أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن استمرار الحرب الحالية وما تسببه من اضطرابات في إمدادات الطاقة يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن العالم يشهد حالة “فوضى جيوسياسية” انعكست بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز.
وأوضحت أن نقص إمدادات الطاقة عالميًا بنحو 40% أدى إلى خروج معادلة الطاقة والاقتصاد عن مسارها الطبيعي، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة معدلات التضخم، لافتة إلى أن النفط أصبح أحد الأصول الاستراتيجية التي تسهم في تسعير الأزمات والحروب.
وأضافت أن استمرار هذه الأوضاع يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات معقدة، أبرزها الضغوط التضخمية التي تقيد قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، وهو ما يؤدي إلى تباطؤ الطلب وضعف القوة الشرائية، ويزيد من احتمالات الدخول في مرحلة “التضخم الركودي”.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشارت إلى أن تداعيات الحرب لن تنتهي فور توقفها، بل ستستمر نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، خاصة بالنسبة للدول الناشئة والمستوردة للطاقة، التي قد تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها.
وشددت على أهمية اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، مؤكدة أن التصريحات السياسية أصبحت عاملًا مؤثرًا في تحريك أسعار الطاقة.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن أسعار النفط ستظل متقلبة حتى مع أي بوادر للتهدئة، في ظل استمرار فجوة الإمدادات، إلى جانب التحديات المرتبطة بتدفق الغاز عالميًا، خاصة مع تأثر بعض ممرات الطاقة الحيوية.
واختتمت بأن الأسواق العالمية لا تزال في حالة ترقب، محذرة من أن استمرار الأزمة قد يقود إلى ركود اقتصادي عميق على مستوى العالم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض