تراجع أسعار الذهب عالميًا اليوم الأربعاء.. هل تستمر الخسائر خلال الأيام المقبلة؟


الجريدة العقارية الاربعاء 27 مايو 2026 | 08:27 مساءً
تراجع أسعار الذهب عالميًا اليوم الأربعاء.. هل تستمر الخسائر خلال الأيام المقبلة؟
تراجع أسعار الذهب عالميًا اليوم الأربعاء.. هل تستمر الخسائر خلال الأيام المقبلة؟
وكالات

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، في ظل استمرار حالة الضبابية الجيوسياسية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تصاعد المخاوف المتعلقة بالتضخم الأمريكي، وهو ما ألقى بظلاله على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وجاء انخفاض المعدن النفيس بعدما تراجعت التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للأزمة الجيوسياسية، الأمر الذي دفع المستثمرين لإعادة تقييم رهاناتهم تجاه مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وسط مؤشرات متزايدة على استمرار التشدد النقدي لفترة أطول.

تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية والعقود الآجلة

سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 1.50%، ليصل إلى مستوى 4438 دولارًا للأوقية (الأونصة)، في وقت تراجعت فيه العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.31% لتسجل نحو 4443 دولارًا للأوقية.

ويعكس هذا الأداء حالة القلق التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وعودة المخاوف بشأن معدلات التضخم المرتفعة وتأثيرها المباشر على قرارات البنوك المركزية الكبرى.

التوتر الأمريكي الإيراني يربك الأسواق العالمية

ازدادت حالة عدم اليقين في الأسواق عقب تصريحات إيرانية أفادت بأن الولايات المتحدة انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استهداف مواقع قرب مضيق هرمز، وهو ما قد يعرقل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء المواجهات العسكرية بين الجانبين.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في منطقة استراتيجية مثل مضيق هرمز قد يزيد من تقلبات الأسواق، خاصة في ظل ارتباط المنطقة المباشر بإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على مستويات التضخم واتجاهات الاستثمار في الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.

ضغوط متزايدة على الذهب بسبب توقعات رفع الفائدة

من جانبه، أوضح لقمان أوتونوجا، كبير المحللين لدى شركة إف.إكس.تي.إم، أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط واضحة نتيجة تراجع الآمال بشأن إحراز تقدم سريع نحو اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن المعدن الأصفر يواجه تحديات إضافية مع تنامي التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة، مدفوعًا باستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن أي مؤشرات إضافية على تسارع التضخم قد تدفع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط السلبية على أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.

الفيدرالي الأمريكي يواصل التركيز على التضخم

وفي السياق ذاته، شدد نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، على أهمية استمرار البنك المركزي الأمريكي في مواجهة مخاطر التضخم المتزايدة، مؤكدًا ضرورة إبقاء السياسة النقدية موجهة نحو السيطرة على الضغوط السعرية.

وتعزز هذه التصريحات من التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.

توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية

ووفقًا لبيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي.إم.إي، فإن المستثمرين يضعون في حساباتهم احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مع وجود فرصة تُقدّر بنحو 37% لتنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس خلال شهر ديسمبر.

وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بمسار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتبطة بالتضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، والتي سيكون لها الدور الحاسم في تحديد اتجاه المعدن النفيس عالميًا.