قفزة كبرى في تدفقات «سوميد» بمصر.. الشريان البديل يتحدى أزمة مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاربعاء 01 ابريل 2026 | 10:01 صباحاً
قفزة كبرى في تدفقات «سوميد» بمصر.. الشريان البديل يتحدى أزمة مضيق هرمز
قفزة كبرى في تدفقات «سوميد» بمصر.. الشريان البديل يتحدى أزمة مضيق هرمز
مصطفى عبد الله

سجلت تدفقات النفط عبر خط أنابيب "سوميد" في مصر قفزة نوعية بنسبة بلغت 150% منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في انعكاس مباشر للتحولات الجذرية التي شهدتها مسارات تجارة الطاقة العالمية.

وكشف مسؤول حكومي في تصريحات صحفية، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الخط بات يعمل حالياً بطاقته القصوى التي تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بمليون برميل فقط في فبراير الماضي قبل نشوب الصراع، وهو ما يعزز مكانة مصر كممر استراتيجي آمن يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط بعيداً عن مناطق التوتر الملتهبة.

وتأتي هذه الزيادة القياسية نتيجة الاعتماد المتزايد على "سوميد" كمسار بديل وآمن لنقل النفط الخام، خاصة في ظل حالة الإغلاق التي فرضتها الاعتداءات الإيرانية على "مضيق هرمز".

ويوفر الخط، التابع للشركة العربية لأنابيب النفط، حلاً لوجستياً حيوياً يضمن استمرارية تدفق إمدادات الطاقة من منطقة الخليج العربي عبر البحر الأحمر وصولاً إلى البحر المتوسط، ومن ثم إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، مما يجعله حلقة وصل مكملة وضرورية في سلاسل التوريد الدولية.

وعلى الصعيد الفني، يلعب الخط دوراً محورياً في مساعدة ناقلات النفط العملاقة التي تحمل حمولات تصل إلى 2.2 مليون برميل؛ فبسبب ضخامة وزنها وعرضها الذي قد يمنع عبورها قناة السويس بكامل حمولتها، تلجأ هذه السفن لتفريغ جزء من شحناتها في ميناء العين السخنة ليتم ضخها عبر الأنابيب، ثم تعاود تحميلها مرة أخرى عبر سفن أصغر حجماً من ميناء سيدي كرير بالبحر المتوسط لتنطلق وجهتها النهائية نحو أوروبا وأمريكا، وهو ما يمنح حركة التجارة مرونة استثنائية في أوقات الأزمات.

يذكر أن خط "سوميد" يجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون العربي المشترك، حيث تقود مصر هيكل ملكيته بحصة تبلغ 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، بالاشتراك مع قوى نفطية كبرى تضم "أرامكو" السعودية بنسبة 15%، ومساهمين من الكويت بنسبة 15%، وشركة "مبادلة" الإماراتية بنسبة 15%، بالإضافة إلى "قطر للطاقة" بنسبة 5%، مما يضفي صبغة استراتيجية وأمنية إقليمية على هذا الممر الحيوي.