%20 عائد استثماري مقابل %10 للعقارات التقليدية
المتر الفندقي يقفز من 20 ألفًا إلى 400 ألف جنيه بمنطقة غرب القاهرة
عائد شـقق الإجازات يتجـاوز 12 % سـنويًا..وهو الأعلى في السوق العقاري
الغرف الفندقية بـ80 دولارًا.. وشقق الإجازات تبدأ من 25 دولارًا
مصطفى منير رئيس هيئة التنمية السياحية: شقق الإجازات ليست منافسًا للفنادق بل شريكًا في استيعاب طوفان السياحة
د. حسام هزاع عضو غرفة شركات السياحة : الترخيص طوق النجاه.. والشقة المرخصة تحصـد الدولارات
مجدي صادق عضو غرفة شركات السياحة : صاحب الوحدة يواجه اشتراطات معقدة.. ونطالب بإعفاء ضـريبي كامل للملتزمين بالترخيص
مسؤول فندق «حياة ريجينسي»: ننتظر افتتاح 15 فندقًا جددًا بغرب القاهـرة خلاال 3 سنوات
لم يعد السكن في منطقة غرب القاهرة مجرد «حي هادئ» أو «شقة قريبة من العمل»، فبمجرد أن فتح المتحف المصري الكبير أبوابه ، تحولت الشقق السكنية التقليدية في حدائق الأهرام، والرماية، ونزلة السمان، من وحدات للإيجار الشهري البسيط إلى «شقق إجازات» (Holiday Homes) تنافس الفنادق العالمية.
الشقة التي كان صاحبها يحلم بتأجيرها بـ 5 أو 10 آلاف جنيه شهرياً، أصبحت اليوم تحقق هذا الرقم في ليلتين أو ثلاث فقط! الأرقام تتحدث عن أمر أشبه بـ «انفجار سعري»، حيث كانت ليلة الإقامة تُعرض بـ 20 دولاراً فقفزت لتتخطى 120 دولاراً، هذا ليس مجرد ارتفاع في الأسعار، بل هو «إعادة رسم خريطة»، حيث يفضل السائح الأجنبي الآن دفع ربع تكلفة الغرفة في فندق 5 نجوم ليحصل على شقة فندقية كاملة بنفس الإطلالة الساحرة على الأهرامات، وبحرية أكبر.
هذا الزخم لم يأت من فراغ، فالفجوة السياحية في المنطقة تصل إلى 18 ألف وحدة فندقية، والدولة تدرك أن الفنادق التقليدية وحدها لن تستوعب 24 مليون سائح مستهدف، لذا، تحركت المياه الراكدة، وقفز سعر المتر في بعض الوحدات الفندقية من 20 ألفاً إلى 130 ألف جنيه، بل وهناك ترقب لوحدات «سوبر لوكس» قد يصل المتر فيها إلى 400 ألف جنيه.
لكن الأمر ليس «استثمارعابر»، لذلك بدأت الدولة في وضع إجراءات تنظيمية ، تضبط مسالة تحويل هذه الشقق إلى كيانات رسمية تخضع للإدارة الفندقية والأمن السياحي، بين عائد استثماري يتجاوز 20 % (وهو ضعف عائد العقار السكني) وبين رغبة المستثمرين العرب، خاصة من الكويت والسعودية، في اقتناص»متر ذهبي» أمام الأهرامات، تبرز «شقق الإجازات» كالحصان الرابح في سباق الاستثمار العقاري لعامي 2026 و2027 ، إنها قصة تحول عقار من « مجرد سكن» إلى «أصل استثماري» يدر العملة الصعبة ويغير وجه المنطقة للأبد.
في هذا السياق، قدم مصطفى منير، رئيس هيئة التنمية السياحية إطارا كاشفا لكيفية تعامل الدولة مع شقق الإجازات ووحدات الإقامة السياحية في المناطق التي تشهد كثافة استثمارية وسياحية، حيث تؤكد الهيئة أن المعايير واحدة في التعامل مع هذا النمط من الإقامة، بغض النظر عن الموقع الجغرافي، طالما كان النشاط موجها لخدمة السياحة.
وأوضح منير أن التوجه العام لتنظيم سوق شقق الإجازات يعتمد على إخضاع هذه الوحدات لمنظومة الإدارة الفندقية المتكاملة، بحيث لا تتحول إلى وحدات سكنية مغلقة أو مؤجرة خارج الإطار السياحي، وبموجب اللائحة الجديدة، يتم التعامل مع وحدات الإقامة السياحية باعتبارها وحدات فندقية، مع السماح ببيع بعضها شريطة خضوعها لإدارة فندقية تتولى التشغيل والتأجير والتسويق، وتسليم الوحدة كاملة التشطيب والتجهيز، بما يضمن مستوى خدمة ثابتًا ومتوافقًا مع المعايير السياحية.
وفي هذا الاطار تضع الهيئة ضوابط تخطيطية وبنائية دقيقة لتنظيم مشروعات الإقامة السياحية، تشمل نسب البناء، والارتفاعات، وتحديد الطاقة الاستيعابية للمشروع، وتوفير الخدمات الأساسية، في إطار يمنع النمو العشوائي ويحافظ على الطابع العمراني للمناطق السياحية ، وتختلف هذه الاشتراطات وفق مستوى النجومية، بما يضمن مواءمة المشروع للفئة المستهدفة، سواء كان فندقًا تقليديًا أو وحدات إقامة بإدارة فندقية تُستخدم كشقق إجازات.
اشتراطات التشغيل
ويقول الدكتور حسام هزاع، عضو غرفة شركات السياحة باتحاد الغرف السياحية، إن واقع تعامل شركات السياحة مع شقق الإجازات والفنادق الصغيرة المحيطة بالمقاصد السياحية يكشف عن إطار منظم لاشتراطات التشغيل، خاصة في نطاق المتحف المصري الكبير، ومنطقة الأهرامات، ومحيط مناطق نزلة السمان وحدائق الأهرام ومدينة السادس من أكتوبر، التي أصبحت من أكثر المناطق جذبًا لهذا النمط من الإقامة.
وأوضح هزاع أن تحويل الوحدات السكنية إلى شقق إجازات أو منشآت فندقية يتم في إطار قانوني منظم، أقرته وزارة السياحة بهدف زيادة الطاقة الفندقية، خاصة في المناطق القريبة من المقاصد السياحية الرئيسية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن قرب الوحدة من مقصد سياحي يمثل عنصرًا حاسمًا في الموافقة على الترخيص، سواء كانت شقة داخل عمارة سكنية، أو فيلا مستقلة، أو مبنى كامل.
ويوضح «هزاع « أن الموافقة على الترخيص ترتبط باستيفاء اشتراطات فنية محددة، تتعلق بمساحة الوحدة وتقسيمها الداخلي، حيث تبدأ مساحة الشقة الفندقية من نحو 75 مترًا مربعًا، مع تفضيل المساحات الأكبر، كما تخضع مداخل العقارات والمصاعد لمعايير محددة تضمن سهولة الحركة وسلامة النزلاء ، مشيرا إلى أن الشقق تخضع لمعاينة دقيقة من الداخل تشمل عدد الغرف، ومواصفات الأبواب، وتوافر اشتراطات الأمن والسلامة، فضلًا عن تجهيز المطبخ والحمامات وفق المعايير المعتمدة، إلى جانب توفير التكييفات والستائر المناسبة ، كما أن الفيلات التي يتم تحويلها إلى منشآت فندقية تخضع لمعايير خاصة، أبرزها تخصيص حمام مستقل لكل غرفة، خاصة في الفيلات متعددة الغرف، مع تحديد الطاقة الاستيعابية لكل وحدة، وهو ما يجعل هذا النمط من الإقامة من أكثر الأنماط نموًا خلال الفترة الأخيرة.
آلية الترخيص
ويقول عضو غرفة شركات السياحة باتحاد الغرف السياحية أن الراغبين في الترخيص يتقدمون بطلب إلى وزارة السياحة، حيث تشكل لجنة مختصة لمعاينة الوحدة، وفي حال مطابقتها للاشتراطات يتم إصدار الترخيص وإدراج الوحدة ضمن القوائم المعتمدة، مع إخطار شركات السياحة بإمكانية التعامل معها وإدراجها ضمن البرامج السياحية ، مؤكدا أن شركات السياحة تفضل التعامل مع الوحدات المرخصة، لما توفره من التزام بالمواصفات وسهولة في التشغيل، خاصة خلال مواسم الذروة التي تشهد ضغطًا كبيرًا على الطاقة الفندقية التقليدية.
وأشار إلى أن شقق الإجازات والفنادق الصغيرة تسجل معدلات إشغال مرتفعة، وقد تتجاوز في بعض الأحيان الفنادق التقليدية، خاصة في المناطق القريبة من المقاصد السياحية، مدفوعة بانخفاض الأسعار نسبيًا والقرب الجغرافي من مواقع الزيارة ، وقد قدمت الدولة حوافز لتشجيع هذا النشاط من خلال تخفيف الرسوم، مع التأكيد على أن إعادة الوحدة إلى الاستخدام السكني مرة أخرى تخضع لسداد الرسوم والغرامات المستحقة.
انعكاس مباشر
ويشير «هزاع «إلى أن الوحدات المرخصة تخضع لرقابة شرطة السياحة، بما يضمن مستوى أمان أعلى للنزلاء، لافتًا إلى أن التحصيل في هذه الوحدات يتم بالدولار، في حين تقتصر الوحدات غير المرخصة على التعامل بالجنيه ، مؤكدا أن افتتاح المتحف المصري الكبير انعكس بشكل مباشر على زيادة عدد الليالي السياحية بنحو 20 %، وأسهم في تنشيط السياحة الثقافية، مع توقعات بزيادة أعداد السائحين خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن أسعار الإقامة تختلف بحسب نمط الوحدة، حيث يبلغ متوسط سعر الغرفة الفندقية فئة الأربع نجوم نحو 80 دولارًا للغرفة المزدوجة، ويصل إلى 100 دولار للغرفة العائلية، بينما تبدأ أسعار بعض شقق الإجازات من نحو 25 دولارًا لليلة، مشيرًا إلى أن الأجانب والعرب والمصريين بالخارج هم الأكثر إقبالًا على هذا النمط من الإقامة.
طرق الحجز
من جانبه يشير مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة بالاتحاد المصري للغرف السياحية، إلى أن شقق الإجازات في وضعها الحالي تعتمد في الأساس على استقبال السائحين الأفراد من خلال الحجز المباشر عبر محركات البحث الدولية، مثل Booking وExpedia وAirbnb، دون أن تكون جزءًا من البرامج السياحية التي تنظمها شركات السياحة.
وأوضح أن إدراج شقق الإجازات ضمن البرامج السياحية المنظمة لشركات السياحة يتطلب شرطًا أساسيًا، وهو حصول هذه الوحدات على ترخيص رسمي من وزارة السياحة، سواء كانت شققًا سكنية تم تحويلها إلى شقق إجازات، أو فيلات جرى تحويلها إلى فنادق أو منشآت سياحية، مشيرا إلى أن الترخيص هو ما يمنح شركات السياحة الثقة في التعامل مع هذه الوحدات باعتبارها كيانات رسمية وموثوقة وقابلة لاستقبال السائحين ضمن برامج معتمدة ، مضيفا أن عدد شقق الإجازات التي حصلت على ترخيص رسمي من وزارة السياحة لا يزال محدودًا للغاية، موضحًا أن الشقق المرخصة حتى الآن لا تمثل سوى عدد قليل جدًا مقارنة بحجم الوحدات التي تم تحويلها فعليًا إلى شقق إجازات على أرض الواقع.
إعفاءات وأعباء
يقول أحد سكان منطقة نزلة السمان التي تعتبر المنطقة لأقرب من محيط الأهرامات الثلاثة والمتحف المصري الكبير، الذي قام بتحويل فيلته السكنية إلى غرف فندقية ووحدات فندقية في كيان واحد، إن أصحاب شقق الإجازات والفنادق الصغيرة لا يحصلون حاليًا على أي إعفاء ضريبي حقيقي من الحكومة ممثلة في وزارة السياحة، رغم ما يتحملونه من تكاليف لتقنين أوضاعهم وتشغيل وحداتهم بشكل رسمي، وأن الإعفاء الوحيد المتاح يقتصر على الإعفاء من بعض الرسوم فقط، وذلك في نطاق مناطق محددة مثل محيط الأهرامات ونزلة السمان والمناطق القريبة من المتحف المصري الكبير، وبقيمة لا تتجاوز 3000 جنيه فقط لا غير، وهو مبلغ يراه غير مؤثر مقارنة بحجم المصروفات الفعلية التي يتحملها أصحاب هذه المشروعات.
الأسعار متفاوتة
أما محمود خطاب، أحد سكان حي الهرم، الذي قام بتحويل منزله إلى شقق فندقية وغرف سياحية تعمل بنظام شقق الإجازات، فيقول إن أسعار الإقامة تختلف باختلاف الموقع الجغرافي داخل المنطقة نفسها، حتى وإن كانت جميعها ضمن نطاق الأهرامات والمتحف المصري الكبير.
وأوضح أن الفارق السعري يكون في الغالب بسيطًا، لكنه مؤثر، حيث تختلف أسعار الغرف والشقق الفندقية في منطقة نزلة السمان الملاصقة للأهرامات مباشرة عن تلك الموجودة في المناطق القريبة أو المحيطة بالمتحف المصري الكبير، مثل الرماية وحدائق الأهرام، أو المناطق الأبعد نسبيًا داخل حي الهرم.
وأشار إلى أن تحصيل مقابل الإقامة من السائحين في شقق الإجازات يتم إما بالجنيه المصري أو بالدولار، إلا أن التحصيل بالعملة الأجنبية يخضع لشروط محددة، أهمها أن تكون الشقة أو المنشأة السياحية مرخصة رسميًا كشقق إجازات أو فندق سياحي.
وأكد أن الترخيص هو الذي يمنح صاحب الوحدة الحق القانوني في فتح حساب بنكي دولاري لاستقبال المدفوعات الأجنبية، سواء بالدولار أو بغيره من العملات الأجنبية، لافتًا إلى أن هذا الأمر لا ينطبق على الفنادق التقليدية لأنها مرخصة بالفعل، وإنما يخص العمارات السكنية أو الفلل التي تم تحويلها إلى إسكان سياحي. ، وفي في حال عدم وجود ترخيص، فإن التحصيل غالبًا ما يتم بالجنيه المصري، باستثناء حالات محدودة يقوم فيها السائح بالدفع نقدًا (كاش) بالعملة الأجنبية، وهو أمر غير شائع مقارنة بالتحصيل بالجنيه.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح « خطاب « أن منطقة نزلة السمان تُعد الأعلى سعرًا نسبيًا، حيث قد تصل تكلفة الليلة الواحدة في الغرفة الفندقية إلى نحو 1200 جنيه ، وفي حال تحصيل المبلغ بالدولار، فإن السعر يعادل نفس القيمة تقريبًا، حيث قد تصل الليلة إلى نحو 15 دولارًا للغرفة الفندقية، بينما قد يصل سعر الليلة في الشقة الفندقية إلى نحو 80 دولارًا، بحسب المساحة وعدد الغرف ومستوى التجهيز.
أما في المناطق القريبة من المتحف المصري الكبير، مثل الرماية وحدائق الأهرام، فتكون الأسعار أقل نسبيًا في الوقت الحالي، حيث لا تتجاوز الليلة في الغرفة الفندقية عادة 20 إلى 25 دولارًا ، ويرجع ذلك إلى طبيعة المنطقة، التي لا تزال في طور النمو العمراني، مؤكدًا أن هذه الأسعار مرشحة للزيادة مستقبلًا مع اكتمال العمران وانتشار المباني والخدمات، خاصة أن منطقة المتحف تُعد من المناطق الواعدة سياحيًا ، خاصة وأن تفضيلات السائحين لا تزال تميل بشكل واضح إلى الإقامة المطلة على الأهرامات مباشرة، لما يوفره الموقع من تجربة سياحية مميزة، مشيرًا إلى أن الأسعار في مختلف المناطق غالبًا ما تشمل وجبات الإفطار والغداء، مع اختلاف مستوى الخدمة من مكان لآخر.
وأضاف أن بعض الوحدات المعروضة عبر منصات الحجز الدولية، مثل Airbnb، تُسجّل أسعارًا تصل إلى نحو 1500 جنيه في الليلة للوحدات العائلية ، كما أشار إلى وجود وحدات أكبر، تضم 3 غرف فندقية وريسبشن وحمام، يتم تأجيرها أحيانًا بنظام شهري مقابل نحو 30 ألف جنيه، وفي حال السداد بالدولار يصل السعر إلى نحو 25 دولارًا، وفقًا لطبيعة الاتفاق وطريقة التحصيل.
وفيما يتعلق بالرسوم، أوضح أن هناك ضريبة أو عمولة يتم تحصيلها من كل من قام بتحويل شقته السكنية إلى شقة إجازات، سواء في نزلة السمان أو محيط المتحف المصري الكبير أو أي منطقة سياحية أخرى، مؤكدا أن هذه العمولة تُخصم بغض النظر عن حصول الوحدة على ترخيص من عدمه، طالما أن الشقة معروضة على منصات الحجز الدولية مثل Booking، حيث يتم خصم العمولة تلقائيًا مقابل إدراج الوحدة والتسويق لها.
تأثيرات مباشرة
ومع تنامي دور شقق الإجازات في المناطق السياحية المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير، يبرز في المقابل أداء الفنادق التقليدية فئة الخمس نجوم باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية على حجم التحول في خريطة السياحة الثقافية.
وتكشف الادارة التجارية «فندق شتايجنبرجر» أحد الفنادق العالمية القريبة من الأهرامات، عن تأثيرات مباشرة أحدثها المتحف على الطلب الفندقي، سواء من حيث نسب الإشغال أو نوعية النزلاء أو سياسات التسعير وخطط التوسع ، مؤكدة أن افتتاح المتحف المصري الكبير أسهم في زيادة فعلية وواضحة في الطلب، خاصة من السائحين المهتمين بالسياحة الكلاسيكية وسياحة الآثار والسياحة الثقافية. وتشير إلى أن هذا النمط من السياحة كان يعتمد سابقًا على الإقامة بين وسط القاهرة ومنطقة الهرم، ضمن برامج تشمل القاهرة والأقصر وأسوان، إلا أن وجود المتحف بالقرب من الهرم وسقارة أدى إلى تركز الكتلة الأكبر من هذا النوع من السياحة في منطقة الهرم، وهو ما خلق ضغطًا أكبر على الطاقة الفندقية هناك.
وتوضح الإدارة أن التغيير لم يكن في نوعية النزلاء بقدر ما كان في حجم الإقبال على المنطقة، حيث ارتفعت معدلات الطلب من أسواق تقليدية للسياحة الثقافية، مثل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وغرب أوروبا ، وتضيف أن هذه الفئات كانت تتوزع سابقًا بين وسط القاهرة ومنطقة الهرم، لكن مع المتحف المصري الكبير أصبحت الأولوية في الإقامة للفنادق الواقعة في نطاق الهرم، باعتبارها الأقرب لتجربة السياحة الثقافية المتكاملة ، مؤكدة أن قرب الفندق من الأهرامات والمتحف المصري الكبير أصبح عنصرًا أساسيًا في قرارات الحجز، وهو امتداد طبيعي للتغيرات التي فرضها المتحف على حركة السياحة الثقافية، خاصة لدى السائحين القادمين خصيصًا لهذا الغرض.
وعند مقارنة نسب الإشغال خلال شهر يناير، تؤكد الإدارة تسجيل زيادة تتراوح بين 10 % و15 % مقارنة بيناير العام الحالي ويناير العام الماضي، مع الأخذ في الاعتبار أن الزيادة جاءت بالتوازي مع ارتفاع الأسعار، ما يعكس نموًا حقيقيًا في الطلب وليس مجرد إشغال موسمي ، وتلفت إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية بدأت في الظهور حتى قبل الافتتاح الرسمي للمتحف، مدعومة بعوامل مساندة مثل توسعة الطريق الدائري، وتحسين شبكة الطرق، وتطوير حركة المترو، إلى جانب الاستعدادات التمهيدية لحركة الافتتاح.
وفيما يتعلق بتأثير المتحف على توزيع الإشغال داخل القاهرة، توضح الإدارة أن وسط القاهرة سيظل له نمطه الخاص من النزلاء، خاصة السائحين الخليجيين، بينما باتت منطقة غرب القاهرة والهرم الوجهة الأساسية للسياحة الثقافية.
وتختتم الإدارة بالإشارة إلى أن المتحف المصري الكبير أسهم في إطالة مدة إقامة السائح، حيث بدأت برامج سياحية جديدة تعتمد على بقاء السائح في القاهرة لمدة 3 إلى 4 ليالٍ بدلًا من ليلة أو ليلتين كما كان سابقًا.
وتؤكد أن هذه البرامج يجري التوسع فيها حاليًا، خاصة في أسواق غرب أوروبا، بما يعكس تحولًا واضحًا في شكل الطلب السياحي خلال المرحلة المقبلة.
زيادة غر مسبوقة
فيما أكد أحد مسئولي فندق حياة ريجينسي، أن فترة افتتاح المتحف المصري الكبير شهدت زيادة قوية وغير مسبوقة في الأسعار، خلال فترة قصيرة امتدت من 3 لى 4 أيام فقط، وهي مستويات سعرية لم يشهدها السوق الفندقي من قبل، موضحًا أن هذه الزيادة كانت مرتبطة بحدث الافتتاح ذاته.
وأوضح أن نسب الإشغال في الفندق ارتفعت خلال هذه الفترة لتتراوح بين 98 % و100 % لمدة 3 أيام متتالية، مؤكدًا أن التأثير الفوري للمتحف على الطلب ما زال محدودًا في الأيام الأولى، وأن الزيادة الحقيقية في الطلب ستظهر بشكل تدريجي، مع توقعات بأن تكون أقوى بدءًا من الموسم السياحي المقبل.
وأضاف أن هناك مشروعات فندقية جديدة جارٍ تنفيذها واستعدادات لافتتاح فنادق إضافية بسبب المتحف، لافتًا إلى أن منطقة غرب القاهرة من المتوقع أن تشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة افتتاح نحو 15 فندقًا جديدًا، موضحا أن الحكومة بدأت في التصريح لشقق الإجازات للتحول إلى فنادق صغيرة تضم ما بين 10 و12 غرفة، وهو ما أسهم في زيادة المعروض الفندقي بالمناطق المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير، وترك أثرًا واضحًا على مستويات الطلب والأسعار، خاصة على مستوى المشروعات الصغيرة.
وأشار إلى أن وجود المتحف المصري الكبير إلى جانب الأهرامات سيؤدي إلى زيادة متوسط مدة إقامة السائح في منطقة غرب القاهرة، موضحًا أن صعوبة زيارة المتحف والهرم في يوم واحد أدت إلى رفع متوسط الإقامة من 3 ليالٍ إلى 4 ليالٍ، وهو ما سينعكس على الإيرادات بزيادة متوقعة تصل إلى 20 %.
