تحدث جاد حريري، المحلل المالي، عن الوضع الحالي للأسواق المالية في ظل الحرب الجارية، مشيراً إلى أن الدولار أصبح الملاذ الآمن الأول وليس الذهب، وأن الأسواق قد تصل إلى مستويات 102 و103 و104 للدولار.
وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن رغم إيجابية الدولار، فإن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات الأمريكية تخلق حالة من عدم اليقين، مؤكداً أن استمرار الدولار كملاذ آمن يعتمد على مدة استمرار الأزمة العالمية.
وأشار حريري إلى أن الأزمات الاقتصادية توفر فرصاً للمستثمرين الذين يملكون سيولة نقدية، مضيفاً أن السياسة النقدية للفيدرالي ستكون عاملاً رئيسياً في تحريك الأسواق بين التضخم والركود، وهو ما سيؤدي إلى تحول داخل الأسواق المالية.
حول تراجع السندات الأمريكية رغم تزايد الطلب على الدولار، أوضح أن سوق السندات يشهد نوعاً من المخاطر بسبب ارتفاع العوائد الأمريكية إلى 4.5% وما فوق، مما يدفع المستثمرين لطلب عوائد أعلى على السندات.
وأضاف أن سوق السندات سيظل في تراجع، وأن العوائد المرتفعة ستشكل ضغطاً على الأسواق الأمريكية والعالمية بسبب خلل في أسواق الطاقة وانقطاع سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن انتهاء الحرب لن يعني بالضرورة انتهاء الأزمة الاقتصادية، وأن دورة تراجع العوائد ستستمر قبل أن يعود الطلب على السندات.
وبالنسبة للاستثمار، نصح بالتنويع بين السندات والذهب والأسهم، مع ترتيب الأولويات بحسب المخاطر، حيث تأتي السندات أولاً، والذهب ثانياً، والأسهم الأمريكية ثالثاً، مشيراً إلى أن الأسهم الأمريكية قد تشهد تراجعاً بنسبة تصل إلى 20% في مرحلة التصحيح.
وأوضح أن الاستثمار في الأسهم يجب أن يتم بطريقة تدريجية عبر شراء أجزاء عند كل تراجع بنسبة 10%، واستغلال التراجع الأكبر في حال حدوث ركود اقتصادي.
وحول نسب توزيع الاستثمارات، قال حرك إن ذلك يعتمد على عمر المستثمر وطبيعته، مؤكداً أن الشباب يمكنهم تخصيص 30% للذهب، و30% للسندات، و40% للأسهم في حال وجود تراجعات. أما بالنسبة للأسهم الأمريكية، أشار إلى أن قطاع التكنولوجيا يتأثر أكثر بارتفاع العوائد مقارنة بقطاعات مثل "داو جونز" والمرافق والصناعة، مما يوفر فرصاً لإعادة التمركز الشرائي في الأسهم التكنولوجية عند حدوث تراجعات كبيرة، مؤكداً أنه يفضل شراء "Dip" في "نازداك" بدلاً من اللجوء فقط إلى أسهم أكثر أماناً مثل "داو جونز".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض