أسامة كمال: حرب الطاقة تستهدف خنق التنين الصيني.. وخطة الـ 50 عامًا بدأت بفنزويلا


الجريدة العقارية الجمعة 03 ابريل 2026 | 09:31 مساءً
أسامة كمال وزير البترول السابق
أسامة كمال وزير البترول السابق
محمد فهمي

كشف المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، ووزير البترول الأسبق، عن أبعاد خفية للصراع الدائر بين القوى العظمى، مؤكدًا أن ما يشهده العالم ليس مجرد أزمات عابرة، بل هو مخطط استراتيجي طويل الأمد يستهدف إعادة رسم خارطة النفوذ العالمي عبر سلاح الطاقة، مع محاولات مستمرة لجر المنطقة العربية إلى أتون حرب طائفية مدمرة.

وأوضح “كمال”، في تصريحات تليفزيونية، أن المشهد العالمي الحالي، رغم مسحته العبثية، يسير وفق منهجية تهدف بالأساس إلى إضعاف الاقتصاد الصيني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت بتحييد النفط الفنزويلي أكبر احتياطي عالمي يتجاوز 300 مليار برميل، ثم انتقلت المعركة إلى إيران التي كانت تمد الصين بـ 2.5 مليون برميل يوميًا.

وأضاف: “بجمع الفاقد من النفط الفنزويلي والإيراني، نجد أن الصين فقدت قرابة 3.25 مليون برميل يوميًا، وهو ما يُمثل نحو 25% إلى 30% من احتياجاتها النفطية”، موضحًا أن هذا الانقطاع ليس صدفة، بل هو ضربة قاصمة للشريان الاقتصادي الصيني عبر تجفيف منابع الطاقة.

وحول أبعاد الصراع الإقليمي، كشف عن وجود مُخطط بعيد المدى يسعى لتاجيج الصراع الطائفي فيما يُعرف بـ"الهلال الشيعي"، والذي يمتد من جنوب لبنان وسوريا وشمال العراق وصولاً إلى أجزاء من الخليج وإيران.

وأكد أن الهدف من إشعال هذا الفتيل كان جر الدول العربية لمواجهة مباشرة مع إيران، بحيث تنسحب الولايات المتحدة وإسرائيل من المشهد وتترك المنطقة في حالة تآكل ذاتي، على غرار سيناريوهات حرب الخليج الأولى وأزمة العراق والكويت، لتبقى القوى الغربية هي المستفيد الوحيد من هذا الدمار.

وشدد على الدور المحوري الذي لعبته القيادة السياسية المصرية وحكماء العرب في إجهاض هذا المخطط، موضحًا أن التدخلات العاقلة للرئيس عبد الفتاح السيسي منعت انجراف الدول العربية إلى سياق الحرب المباشرة، مؤكدًا أن الموقف المصري رسميًا وشعبيًا يرتكز على دعم حقوق الأشقاء العرب وحمايتهم من الاعتداءات، دون السقوط في فخ الحروب بالوكالة التي تستنزف مقدرات الشعوب.

واستذكر توقعاته السابقة حول حرب يونيو 2025 (حرب الـ 12 يومًا)، مؤكدًا أن تسلسل الأحداث يثبت أن السياسة الأمريكية لا تدار بردود أفعال لحظية، بل بمخططات تمتد لـ 50 عامًا، تهدف للسيطرة على احتياطيات النفط العالمية (فنزويلا، ثم السعودية، ثم إيران) لضمان التفوق الاستراتيجي المطلق.