ولفت إلى أن المنطقة شهدت تحسنًا ملحوظًا في شبكة الطرق، إلا أن هناك تحديات لا تزال قائمة، أبرزها الحاجة إلى تنظيم منطقة الباعة حول الأهرامات، إلى جانب تحسين اللوجستيات بين المتحف والهرم، رغم التطوير الكبير الذي طرأ على الطرق.
مرحلة جديدة
ترى علياء الإسحاقي، مدير أول للأبحاث بشركة نايت فرانك للاستشارات العقارية، أن السوق العقاري المصري يتجه نحو مرحلة جديدة من الاستقرار المدعوم بإعادة توزيع الطلب بين القطاعات المختلفة، مع بروز واضح للأصول المرتبطة بالضيافة والإقامة السياحية، وعلى رأسها شقق الإجازات والشقق الفندقية المُدارة، بوصفها أحد المحركات الرئيسية للنمو خلال عام 2026.
وتشير «الإسحاقي» إلى أن الأداء العام لسوق العقارات في مصر مرشح للاستمرار بوتيرة مستقرة عبر مختلف القطاعات، غير أن القطاعين السكني والضيافة يحظيان بزخم أكبر، مدفوعين باستمرار الطلب المحلي من المستخدمين النهائيين، إلى جانب تزايد اهتمام أصحاب الثروات العالية من دول الخليج والأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أن القطاع السكني حقق نموًا يقارب 30 % خلال عام 2025، مع توقعات بالحفاظ على معدلات نمو قوية خلال 2026، خاصة في الفئات التي تجمع بين الاستخدام السكني والعائد الاستثماري.
وأكدت أن الوحدات السكنية المُدارة والعقارات ذات العلامات التجارية باتت من أكثر الأصول العقارية طلبًا في السوق، لكونها تمثل حلًا عمليًا لفجوة المعروض الفندقي، وتستجيب بشكل مباشر للزيادة المتسارعة في أعداد السائحين وتغير أنماط الإقامة، حيث يفضل عدد متزايد من الزائرين الإقامة في وحدات توفر خصوصية أعلى مع مستوى خدمة فندقية متكاملة، وهو ما ينطبق على نموذج شقق الإجازات.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ترى محللة نايت فرانك أن غرب القاهرة يتقدم كأحد أبرز مراكز النمو للأصول السياحية المرتبطة بالإقامة، بما في ذلك الفنادق، والشقق الفندقية المُدارة، والعقارات ذات العلامات التجارية، مستفيدًا من قربه من المتحف المصري الكبير ومحاور الحركة الرئيسية.
ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التطوير ومتطلبات التمويل، تؤكد الإسحاقي أن السوق العقاري المصري يُظهر قدرة واضحة على التكيف، خاصة من خلال التوجه نحو مشروعات بوتيكية صغيرة ومتوسطة الحجم في قطاع الضيافة، تتميز بسرعة التنفيذ والتسليم، وتلقى قبولًا متزايدًا لدى شريحة من أصحاب الثروات العالية الباحثين عن أصول جاهزة تحقق عائدًا سريعًا.
وأشارت إلى أن نتائج استطلاعات المستثمرين العالميين والخليجيين، الواردة في تقرير Destination Egypt 2025، أظهرت اهتمامًا متناميًا بالعقارات الفاخرة ذات الجداول الزمنية القصيرة للتسليم، مع نية فعلية للشراء خلال العام المقبل، وهو ما يدعم استدامة الطلب على شقق الإجازات والشقق الفندقية خلال 2026 وما بعدها.
الخريطة العقارية
تشــير البيانــات الميدانيــة التــي ترصـــدها شركة Eden Egypt، المتخصصة في التسويق العقاري، إلى تحول جذري في طبيعة الطلب العقاري داخل محيط منطقة المتحف المصري الكبير، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الإعلان عن تشغيل المتحف.
ففي المرحلة السابقة، كان الطلب على الوحدات الفندقية وشقق الإجازات قائما، لكنه لم يكن يتجاوز في أحسن الأحوال نسبة 20 %، وهو ما يعكس محدودية الجدوى الاستثمارية آنذاك.
غير أن الإعلان الرسمي عن تشغيل المتحف، وما تبعه من توجه حكومي مباشر نحو تشجيع الاستثمار السياحي في المنطقة، أحدث نقلة نوعية، إذ ارتفع حجم الطلب بنسبة تقارب 80 % مقارنة بالفترة السابقة، بالتوازي مع زيادة واضحة في معدلات التسعير على منصات الحجز العالمية، سواء للفنادق التقليدية أو للشقق الفندقية، حيث سجلت الأسعار ارتفاعا يناهز 40 %، لافتين إلى أن الدولة لعبت دورًا حاسمًا في هذا التحول، بعدما أعلنت صراحة حاجتها إلى وحدات فندقية مرخصة، ودعت المستثمرين إلى إنشاء أبراج ومبانٍ مخصصة للنشاط السياحي في محيط المتحف، وهو ما عزز ثقة السوق ورفع وتيرة الاستثمار.
