خبير اقتصادي: زيادة أسعار الطاقة ترفع التضخم.. وترشيد الاستهلاك يوفر 16 مليار جنيه سنويًا


الجريدة العقارية السبت 04 ابريل 2026 | 11:24 مساءً
الدكتور محمد فؤاد
الدكتور محمد فؤاد
محمد فهمي

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد، أن أي زيادة في أسعار الطاقة سواء للكهرباء أو الغاز، سيكون لها أثر تضخمي مباشر على الأسعار، موضحًا أن ارتفاع تكاليف الطاقة سينعكس على الأسعار بشكل لا مفر منه، وأن حجم هذا التأثير يختلف باختلاف هيكل التسعير لكل منتج.

وقال فؤاد خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة إم بي سي مصر، إن الإجراءات الأخيرة لرفع أسعار الوقود توفر للدولة حوالي 100 مليار جنيه سنويًا (حوالي 2 مليار دولار)، بينما رفع أسعار غاز الأسمدة لمصانع الإنتاج قد يوفر نحو 750 مليون دولار سنويًا، معتبراً أن هذه الخطوة "منطقية ورشيدة" لأنها تساعد المصانع الأكثر استهلاكًا للغاز على التكيف مع التغيرات الاقتصادية دون التأثير على الإنتاج.

وأضاف فؤاد أن وزارة الزراعة تمتلك مخزونًا من الأسمدة يكفي لحوالي ثلاثة أشهر، ما يمكّنها من تقليل أي أثر مباشر على التوريد المحلي في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الإدارة المصرية تسعى جادة لتقليل الأثر على المواطن.

وتناول فؤاد موضوع ترشيد استهلاك الكهرباء، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري والشوارع يستهلك حوالي 20% من إجمالي الطاقة، وإذا تم تطبيق إجراءات الترشيد مثل إطفاء أنوار الشوارع وتقليل ساعات عمل المحال التجارية، فإن هذا يوفر ما يقرب من 16 مليار جنيه سنويًا، معتبراً أن الأثر غير المباشر، مثل انخفاض العمالة المؤقتة وتراجع المبيعات، أكبر بكثير ويجب أخذه في الاعتبار.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الهدف الرئيسي للإجراءات الحالية هو تمرير جزء من تكلفة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب الإقليمية على الأسواق دون المساس بالمواطنين، موضحًا أن الخسائر السنوية من هذه الأزمة تصل إلى حوالي 365 مليار جنيه بمعدل مليار جنيه يوميًا، منها زيادة تكلفة الدين المحلي واستيراد الغاز المسال وارتفاع أسعار البترول.

وأشار فؤاد إلى أن مقترحات حزب العدل حول إعادة تسعير الغاز لمصانع الأسمدة وزيادة شرائح الاستهلاك العالي للكهرباء تم تقديمها قبل تطبيق أي زيادة، مؤكداً أن الهدف منها حماية الشرائح الأقل استهلاكًا من أي تأثير مباشر على الأسعار.

وختم بالقول: "الترشيد ليس مجرد تقليل استهلاك الكهرباء في الشوارع أو المحال التجارية، بل هو محاولة لرأب الصدع وتقليل الضرر على الاقتصاد والمواطن في آن واحد".