بين الولاء وتصحيح المسار.. لماذا يعود ترامب لسياسة «أنت مطرود» في ولايته الحالية؟


الجريدة العقارية السبت 04 ابريل 2026 | 07:19 صباحاً
ترامب
ترامب
محمد شوشة

يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إجراء تعديلات واسعة في فريقه الحكومي خلال الأسابيع المقبلة، في تحول ينهي سياسة الاستقرار التي حاول الحفاظ عليها في مستهل ولايته الحالية، وذلك بعد سلسلة من الإقالات المفاجئة التي طالت كبار المسؤولين، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة الضبط داخل البيت الأبيض.

ووفقًا لمصادر مطلعة، تشير التوقعات إلى أن سلسلة من الإقالات وإعادة التنظيم قد تشهدها الأسابيع المقبلة وذلك بعد أقل من شهر على إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، والمدعية العامة بام بوندي، مؤكدة أن ترامب يدرس حاليًا تقييم أداء كبار المسؤولين.

ويمثل هذا التوجه تحولاً عن بداية الولاية الحالية، حيث سعى ترامب وفريقه، بقيادة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، إلى تجنب الصورة السلبية المرتبطة بكثرة تغيير الموظفين رفيعي المستوى.

ويرى حلفاء لترامب أن هذا التحفظ قد انتهى، وأن ترامب، المعروف بأسلوبه الصارم في المحاسبة، بات مستعدًا لتصحيح المسار عبر استبدال المسؤولين الذين لا يلبون توقعاته العالية أو الذين تلاحقهم الأزمات العامة.

وتسلط الأضواء حالياً على عدد من المسؤولين الذين يواجهون ضغوطًا متباينة، منهم وزير التجارة هوارد لوتنيك، الذي تراجعت حظوته لدى الإدارة وسط تساؤلات حول علاقات سابقة له، ووزيرة العمل لوري تشافيز ديريمر التي واجهت وزارتها تحقيقات داخلية وانتقادات، بالإضافة إلى مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، التي أثارت مواقفها بشأن الحرب مع إيران وجدلاً داخل الأوساط السياسية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، أن المسؤولين الحاليين لا يزالون يحظون بثقة الرئيس الكاملة، مشيدًا بكفاءتهم في تنفيذ الأجندة الرئاسية. 

وتأتي هذه التغييرات المحتملة في توقيت استراتيجي يسبق انتخابات نوفمبر، حيث يفضل ترامب تعيين بدلاء في ظل وجود أغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ تضمن الموافقة على مرشحيه الجدد بسهولة.

وتعكس الإقالات الأخيرة لنويم وبوندي طبيعة التغيير الجاري، إذ جاء قرار استبعاد "نويم" سريعًا بسبب عدم الرضا عن شهادتها أمام الكونجرس وتكاليف حملة إعلانية، بينما فقدت "بوندي" الثقة تدريجيًا بسبب تعاملها مع ملفات قانونية حساسة.

وفي الوقت الذي تولى فيه تود بلانش منصب المدعي العام بالنيابة، يرى مراقبون أن الإدارة دخلت مرحلة تحليل ما ينجح وما لا ينجح، معتبرين أن العمل في مجلس الوزراء الحالي أصبح يتطلب ولاءً مطلقًا واستجابة فورية لتطلعات لترامب.