قفزات سعرية
تُعد منطقة حدائق الأهرامات المثال الأبرز على هذه الطفرة،فشقق الإجازات Holiday Homes، التي كانت الليلة الواحدة فيها لا تتجاوز 20 دولارًا لشقة مكونة من غرفتين، و30 دولارًا كحد أقصى لشقة ثلاث غرف، شهدت قفزات استثنائية خلال فترات الذروة والاحتفالات الكبرى استمرت حتى الوقت الحالي، مثل احتفالات رأس السنة وأعياد يناير، حيث تجاوز سعر الليلة الواحدة 120 دولارًا، وهو مستوى سعري يضاهي أسعار الفنادق الرسمية التقليدية، هذا الارتفاع الحاد كشف عن فجوة كبيرة بين العرض والطلب، إذ امتلأت منطقة حدائق الأهرامات بالكامل، ما دفع المستثمرين والملاك إلى التوسع في مناطق مجاورة مثل حدائق أكتوبر، ورغم أن هذه المنطقة تصنف كإسكان متوسط وبعيدة نسبيا عن المتحف، فإن أسعار الليلة الواحدة في شقق الإجازات بها تتراوح حاليًا بين 30 و60 دولارًا، وهي مستويات قريبة من أسعار الإيجار الليلي في مناطق سياحية تقليدية مثل منطقة نزلة السمان. التي تحيط بها الأهرامات الثلاثة.
تؤكد Eden Egyp أن الطلب الحالي ليس طلبًا استكشافيًا أو في مرحلة الترقب، بل هو طلب فعلي وحقيقي، تدعمه قرارات استثمارية واضحة من شركات التطوير العقاري، فالعديد من الشركات التي كانت تعمل في بناء المشروعات السكنية التقليدية، بدأت في تحويل بوصلتها نحو إنشاء وحدات سياحية وشقق فندقية، وتسليم مشروعاتها مشطبة ومفروشة بالكامل بدلًا من التسليم على الطوب الأحمر، وطرحها باعتبارها وحدات فندقية جاهزة للتشغيل، هذا التحول يعكس إدراكًا عميقًا بأن السياحة تمثل محور الاعتماد الاقتصادي الأساسي للدولة في المرحلة المقبلة، وأن الاستثمار الفندقي هو القطاع الأكثر أمانًا وربحية في الأجلين المتوسط والطويل.
على مستوى نوعية الأصول، تشير Eden Egypt إلى أن المباني الكاملة المخصصة للتحويل الفندقي أصبحت الأكثر طلبًا في السوق، متقدمة على الشقق السكنية أو الوحدات الفردية، لما توفره من مرونة تشغيلية وعائد استثماري أعلى، وقدرة أكبر على إدارة النشاط السياحي بشكل احترافي.
قبل الإعلان عن المتحف، كان متوسط سعر المتر في الشقق الفندقية لا يتجاوز 20 ألف جنيه، اليوم، تجاوز السعر حاجز 80 ألف جنيه للمتر، سواء في الوحدات السكنية المحولة أو الشقق الفندقية المرخصة.
وفي حالة المباني الكاملة، خاصة تلك الواقعة على طريق الفيوم بإطلالة مباشرة على الأهرامات، فقد وصلت أسعار المتر إلى 130 ألف جنيه، حيث تبدأ مساحة الغرفة الفندقية من 40 مترًا، بإجمالي سعر يقارب 5 ملايين جنيه للغرفة الواحدة، مع إتاحة أنظمة تقسيط، وخصومات في حال السداد النقدي، وللمقارنة، فإن هذه الوحدات نفسها كانت تباع سابقًا بسعر لا يتجاوز 60 ألف جنيه للمتر، ما يبرز حجم الزيادة الفعلية.
أمـا علـى مســــتوى التوقعــات المسـتقبلية، فتشـير Eden Egypt إلى أن دخول مشروعات فندقية كبرى، مثل مشروع فورسيزونز التابع لمجموعة طلعت مصطفى، سيعيد تعريف سقف الأسعار، حيث من المتوقع أن يبدأ سعر المتر من 380 إلى 400 ألف جنيه خلال الفترة المقبلة، ما يعكس انتقال المنطقة إلى شريحة تسعيرية جديدة كليًا بحلول عامي 2026 و2027.
