أكد الخبير الاقتصادي محمد عبدالمطلب أن البتكوين ما زالت تتمتع بالتماسك في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، رغم التراجعات الحادة في أسواق الذهب والعملات الرقمية الأخرى.
وقال عبدالمطلب في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس إن "البتكوين" ما زالت تشكل خيارًا جاذبًا، حيث استمرت في التماسك رغم انخفاضات حادة في الذهب، وهو ما يعكس قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية.
البتكوين: "ذهب رقمي" أم أصول ذات مخاطر عالية؟
وفي حديثه عن البتكوين باعتبارها "أصلًا رقميًا" أو ما يُسمى بـ "الذهب الرقمي"، أشار عبدالمطلب إلى أن هذه الفرضية ما زالت قائمة رغم المخاطر المحيطة بالبتكوين.
وأضاف أن "البتكوين تبقى متماسكة في الوقت الذي يشهد فيه الذهب انخفاضًا حادًا منذ حوالي 10 أيام"، لكنّه حذر من أن سوق العملات الرقمية بشكل عام، بما في ذلك البتكوين، يظل عرضة لعدة مخاطر، سواء كانت عالية أو متوسطة، وذلك في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.
عوامل إيجابية تدعم البتكوين
وأوضح عبدالمطلب أن هناك عدة عوامل إيجابية تدعم مستقبل البتكوين، من أبرزها "قانون الوضوح" (Clarity Act) المتوقع صدوره في الربع الثاني من عام 2026، وهو ما سيوفر المزيد من الشفافية والتنظيم لسوق العملات المشفرة.
كما أشاد بتقرير هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) التي صنفت البتكوين والإيثيريوم وXRP كـ "سلع" وليس أصولًا استثمارية، وهو ما يُعتبر خطوة إيجابية لتوضيح الوضع القانوني لهذه العملات الرقمية.
وأضاف أن "ظهور صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) التي تعطي عوائد على الاستثمار في البتكوين، يُعد من العوامل المشجعة التي قد تدفع سعر البتكوين للأعلى".
المخاطر والتهديدات المحيطة بالبتكوين
لكن عبدالمطلب حذر أيضًا من بعض العوامل السلبية، مثل التوترات الجيوسياسية المستمرة والتهديدات المتعلقة بالطاقة. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة تكلفة الطاقة، مما يعرض "معدني البتكوين" (Bitcoin miners) لضغوط مالية. و
أوضح أن "المعدنين" يعانون حاليًا من عجز يصل إلى 19 ألف دولار لكل بتكوين نتيجة لارتفاع كلفة الطاقة وانخفاض سعر البتكوين، مما قد يؤدي إلى عمليات تسييل للأصول من قبل المعدنين الصغار، وبالتالي يمكن أن يضغط ذلك على الأسعار نحو الأسفل.
هل البتكوين ملاذ آمن؟
وردًا على سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار البتكوين ملاذًا آمنًا في هذه الظروف، أشار عبدالمطلب إلى أن "البتكوين لا تزال ملاذًا آمنًا، لكن هذا يعتمد على الفترة الزمنية التي ننظر إليها".
وقال: "البتكوين قد فشلت في أن تكون ملاذًا آمنًا في السنوات الماضية، لكن في الأسبوعين الأخيرين كان الوضع مختلفًا، حيث تماسك سعر البتكوين بينما انهار الذهب والفضة بشكل غير مسبوق". وأضاف أن البتكوين لا تزال تتفوق على العديد من الأصول الأخرى في هذه الأوقات الصعبة.
الأداء المقارن مع العملات الرقمية الأخرى
وعن أداء العملات الرقمية الأخرى، أكد عبدالمطلب أن الإيثيريوم قد تفوقت على البتكوين في الفترة الأخيرة من حيث العوائد، لكنه شدد على أن العملات الرقمية بشكل عام لا تزال تحمل مخاطر كبيرة.
وأوضح: "البتكوين تبقى الأقوى والأكثر استقرارًا بين العملات الرقمية الأخرى، باستثناء XRP والإيثيريوم، حيث يعتبران من الأقوى في السوق".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض