي لترويض «أباطرة الطاقة».. أوروبا تشتعل بـ «ثورة ضرائب» تقودها مدريد
وكالات

تقود إسبانيا حالياً تحالفاً خماسياً يضم فرنسا، إيطاليا، اليونان، ورومانيا، في تحرك استراتيجي يهدف إلى انتزاع قرار تاريخي بجعل الضريبة على أرباح شركات الطاقة إجراءً دائماً وليس مجرد تدبير استثنائي.

ولا يقتصر هذا التحرك على جباية الأموال فحسب، بل يمتد لإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين دول القارة وكبار الرأسماليين، في محاولة لضبط الانفلات المالي لشركات الطاقة الكبرى وتحقيق توازن جديد في القارة العجوز.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "الباييس" الإسبانية عن نجاح تيريزا ريبيرا، نائبة رئيس الوزراء، في تحويل "النموذج الإسباني" إلى استراتيجية عابرة للحدود؛ حيث ترى مدريد أن آلية تسعير الكهرباء الحالية تمنح شركات الطاقة أرباحاً "ساقطة من السماء" نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار الغاز، رغم انخفاض تكاليف الإنتاج من المصادر المتجددة.

ويسعى التحالف الآن لتحويل هذه الفوائض إلى صندوق سيادي دائم مخصص لتمويل الانتقال الأخضر وحماية الأسر المتعثرة من تقلبات السوق.

من جهة أخرى، أكدت صحيفة "إيل صولي 24" الإيطالية أن انضمام روما لهذا الحلف يعكس ضغوطاً داخلية هائلة، حيث تجد الحكومات الأوروبية نفسها في موقف حرج أمام شعوبها؛ فلا يمكن تبرير التناقض الصارخ بين الأرباح القياسية للمساهمين في شركات الطاقة وبين الفواتير الباهظة التي تثقل كاهل الصناعة والمنازل.

ويبعث هذا التحالف برسالة حازمة مفادها أن التضامن لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أداة قانونية يجب فرضها بقوة التشريعات الأوروبية الموحدة.

وعلى الرغم من قوة هذا الزخم، إلا أن المقترح لا يسير في طريق مفروش بالورود؛ إذ تلوح في الأفق معارضة شرسة من دول الشمال وعلى رأسها ألمانيا وهولندا، خشية أن تؤدي هذه الضرائب إلى "تطفيش" الاستثمارات الحيوية في قطاع الطاقة.

ومع ذلك، يراهن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز وحلفاؤه على أن الضغط الشعبي المتزايد في ظل الأزمات الجيوسياسية الراهنة، سيجبر المفوضية الأوروبية في بروكسل على تبني إطار قانوني يحمي المستهلك من تداعيات الرأسمالية غير المنضبطة.