طلب حقيقي
ترى Eden Egypt أن هذه الأسعار لا تعكس مضاربات، بل تستند إلى طلب سياحي حقيقي مدعوم بالأرقام، فعدد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفع من أقل من 10 ملايين سائح قبل الإعلان عن المتحف، إلى نحو 18 مليون سائح خلال العام الماضي، مع توقعات بتجاوز 24 مليون سائح خلال العام الجاري.
ورغم ذلك، تعاني المنطقة من عجز حاد في عدد الوحدات، حيث صرح رئيس الوزراء سابقًا بالحاجة إلى 5 آلاف وحدة فندقية بجوار الأهرامات، وهو رقم أقل بكثير من الاحتياج الفعلي، الذي يتجاوز 18 ألف وحدة، في منطقة لا تتوافر فيها هذه الطاقة الاستيعابية حتى الآن.
وترصد Eden Egypt عددًا من المخالفات الشائعة عند بعض الأشخاص الذي يرغبون في تحويل شققهم السكنية لشقق إجازات ، مثل تقسيم الشقق إلى استديوهات أو تأجيرها بالسرير، والبناء بأدوار مخالفة، أو استغلال الأدوار الأرضية والبدرومات السكنية كوحدات فندقية، وهي ممارسات تعرض أصحابها لمشكلات قانونية جسيمة، وتمنع الحصول على التراخيص إلا بعد إعادة الوضع إلى أصله.
شهدت المنطقة دخولًا فعليًا لمستثمرين عرب، خصوصًا من الكويت والسعودية، بدافع الجمع بين الاستثمار الآمن في سوق عقاري صامد، والاستخدام الشخصي خلال فترات الإقامة بمصر، مع تحقيق دخل دوري يغطي الأقساط ويحقق عائدًا مستمرًا، ويميل المستثمر الأجنبي بوضوح إلى الشراء المباشر، لما يوفره من مرونة البيع والتأجير والسكن، وتعظيم المكاسب على المدى الطويل.
أصل استثماري صاعد
ويرى أحمد ذكي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة The Board Consulting، أن شقق الإجازات، أو ما يُعرف عالميًا باسم Serviced Apartments، تمثل في المرحلة الراهنة أحد أكثر الأصول العقارية الواعدة في السوق المصري، ليس فقط على مستوى الأداء التشغيلي، بل من حيث الرؤية الاستراتيجية للدولة نفسها تجاه هذا النوع من المنتجات العقارية.
ويؤكد ذكي أن الدولة المصرية تقدم دعمًا واضحًا ومباشرًا لهذا القطاع، انطلاقًا من إدراكها لأهمية هذا النموذج في استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، وفي تلبية الطلب على أنماط إقامة أكثر مرونة وحداثة، تتماشى مع التحول في سلوك السائحين ونوعية الإنفاق السياحي خلال السنوات المقبلة.
هذا التحول، بحسب The Board Consulting، سيقود إلى طلب متزايد ومستدام على شقق الإجازات، باعتبارها منتجًا يجمع بين خصوصية الإقامة السكنية، ومستوى الخدمة الفندقية، وهو ما يجعلها الخيار المفضل لشريحة واسعة من السائحين، خاصة في المدن والمناطق ذات الجذب السياحي المرتفع.
وفي ضوء هذه المعطيات، يتوقع أحمد ذكي أن تحقق شقق الإجازات خلال عامي 2026 و2027 معدلات إشغال مرتفعة للغاية، تتماشى مع الزيادة المنتظرة في واردات السياحة، ومع توسع الدولة في فتح المقاصد السياحية وتطوير البنية التحتية الداعمة لهذا القطاع.
وعلى مستوى العائد، يؤكد ذكي أن الاستثمار في شقق الإجازات مرشح لتحقيق عائد إيجاري إيجابي يتجاوز %12 سنويًا، وهو ما يضع هذا النوع من الأصول في صدارة السوق العقاري المصري من حيث العائد، مقارنة بالعقار السكني التقليدي أو العقار التجاري، اللذين يقدمان عوائد أقل بكثير في المتوسط.
ويرى أن هذه النسبة تمثل واحدة من أعلى العوائد الإيجارية المتاحة داخل مصر في الوقت الحالي، وهو ما يفسر تنامي اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بهذا القطاع تحديدًا.
يشدد أحمد ذكي على أن نجاح الاستثمار في شقق الإجازات لا يعتمد فقط على طبيعة الأصل نفسه، وإنما يرتكز بشكل أساسي على من يتولى إدارة هذا الأصل، وطبيعة الجهة المسؤولة عن التشغيل وإدارة الأصول.
وعلى مستوى التسعير، يوضح أحمد ذكي أن أسعار الشقق في هذه المناطق، وخاصة غرب القاهرة والمحيط المباشر للمتحف المصري الكبير، تتراوح حاليًا بين 100 ألف جنيه و130 ألف جنيه للمتر السكني.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض